Note: English translation is not 100% accurate
وسط ترقب لأزمة الديون
بوادر معركة قضائية بين المفوضية الأوروبية ودول الاتحاد الأوروبي حول الأجور
24 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم - وكالات

تتجه المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد نحو مواجهة قضائية بشأن الزيادة التي تقترحها المفوضية لأجور العاملين فيها وهي الأزمة التي تتكرر للمرة الثانية خلال عامين.
وقال أوليفر بايللي المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أول من امس إن الدول الأعضاء قررت خلال الأسبوع الجاري تقديم شكوى إلى محكمة العدل الأوروبية ضد قرار المفوضية زيادة أجور العاملين فيها وعددهم 40 ألف موظف بنسبة 1.7%.
في الوقت نفسه ستتخذ المفوضية قرارها بشأن الرد على دعوى الدول الأعضاء الشهر المقبل.
تقول المفوضية إنها حددت نسبة الزيادة وفقا لصيغة ثابتة متفق عليها على أساس التغير في القوة الشرائية لأجور الموظفين العموميين في 8 دول أعضاء بالاتحاد وهي بلجيكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا وإسبانيا خلال العام السابق.
وأشار بايللي إلى أن متوسط الزيادة عام 2010 كان 1.1% وقد تمت زيادته قليلا لمراعاة معدل التضخم في الدول التي توجد فيها مكاتب للمفوضية حيث يبلغ في دولة مثل بلجيكا 3% وأثار هذا النظام انتقادات واسعة في الماضي عندما أدى إلى زيادة أجور موظفي المفوضية عامي 2009-2010 بنسبة 3.7% رغم الانكماش الاقتصادي الذي تعرضت له أوروبا في ذلك الوقت.
من جهة اخرى، ارتفع سعر اليورو مقابل الدولار امس وسط إقبال على المخاطرة إثر إعلان بيانات أميركية مشجعة.
لكن من المرجح أن يعود المستثمرون لبيع اليورو عام 2012 مع استمرار الشكوك المحيطة بأزمة الديون الأوروبية.
وأظهرت بيانات انخفاض عدد طلبات الإعانة الأسبوعية للعاطلين عن العمل بالولايات المتحدة لأقل مستوى منذ 3 أعوام ونصف العام في حين تحسنت معنويات المستهلكين الأميركيين في ديسمبر.
ودفعت هذه البيانات الأسهم الأميركية واليورو للصعود رغم أن بعض المتعاملين قالوا إن أحجام التعامل كانت ضعيفة مع اقتراب عطلات عيد الميلاد ونهاية العام.
وارتفعت العملة الأوروبية بنحو 0.3% لتسجل 1.3085 دولار وتعلو عن أقل مستوياتها منذ 11 شهرا والذي سجلته في الآونة الأخيرة عند 1.2945 دولار. لكن اليورو مازال منخفضا بنحو 2.1% خلال العام.
وتحدث متعاملون عن أوامر بالبيع عند مستوى 1.3120 دولار الذي قد يدفع اليورو للصعود إن تم بلوغه.
ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال خبرا جاء به أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد يلتزم بالإبقاء على أسعار القائدة قرب الصفر حتى عام 2014.
وذكر التقرير أن المجلس قد يعلن عن هذا القرار في اجتماعه المقبل لوضع السياسة النقدية والمقرر يومي 24 و25 يناير.
لكن مع احتمال حدوث تخفيض للتصنيف الائتماني لبعض الدول في منطقة اليورو تظل المخاوف المتعلقة بالعملة الأوروبية قائمة.
وتراجع اليورو لأقل مستوياته على الإطلاق أمام العملة الاسترالية ليسجل 1.2841 دولار استرالي وينزل بنسبة 1.8% خلال الأسبوع. وهبط اليورو أيضا قرب أدنى مستوياته منذ 3 أشهر مقابل العملة النيوزيلندية مسجلا 1.6810 دولار نيوزيلندي.
ومقابل الفرنسك السويسري الذي يعد ملاذا آمنا استقر اليورو عند 1.2219 فرنك.
وهبط مؤشر الدولار 0.2% إلى 79.771 وأمام العملة اليابانية سجل الدولار 78.01 ينا.
هجوم على خطوات إنقاذ منطقة اليورو
اطلق كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي تصريحات غاضبة امس جهود البنك المثيرة للجدل لدعم منطقة اليورو المتأزمة محذرا من استعانة أوروبا بصندوق النقد الدولي للمساعدة في تمويل الدول التي تعاني من أزمة سيولة نقدية بالمنطقة. وأكد يورجين شتارك على أن أحد أسباب قراره المفاجئ في سبتمبر بالتقاعد من منصبه كان برنامج السندات الحكومي للبنك المركزي الأوروبي للمساعدة في تنشيط الدول الأعضاء التي تواجه أزمة سيولة في منطقة اليورو. وأضاف أنه «من الناحية النظرية، فإنها لا تؤسس تمويلا نقديا لأن الأموال تذهب إلى الحساب العام لصندوق النقد، لكن في الممارسة لا أرى أي دولة أكثر من دول اليورو تريد الحصول على الأموال».
الأزمة شكلت اختباراً قوياً لليورو
يحتفل الاتحاد الأوروبي في أول يناير 2012 بذكرى مرور 10 سنوات على إطلاق العملة الموحدة (يورو) وسط شكوك حول مستقبلها في ظل أزمة الديون التي تعصف حاليا بأوروبا، لاسيما بمنطقة اليورو التي تضم 17 دولة.وقالت المفوضية الأوروبية في بيان احتفالا بهذه المناسبة: «بينما يوفر اليورو والاتحاد الاقتصادي والنقدي أساسا سليما لتحقيق التقدم الاقتصادي، فإن الأزمة المصرفية وعواقبها شكلت اختبارا قويا للنظام». وأضافت المفوضية ان «اختلالات تراكمت داخل منطقة اليورو تتعلق بالمال والاقتصاد الكلي على مدى عقد من الزمن ولولا الاتحاد الاقتصادي والنقدي لأدت الأزمة المالية العالمية الى سلسلة من أزمات مدمرة في أوروبا».