Note: English translation is not 100% accurate
تحديات على جبهات متعددة تتركز على ستة محاور أساسية
المنتدى الاقتصادي العالمي: 2012 عام مليء بالأزمات والتغيرات غير المسبوقة
14 ديسمبر 2011
المصدر : جنيف ـ كونا

أكد التقرير الدوري للمنتدى الاقتصادي العالمي ان عام 2012 سيكون محملا بتحديات على جبهات متعددة تتركز على ستة محاور أساسية تبدأ من تداعيات ازمة منطقة اليورو ووصولا الى الخوف من السلبيات المحتملة للثورة الرقمية.
وعزا التقرير احتمالات عدم الاستقرار في منطقة اليورو الى عدم وجود القبول بمنظومة رقابة مالية عالمية تحظى برضا الجميع وانعدام ثقة المستثمرين في الاسواق وفي الوسطاء وفي عمليات المضاربة.
في الوقت ذاته حرص التقرير على سرد مسار الازمة المالية والاقتصادية العالمية منذ عام 2008 وكيف تزامن تدخل الحكومات لانقاذ الانظمة المصرفية مع الركود الاقتصادي وارتفاع مستويات البطالة.
وتناول التقرير في المحور الثاني تحولات في القوى العالمية والأسواق الناشئة، مؤكدا استمرار انتقال القوة الاقتصادية والسياسية من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق، محذرا من ان هذا الانتقال سيعمل على اضعاف الانظمة الدولية متعددة الأطراف والمؤسسات الدولية.
ويتوقع التقرير ان يشهد عام 2012 تسريعا لتحويل النفوذ من مؤسسات الدول التي ترتكز على التحالفات التقليدية لتصبح في يد جهات نافذة ولكنها غير تابعة لسلطات الحكومات وستعمل من خلال شبكات خاصة بها من الجهات الفاعلة والمنظمات الاقليمية.
كما توقع التقرير ان تكشف هذه التوجهات عن وجود تحول كبير من السلطة المؤسسية المكلفة بادارة شؤون البلاد الى مراكز قوى ذات قاعدة شعبية واسعة لا يمكن التنبؤ بها الآن مثل ما يمكن ان يفرزه الربيع العربي أو الحركات الاحتجاجية الاخرى مثل «احتلوا وول ستريت» او تحركات السكان الاصليين.
وفي المحور الثالث يتوقع التقرير اتساع الهوة بين اغنياء العالم وفقرائه بعد ان أصبحت البطالة عنصرا ثابتا في معادلة الازمة الاقتصادية العالمية وبقاء الفجوة بين المهارات والتعليم وفرص العمل متزايدة.
ويركز المحور الرابع على ما وصفها بخسارة المؤسسات السياسية القوية لثقة الرأي العام فيها بسبب الشعور بالإحباط واليأس بعد ان اخفقت الحكومات الغربية في الوفاء بالتزاماتها امام الشعوب وتسبب الركود في جمود اكبر اسواق العالم وزج بالأنظمة العالمية الى حافة الهاوية.
في الوقت ذاته يحذر المحور الخامس من تأثير ندرة الموارد الطبيعية وتغير المناخ السلبي على تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية في العديد من البلدان في حين تمثل الضغوط الاقتصادية وتشجيع الابتكار في مجال تقنيات النمو المستدام عبئا على واضعي برنامج عمل «رؤية القرن 21» في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة في «ريو دي جانيرو» في يونيو 2012. ويصل التقرير الى المحور السادس والاخير متوقعا ان تتحول الثورة الرقمية من ركيزة اساسية في ازدهار العالم صناعيا وتجاريا واقتصاديا الى هاجس يقتحم ايضا مجال الشؤون البشرية الانسانية.
ويحذر التقرير من احتمالات خطر تسلل الرقمنة لتصبح قوة في يد جهات فاعلة غير حكومية ما يشكل تحديا لقدرات وشرعية الدولة في هذه البيئة الرقمية حيث يمكن ان يؤدي ظهور مجموعات رقمية مركزية وهرمية الى تحول في ميزان القوى.
ولا يغفل التقرير عن وضع بعض النصائح حول كيفية التعامل مع تلك الازمات المحتملة انطلاقا من مبدأ صعوبة وجود حل واحد، مشيرا الى ان النماذج الصغيرة يمكن أن تعالج قضايا معينة على المستوى المناسب.
وينصح التقرير بدراسة كيفية توفير السيولة الدولية في أوقات الأزمات من خلال التنسيق الاقليمي والعالمي والتعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات وتشجيع رجال الأعمال في الدول ذات البنية الاقتصادية الهشة.