Note: English translation is not 100% accurate
60 مليار دولار زيادة في ميزانيات دول الخليج لكل دولار
19 مارس 2008
المصدر : الانباء
عمر راشد
قدر خبراء اقتصاديون ما تجنيه دول الخليج مجتمعة في ميزانياتها عند حدوث زيادة في أسعار النفط بمقدار دولار واحد، بنحو 60 مليار دولار، الأمر الذي ينعكس بدوره على الناتج المحلي الإجمالي وزيادته بنحو 1%، لكن هؤلاء وصفوا هذه الزيادات بـ «الاسمية» نتيجة أنها بالأسعار الحالية.
واعتبر الاقتصاديون في حديثهم لصحيفة «الرياض» السعودية، أن دول الخليج تعيش في الوقت الراهن بحبوحة اقتــصادية جراء الموارد المالية الهائلة التي تتدفق عــليها نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مؤكدين أن اقتــصاديات دول الخليج ستســجل نموا قياسيا خلال العام الحالي في إجمالي الناتج المحلي بــسبب الارتفــاع العالمي لأسعار النفط، دون تحديد نسـب النمو المتوقعة.
وقال بعض الاقتصاديين إن مصطلح أسعار قياسية بدأ يتردد كثيرا قبل عامين وتحديدا حين تخطى سعر النفط حاجز الـ45 دولارا، التوقعات تشير إلى أن الأسعار ستصل إلى 130 دولارا نهاية ديسمبر الماضي كون العامل الوحيد الذي يتحكم في الأسعار هم المضاربون، الحق الطبيعي أن ترتفع أسعار النفط بنفس النسب التي ينخفض بها الدولار.
وأكدوا أن الحكومة السعودية أحسنت توزيع السيولة المتاحة من النفط، لكنهم قالوا إن عليها أن تبقى يقظة حيال الإنفاق على مشاريع البنى التحتية وألا تنفق كثيرا خوفا من توافر سيولة عالية يصعب امتصاصها، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على الأسعار ويولد معدلات تضخم عالية.
واستبعدوا أن يكون ارتفاع اسعار النفط أحد المسببات الرئيسة لمعدلات التضخم الحالية، مكتفيا بالقول «لا علاقة لأسعار النفط بالتضخم. هو يمثل جزئية بسيطة جدا والعوامل الأكثر في هذا التضخم هي عوامل محلية بحتة».
وفي المقابل، رأى البعض أن زيادة أسعار النفط بمقدار دولار واحد تنعكس إيجابا على ميزانيات دول مجلس التعاون بنحو 10 مليارات دولار لكل دولة، مضيفا «هذه الزيادة تنعكس أيضا على الناتج المحلي الإجمالي وزيادته بنحو 1% أو ما يعادل 11 مليار دولار».
وزاد تبقى هذه الزيادة اسميه نتيجة أنها بالأسعار الحالية، ويجب أن ننظر هنا إلى معامل الانكماش الإجمالي للناتج المحلي الذي يقيس تغيير السعر في مجموع إجمالي الناتج المحلي وفي كل من عناصره.
وبينوا أن وصول سعر النفط لهذه المستويات سيؤدي إلى زيادة ملحوظة في دخل دول الخليج وارتفاع الناتج المحلي، إضافة إلى زيادة الإنفاق الحكومي كما ان ارتفاع الدخل اسهم في تحسين السيولة المتاحة للحكومات، وانعكاسات هذه الوفرة المالية تتبدى بوضوح من خلال ملاحظة أن دولة خليجية مثل السعودية تمكنت في السنوات الأخيرة من خفض ديونها بشكل كبير.
وكان سعر الخام الأميركي الخفيف «نايمكس» قد سجل الأسبوع الماضي ارتفاعا قياسيا جديدا مخترقا للمرة الأولى في تاريخ التعاملات ببورصة نيويورك للتعاملات الآجلة سقف 110 دولارات صعودا حتى 110.20 دولارات للبرميل، مدعوما بانخفاض قياسي جديد للدولار أمام وحدة النقد الأوروبية اليورو وتزايد التدفقات النقدية نحو السوق النفطية من قبل المضاربين.
وينتظر أن تعقد وكالة الطاقة الدولية اليوم الإثنين اجتماع أزمة مع خبراء في القطاع النفطي لبحث ارتفاع الأسعار التي تسجل أرقاما قياسية منذ 10 أيام.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )