Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: دول الخليج تتمتع بالطلب الصيني الكبير بسبب تزايد الإقبال على اليوان
26 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
ذكر تحليل للشركة الكويتية الصينية الاستثمارية حول ارتفاع سعر صرف اليوان الصيني ومدى تأثيره على دول الخليج ان دول الخليج ستتمتع بالطلب الصيني الكبير الناتج عن القوة الشرائية المتزايدة للعملة الصينية.
وقال التحليل الذي قدمه محلل اقتصادي في الشركة كاميل عقاد انه بسبب الارتفاع في سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأميركي بنسبة تقارب 5% هذا العام، أدى الى ارتفاع متوسط نسبة واردات الصين النفطية من دول الخليج إلى أكثر من 4% من إجمالي واردات الصين مقارنة بنسبة 3.3% في العام الماضي، وذلك على الرغم من الأزمات الحالية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية هذا العام.
وأشار الى ان اليوان أصبح بوضع أقوى على شراء الأصول المقومة بالدولار، ومنها النفط الذي يتداول بالدولار منذ عام 1975، الأمر الذي يجعل استيراد النفط من دول «منظمة الدول المصدرة للبترول» (أوپيك) أقل كلفة بالنسبة للصين مقارنة بمستورديه الآخرين. وينعكس ذلك مباشرة على صادرات نفط دول الخليج التي تشكل ثلث دول «أوپيك» وتنتج وحدها نصف إجمالي إنتاج «أوپيك». فإن شهد الدولار ارتفاعا في قيمته، تنخفض القوة الشرائية للدول الأخرى المستوردة، وبالتالي قد يقل الطلب على النفط الخليجي أو تقوم هذه الدول بخفض حجم عرضها إن كانت ترى أن النفط يمكن أن يباع بسعر أفضل، والعكس صحيح. وستستمر أسس العرض والطلب هذه تقود نمو اقتصاد دول الخليج، حيث ان عوائد الصادرات النفطية تمثل أحد أهم مكونات ناتجها المحلي الإجمالي، كما يتأثر تصدير المنتجات الأخرى بالشكل نفسه لأن دول الخليج المصدرة للنفط تربط عملاتها بالدولار الأميركي، باستثناء الكويت التي تربط عملتها بسلة عملات، تتكون رئيسيا من الدولار الأميركي.
ولفت الى أن الصين قد زادت وارداتها النفطية من دول الخليج خلال العام والنصف الماضيين، ويتزامن ذلك مع ارتفاع سعر صرف اليوان، فقد زاد متوسط نسبة الواردات الصينية من دول مجلس التعاون الخليجي من 3.3% في الفترة بين يناير وأكتوبر من عام 2010 إلى أكثر من 4% في الفترة ذاتها هذا العام، أي بزيادة بلغت 20 مليار دولار.
وساعد ارتفاع اليوان على زيادة استهلاك الصين للنفط الخليجي بالرغم من أن أسعار النفط ارتفعت إلى مستويات قياسية خلال «الربيع العربي» نتيجة التحفظات من مستوى العرض النفطي.
وبالفعل، استفادت الصين في كل الأحوال بشرائها للنفط بأسعار أفضل نسبيا من باقي الدول، واستفادت من ناحيتها دول الخليج الأعضاء في «أوپيك» من زيادة صادراتها إلى الصين والتي سجلت مستويات غير مسبوقة من الناحية الاسمية ومن نسبتها من إجمالي واردات الصين، كل ذلك في عام حافظ خلاله سعر النفط الخام على مستويات فاقت الـ 100 دولار أميركي للبرميل.
وتعادل نسبة الـ 4.6% لإجمالي واردات الصين من دول الخليج 6.5 مليارات دولار، وذلك في شهر نوفمبر فقط.
وهذه مؤشرات مطمئنة لدول الخليج: فإن عانت الولايات المتحدة من إجهاد اقتصادي يضعف من قيمة الدولار الأميركي، فستحافظ الصين والدول الآسيوية الأخرى التي ترتفع أسعار عملاتها أمام الدولار على مستوى الطلب على الصادرات النفطية الخليجية.
وقال انه مع استمرار تطور الأزمة في الاتحاد الأوروبي ودخول الدول الأعضاء مرحلة الانكماش الاقتصادي، سيتوجه المستثمرون إلى استثمار رؤوس أموالهم في أصول أكثر أمنا كالسندات الحكومية الأميركية والعملات المستقرة مثل عملة اليوان الصيني والفرنك السويسري، وإضافة إلى الدولار الأميركي. ومع ذلك، فحتى سعر صرف اليوان الذي هو من العملات القليلة التي زاد سعر صرفها مقابل الدولار خلال العام كان نتيجة لسياسة الحكومة الصينية لإدارة عملتها. وفي حالة استمر ارتفاع اليوان مقابل الدولار، ستستمر دول الخليج في التمتع بالطلب العالي من الصين. وفي النهاية، مهما كانت نتيجة التطورات الحالية، يبدو أن دول مجلس التعاون الخليجي في وضع أفضل من بقية دول العالم، حتى وإن برزت إمكانية حدوث انهيار اقتصادي عالمي.