Note: English translation is not 100% accurate
بهبهاني لـ «الأنباء»: الحكم لا يلغي المرسوم الأميري في بطلان عضوية مفوضي «الهيئة»
«الإدارية» تلغي قرار إنهاء عضوية مفوضي أسواق المال.. و«الحكومة» تستأنف
26 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

عمر راشد - مؤمن المصري
قضت الدائرة الإدارية وأسواق المال بالمحكمة الكلية أمس بعدم اختصاص مجلس الوزراء بإنهاء عضوية كل من صالح اليوسف ونايف الحجرف ويوسف العلي في مجلس مفوضي هيئة أسواق المال واعتبار مناصبهم شاغرة مع ما يترتب على ذلك من آثار. وأفادت مصادر «الأنباء» أن الحكومة ستستأنف الحكم. كما قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه (رئيس مجلس الوزراء بصفته) المصروفات ومبلغ عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل من دون كفالة وتنفيذه بموجب مسودته بغير إعلان أو وضع صيغة تنفيذية عليه.
وجاء الحكم الذي انهى قرار مجلس الوزراء واعتبره منعدما ليزداد المشهد الاقتصادي قتامة مع استمرار تحدي مفوضي هيئة اسواق المال لتنفيذ المرسوم الاميري رقم 407 لسنة 2011 القاضي بانهاء عضوية ثلاثة مفوضين هم صالح اليوسف ود.نايف الحجرف ود.يوسف العلي في مشهد يبدو وكأن الحكومة تتحدى نفسها بل وتقاضيها.
ويرى الخبير القانوني د.محمود بهبهاني ان حكم محكمة اسواق المال لا يلغي ابطال عضوية مفوضي هيئة اسواق المال باعتبار ان المرسوم الاميري الصادر في هذا الشأن هو سيد الموقف باعتبار الامير هو مصدر السلطات.
واستدرك بهبهاني بالقول: المسائل القانونية لا يمكن حسمها بين يوم وليلة وتحتاج الى وقت طويل، موضحا ان رأي الفتوى والتشريع القاضي ببطلان عضوية مفوضي هيئة اسواق المال اخذ وقتا طويلا لاقراره من قبل مجلس الوزراء ولا يمكن الارتكان الى حكم المحكمة وحده في فصل النزاع القائم منذ فترة طويلة.
وقال بهبهاني انه على هيئة اسواق المال تنفيذ المرسوم باعفاء عضوية الاعضاء الثلاثة اولا دون ان ينتقص هذا التنفيذ من حقوقهم «كأشخاص» في تحريك دعوى قضائية لالغاء المرسوم لكن بعد التنفيذ. وقال ان اجتماع مجلس المفوضين الذي اصدر بيان اللجوء الى القضاء يشوبه البطلان وفقا لنص المادة «13» من قانون «7» لسنة 2010 التي رهنت صحة الاجتماعات بحضور الاغلبية التي لم تعد موجودة حاليا بعد اعفاء الاعضاء الثلاثة بما يجعل اجتماع المجلس محاطا بشبهة البطلان التي تمتد كذلك الى ما صدر من قرارات على مستوى رفع دعوى قضائية مستعجلة على مرسوم الاعفاء لان ما بني على باطل فهو باطل.
الحكومة تستأنف
هذا وعلمت «الأنباء» من مصادر مطلعة ان الحكومة سوف تستأنف الحكم الذي صدر من محكمة أسواق المال في المحكمة الكلية والذي صدر امس برئاسة المستشار حمود المطوع وعضوية المستشارين مسلم الشحومي ومحمد جاسم بهمن وامانة سر عبدالله العنزي.
إدارة السوق تعقد اجتماعا برئاسة الرقبة بعد تسلم حيثيات الحكم
أفادت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» بأن إدارة السوق ستعقد اجتماعا لمناقشة الحكم بعد تسلمها حيثيات حكم المحكمة والذي سيوضح ما إذا كانت تلك الحيثيات قد تعرضت بشكل أو آخر للمرسوم الأميري الصادر بهذا الخصوص وبناء عليه ستعقد إدارة السوق برئاسة المدير العام للسوق فالح الرقبة اجتماعا للنظر في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص.
«الفتوى والتشريع» توصي بعزل الفلاح من منصبه
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة أن إدارة الفتوى والتشريع أوصت بعزل رئيس مفوضي هيئة أسواق المال صالح الفلاح من منصبه لتجاوزه السن القانونية. ولفتت المصادر أن قرار الفتوى والتشريع يأتي متناغما وفقا لما نص عليه قانون الخدمة المدنية وباتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين رئيس جديد للهيئة مع مراعاة ما نص عليه ذلك القانون بشأن شروط التعيين مع تنفيذ الحكم بمسودته دون حاجة لإعلان. وأوضحت المصادر أن المادة (17) من قانون إنشاء الهيئة رقم (7/2010) نصت على أن يضع مجلس الهيئة اللوائح الإدارية والمالية بشؤون الموظفين في الهيئة دون التقيد بالقواعد المقررة للموظفين المدنيين في قانون الخدمة المدنية ونظامه على أن يسري هذا القانون ونظامه فيما لم يرد بشأنه نص خاص ويكون لرئيس مجلس مفوضي الهيئة اختصاصات الوزير وديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بموظفي الهيئة.
الريس: الحكم انتصار لاستقلالية هيئة أسواق المال كون قرار مجلس الوزراء مخالفاً للمادة 10 من القانون
تعليقا على حكم محكمة أسواق المال، قال عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصص في القوانين التجارية وأسواق المال سعد الريس إن حكم محكمة أسواق المال الكويتية الصادر بعدم اختصاص مجلس الوزراء في إنهاء عضوية مفوضي مجلس الهيئة وتلغي قراره الصادر في هذا الشأن وتعتبره منعدما كان حكما متوقعا لدى جميع المراقبين القانونيين والاقتصاديين خاصة أن الحكم جاء انتصارا لاستقلالية الهيئة.
وأشار الى أن نص المادة 10 من القانون الجديد رقم 7 لسنة 2010 واضح وجلي ولا يمكن تأويله أو تفسيره بخلاف ما أراده المشرع الكويتي حين منح صلاحيات موسعة لمفوضي هيئة سوق المال الكويتية.
وأضاف قائلا : «اننا أكدنا مرارا وتكرارا أن هيئة سوق المال الكويتية مستقلة تماما عن أي منصب وزاري وذلك من خلال الفهم السليم للقانون الجديد ومن خلال ما جرى العمل به في كثير من دول العالم التي تتبع نظام الاقتصاد الحر ومن ثم كان الحكم متوافقا مع ما طرحناه مسبقا بمخالفة الحكم لنص المادة 10».
وأكد أن وزيرة التجارة لا تملك صلاحيات على الدور التنفيذي لهيئة سوق المال الكويتية والتي أنشئت من خلال القانون الجديد رقم 7 لسنة 2010 ولا تملك أيضا إصدار قرار بوقف العمل بالنظم واللوائح والقرارات التي تقرها مفوضية هيئة المال وفقا لاختصاصاتها المحددة في المادة 4 منه حيث حدد القانون الجديد الاختصاصات بممارسة الصلاحيات التنفيذية لمجلس مفوضي الهيئة ولعل أبرزها إصدار جميع القرارات التي تدخل في اختصاص الهيئة واللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وله أن يفوض في بعض هذه الاختصاصات وكذلك إصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ القانون كما تعمل على القيام بإصدار التوصيات والدراسات اللازمة لتطوير القوانين التي تساعد على تحقيق أهدافها والتراخيص لبورصات الأوراق المالية والأنشطة ذات الصلة ومراقبة نشاطها.
وبيّن أن دور وزيرة التجارة دور إشرافي وأدبي فقط ولا تملك الاختصاص بمباشرة الصلاحيات التنفيذية كون القانون الجديد أكد على أن تنشأ هيئة مال مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وكذلك حددت المادتان 5 و8 صراحة صلاحية مفوضية هيئة سوق المال برفع الدعاوى المدنية والتجارية وتحريك الدعاوى الجزائية ويمثلهم أمام القضاء في ذلك رئيس الهيئة بل أن القانون الجديد ذهب إلى أبعد من ذلك حيث قرر صلاحية فرض رسوم وتحصيل الغرامات ولم يمنح ذلك للوزيرة بأن تصدرها بقرار وزاري كما هو معهود في القوانين المحلية الأخرى والتي يعطى ذلك الحق للوزير.
وأضاف انه خلال قراءتنا لقانون هيئة سوق المال الجديد رقم 7 لسنة 2010 لا نجد للوزير دور جوهري في ممارسة صلاحيات تنفيذية أو إشرافية سوى في مواد قليلة تتلخص في ترشيح ورفع أسماء من تقترحهم لشغل عضوية مفوضية هيئة سوق المال وفقا للمادة 5 من القانون على أن يصدر ذلك بمرسوم من مجلس الوزراء بالإضافة إلى أن تقوم الهيئة برفع تقريرها السنوي للوزير وفقا للمادة 25 من القانون يرفع إلى مجلس الوزراء خلال 120 يوما من نهاية كل سنة مالية حول أنشطتها وأعمالها خلال السنة المنقضية على أن يشتمل على حسابات الهيئة وتقرير مراقب الحسابات دور أن يكون للوزير أي دور فيه سوى رفعه إلى مجلس الوزراء وكذلك في المادة 30 من القانون تحديد من لهم صفة الضبطية القضائية من موظفي الهيئة بقرار من الوزير المختص في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له.
وأشار الى أنه وبكل تأكيد أن صائغي القانون الجديد لهيئة سوق المال كانت لديهم الحكمة في أن يكون لمنصب الوزير دور ثانوي بل لا يذكر أساسا في الإشراف على أعمال هيئة المال وذلك لحساسية أعمالها ولإعطائها مزيدا من الاستقلالية وهذا واضح حتى في استقلالية ميزانية الهيئة ولم تكن ميزانيتها من الميزانيات الملحقة بوزارة التجارة.
وأوضح أن من يربط دور الوزيرة بالإشراف على هيئة سوق المال الكويتي ودورها ومسؤوليتها أمام مجلس الأمة الكويتي فهذا ربط غير صحيح ولا يمثل الفهم السليم للقانون حيث أن مسؤولية الوزير مسؤولية سياسية فقط ويتحمل معها الوزير التبعات السياسية كضريبة قبوله المنصب الوزاري وفي كثير من الأحيان يتحمل الوزير المسؤولية السياسية أمام مجلس أمة دون أن يكون له دور أو مشاركة أو قرار في أي من أعمال تابعية ومع ذلك تقوم معه المسؤولية السياسية سواء من خلال الرد على الأسئلة البرلمانية أو حتى صعود منصة الاستجواب وهذا لا يعطي مبررا على أن يكون للوزير دور تنفيذي في أعمال هيئة سوق المال وأضف إلى ذلك أن جميع المسؤوليات عدا السياسية تقوم على مفوضية هيئة سوق المال بصفتهم المسؤولين عن إدارة هذا المرفق ونجد ذلك في المادة 8 من هيئة رقم 7 لسنة 2010 بقيام المسؤولية الكاملة للمفوضين عن الإدارة التنفيذية للهيئة وندلل على ذلك بالعلاقة بين وزير المالية والبنك المركزي فلم نسمع من قبل وجود تدخل من قبل وزير المالية في أعمال البنك المركزي فالعلاقة بينهم علاقة أدبية والدور الأساسي هو لمجلس الوزراء وفي ذلك حتما حكم جلية وواضحة على أساس حساسية أدوارهم في الاقتصاد الوطني وبالتالي نجد حتما أن تكون العلاقة بين وزيرة التجارة وهيئة سوق المال ذاتها وتعطي هيئة سوق المال الاستقلالية التامة في ممارسة أعمالها وهذا ما قصده القانون الجديد فكان واضحا وجليا وفقا للفهم القانوني السليم.