Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: نحتاج لامتلاك رؤية اقتصادية ذات جدية في التنفيذ
5 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الماضي مسجلا تباينا لجهة إغلاق مؤشريه الرئيسيين، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق ارتفاع بسيط، في حين تراجع المؤشر الوزني بشكل طفيف في ظل عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة خلال بعض الجلسات.
ولفت التقرير الى ما صرح به وزير المالية عن أن الكويت تنفذ خطة تنموية طموحة تستهدف النهوض بالبلاد في مجالات مختلفة، وذلك عبر مشاريع كبرى تسعى الحكومة من خلالها إلى إطلاق قدرات القطاع الخاص وتعزيز دوره في مسيرة التنمية، وتحريك قطاعات السوق المختلفة في شكل متواز، بما يحقق التنمية المستدامة، ويعيد للكويت دورها كمركز مالي مهم على مستوى المنطقة والعالم.
وقال التقرير انه من الواضح أن هذا الكلام الإنشائي قد تكرر منذ فترة طويلة من قبل عدد كبير من المسؤولين المختلفين في الحكومة السابقة، دون أن يصاحبه أي تنفيذ فعلي لهذه الرؤية، أو حتى لتنفيذ خطة تنموية تم اعتمادها وإقرارها قبل حوالي عامين وخصصت لها ميزانية تقدر بحوالي 37 مليار دينار، وتهدف إلى الحد من اعتماد البلاد على النفط وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ومع ذلك لم يتم تنفيذ شيء يذكر منها، فنحن الآن في بداية مرحلة جديدة بعد ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية وعلى وشك تشكيل حكومة جديدة أيضا نأمل أن تكون مختلفة عن الحكومات السابقة وان تكون ذات فكر ونهج جديدين يتغير بهما أسلوب التعامل مع قضايا الشأن العام، ونبدأ من جديد في التغيير حتى ننهض بالبلاد التي تعاني من تعثر واضح على مختلف الأصعدة، نتيجة الإهمال واللامبالاة التي تعاملت بها الحكومات السابقة مع قضايا الكويت الجدية بشكل عام، وفي الشأن الاقتصادي بشكل خاص. واشار التقرير الى ان التغيير الذي حدث في نتائج مجلس الأمة يجب أن يكون حافزا دافعا للحكومة الجديدة بأن تقابله برؤية اقتصادية جديدة متحررة من أساليب الماضي وذات جدية كبيرة في تنفيذها، وأن تتعامل مع المتغيرات الجديدة وتفهم أن الكويت أصبحت بحاجة ماسة لمرحلة التغيير الفعلي على أرض الواقع.
وعلى صعيد حركة التداول لسوق الكويت للأوراق المالية، قد شهد السوق مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي تباينا لجهة إغلاق مؤشريه الرئيسيين، حيث ارتفع المؤشر السعري في ظل استمرار عمليات المضاربة المسيطرة على حركة التعاملات، والتي تتركز بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة، في حين لم يتمكن المؤشر الوزني من تحقيق الارتفاع، ليتراجع بشكل طفيف على إثر تعرض عدد من الأسهم القيادية والثقيلة لعمليات جني أرباح، ومضاربات اتسمت بالطابع السلبي.
وقد شهد السوق استمرار الأداء المتذبذب الذي يتسم به منذ فترة، نتيجة استمرار النهج المضاربي المتركز على الأسهم الصغيرة بشكل خاص، ولاسيما في قطاع الاستثمار الذي استمر في قيادة التداولات في السوق، واستحواذه على معظم السيولة المتداولة.
ولوحظ خلال تعاملات الأسبوع الماضي عودة عمليات الشراء على بعض الأسهم القيادية والثقيلة التي كانت قد شهدت عزوفا نسبيا عن الشراء في الأسابيع القليلة السابقة، وخاصة في قطاع البنوك الذي شهد حركة شرائية على عدد من أسهمه، مما شكل عامل دعم قويا لمؤشري السوق في بعض الأحيان، ولاسيما المؤشر الوزني الذي تمكن من تقليص خسائره الأسبوعية.
من جهة أخرى، لايزال المتداولون في السوق يترقبون نتائج الشركات المدرجة عن العام المنقضي، خاصة بعد مرور شهر من المدة المقدرة للإفصاح، والتي تقدر بثلاثة أشهر تنتهي بنهاية مارس المقبل. هذا وانخفضت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.10% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.49 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لخمسة قطاعات من السوق مقابل تراجعها للقطاعات الثلاثة الباقية.