Note: English translation is not 100% accurate
توقع استفادة البنوك الإقليمية من انسحاب نظيرتها العالمية
المرزوق: تمويلات البنوك في 2012 ستتجه للمشاريع الحكومية.. ولا إقراض للمضاربين
26 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

حلل رئيس اتحاد المصارف الكويتية حمد المرزوق في مقابلة مع «العربية» أوضاع البنوك الكويتية في ظل الأزمة المالية الأوروبية وتوقعات الاتحاد للسنة المقبلة وأداء البنوك للعام الماضي.
وقال المرزوق إنه ترتب على الأزمة المالية الأوروبية تقلص موارد السيولة، خصوصا في سوق ما بين البنوك (الانتربك)، وهذا لم يؤثر على البنوك الكويتية التي بقيت في وضع مريح كونها صافي مقرض للبنوك العالمية بشكل عام.
ورأى المرزوق ان الأزمة الأوروبية ترتب عليها ايضا تدني أسعار الديون السيادية الأوروبية، لكن انكشاف البنوك الكويتية على الديون السيادية الاوروبية محدود، فالسلوك التاريخي لاستثمارات البنوك المحلية يكشف عن عدم استثمارها في الديون السيادية الاوروبية.
وفي سؤال حول مدى إمكانية البنوك الكويتية وبنوك المنطقة من تغطية الفجوة في تمويل المشاريع التنموية الضخمة على المدى البعيد بعد تراجع البنوك العالمية عموما، والاوروبية خصوصا، عن التمويل بسبب الأزمة، أجاب المرزوق انه ربما هناك جانب ايجابي لانسحاب البنوك الاوروبية والعالمية من السوق المصرفي الإقليمي لأن ذلك سيخلق فرصا تمويلية للبنوك المحلية والإقليمية.
لكن المرزوق يستدرك بأنه لسد الفجوة من الانسحاب يفترض ان تقوم البنوك الإقليمية بتدعيم قواعدها الرأسمالية لمواجهة المتطلبات التمويلية الضخمة التي فرضتها استحقاقات الموازنات الضخمة لدول المنطقة التي وضعت برامجا وخططا تنموية للإنفاق على البنى التحتية وغيرها.
وأضاف المرزوق انه الى جانب الحاجة الى الرسملة، فهناك حاجة ايضا لتسهيل اندماج البنوك في المنطقة وتذليل المعوقات التشريعية، لأن المتطلبات التمويلية الجديدة تخلق حاجة لمؤسسات مصرفية كبيرة.
ورأى ان مسار الاندماج والرسملة مطلوبان في الفترة المقبلة «وإلا واجهت البنوك الإقليمية مشكلة في تمويل المشاريع الضخمة».
وعن حجم التمويل المطلوب للمشاريع المقبلة بعد انسحاب البنوك الاوروبية، قدر المرزوق الحجم بـ 90 مليار دولار، استنادا الى دراسات عالمية. واعتبر ان هذا الرقم يخلق عبئا كبيرا على البنوك.
وقال إنه مع افتراض المتطلب الرقابي الذي يقضي بوجود 12% من رأسمال مقارنة مع اي تمويل، فإن القاعدة الرأسمالية المطلوبة لتمويل المشاريع لن تقل عن 12 مليار دولار تقريبا، وهذا فقط بالنسبة للمشاريع التنموية الضخمة، بينما الرقم قد يكون مماثلا اذا اضفنا التمويلات الأخرى التي تحتاجها المشاريع الخاصة والشركات.
وفي إجابة عن سؤال عن سياسة القطاع المصرفي الكويتي في 2012، بعد تصريحات رسمية سعودية بأن سياسة البنوك السعودية متحفظة وحذرة، قال المرزوق إن القطاع المصرفي اعتمد سياسة حذرة ومتحفظة منذ عام 2008، لأن الرؤية لم تكن واضحة، خصوصا في قطاع الاستثمار، لكن البنوك الكويتية اخذت مخصصات تحوطية وعامة منذ 2008، وأصبحت اليوم في وضع مريح وبلا انكشاف على اي قطاع بما فيه قطاع شركات الاستثمار، كما انه لدى البنوك قواعد رأسمالية ونسب كفاءة رأس المال مرتفعة.
وقال ان سياسة البنوك في ظل هذه المؤشرات المالية هي البحث عن فرص تمويلية لاستغلال الفائض في رأس المال، وقال ان البنوك ستتحفظ في تمويل القطاعات والأدوات المالية التي يكون فيها عامل المضاربة كبيرا، ولكن فيما يتعلق بالمشاريع، خصوصا الحكومية، فإن البنوك ستقبل على نوع كهذا من المشاريع، وهناك امثلة حية في السوق الكويتي عن هذه التمويلات الضخمة.
وعن مدى استمرار ضغط ملف ديون شركات الاستثمار على البنوك الكويتية، خصوصا انه لا يوجد حل جذري لها بعد 3 اعوام على تعثر معظمها، قال المرزوق انه ليس هناك انكشاف كبير للبنوك على قطاع الاستثمار، فإن قروض هذا القطاع اقل من 10% مقارنة مع المحفظة الائتمانية الإجمالية للقطاع، كما ان القروض الموجهة للقطاع مرهونة مقابل اصول، والبنوك اخذت ايضا مخصصات عامة وتحوطية في الفترة السابقة، ما يجعل المخاطر المترتبة على قطاع شركات الاستثمار محدودة جدا.
وكانت شركات استثمارية في السوق الكويتي تحاول ان تربط بين سقوطها وتعثرها وبين امكانية التأثير بشكل كبير في القطاع المصرفي.
وعن المعالجات المطلوبة لحل الملف الشائك لهذه الشركات، أجاب المرزوق ان هناك جدلا في الكويت حول استخدام المال العام لحل هذا الملف، لكنه رأى انه مادام الاستخدام يتم على أسس تجارية وعائد جيد للمال العام، وأن يكون هناك ضمانات وأطر تحفظ سلامة المال العام.
وكانت وكالة موديز العالمية غيرت الاسبوع الماضي توقعاتها للبنك الأهلي المتحد الذي يرأسه المرزوق من سلبي الى مستمر، متوقعة ان تستمر مقاييس البنك الرئيسية في تحقيق الاستقرار.
وفي هذا الصدد قال المرزوق إن أسباب هذه التوقعات الايجابية تعود الى المؤشرات المالية الجيدة في البنك، وكفاية رأس المال وزيادة عملاء البنك، حيث ارتفعت ودائعه 24% منذ بداية السنة، وكفاية أنظمة إدارة المخاطر والجودة العالية للأصول، اضافة الى نسب التغطية للقروض المتعثرة البالغة 130%. واضاف هناك قدرة قوية للبنك على التمويل والاستفادة من الفرص التمويلية المقبلة اذ ان نسبة رأسمال البنك تبلغ 20% مقارنة مع الحد الأدنى المطلوب عند 12%.