Note: English translation is not 100% accurate
مشروع نابوكو لأنابيب النفط يشارف على الانهيار
6 فبراير 2012
المصدر : أنقرة ـ أ.ف.پ
يرى محللون ان مشروع اوروبا الرئيسي الهادف الى تعزيز أمنها للطاقة ببناء خط نابوكو الرئيسي لأنابيب الغاز الذي يصل الى بحر قزوين بالالتفاف على روسيا، يشرف على الانهيار مع ظهور دور اكبر لتركيا في إنشاء خطوط الأنابيب.
وأدت تطورات أخيرة ومن بينها قرارات اتخذتها انقرة، الى تخفيض اهمية خط نابوكو للغاز، الذي يهدف الى نقل أكثر 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الدول المطلة على بحر قزوين الى أوروبا.
ودفعت النزاعات المتكررة بين روسيا واوكرانيا حول ترسيم خط مرور الانبوب والتي أدت الى انقطاع الامدادات عن أوروبا عدة مرات، بالاتحاد الأوروبي في العام 2009 الى اطلاق مبادرة ممر الغاز الجنوبي، التي يعد خط نابوكو اكبر مشاريعها، من اجل خفض اعتمادها على امدادات الغاز الروسي.
ولكن في ديسمبر اعطت تركيا لروسيا الضوء الأخضر للبدء في مشروع «ساوث ستريم» لكي يخترق مياه البحر الأسود التركية، حيث من المقرر البدء في بناء الخط القادر على نقل 63 مليار متر مكعب كل عام، في نهاية هذا العام.
وصرح نجدت بامير نائب المدير السابق لشركة «تي بي ايه او» النفطية التركية لوكالة فرانس برس بأن «مشروع نابوكو يعيش في غيبوبة منذ فترة طويلة قبل ابرام اتفاق ساوث ستريم».
وأضاف «ولكن لا احد يجرؤ ان يقول ان نابوكو اصبح ميتا».
وكان من المقرر ان يمتد نابوكو نحو 3900 كلم عبر تركيا ويمر بعد ذلك ببلغاريا ورومانيا والمجر ليصل الى النمسا حيث يتصل بشبكة توسيع كبرى.
ووقعت تركيا كذلك في ديسمبر اتفاقا مع اذربيجان لبناء خط انابيب «ترانز ـ اناضوليا» لينقل 10 مليارات متر مكعب من الغاز من اذربيجان الى الأسواق الأوروبية مما يضعف من مشروع نابوكو الذي يواجه صعوبة في الحصول على التزامات بإمدادات الغاز.
وفي العلن يقول مسؤولون اتراك ان واحدا من بين ستة شركاء في نابوكو لايزال يدعم هذا الخط.
فقد صرح وزير الطاقة التركي تانر يلديز مؤخرا «نواصل جهودنا لتنفيذ هذا المشروع».
إلا ان محللين يعتقدون ان انقرة ليست متحمسة لهذا المشروع.
ويقول اندرو نيف محلل الطاقة البارز في مؤسسة «اي اتش اس غلوبال انسايت» ان «تركيا ليست ملتزمة تماما بمشروع نابوكو.. فهي تعتبر نفسها وسيطا للطاقة».
اما روس ويلسون السفير الأميركي السابق في تركيا والمدير الحالي لمركز دينو باتريشيو يوراسيا في المجلس الاطلسي في الولايات المتحدة، فقد أشار الى ان الموافقة على مشروع «ساوث ستريم» حسن من موقع انقرة مع استمرار الخلاف حول المشروع النهائي».
وقال ان «ايا من التطورات الأخيرة بشان ساوث ستريم لا تقوض او تهدد باي طريقة اخرى ممر الغاز الجنوبي ـ حيث يمكن ان يكون هذا الممر هو خط نابوكو او اي تي جي ايه أو تي ايه بي أو اي خط جديد في جنوب شرق اوروبا».
وصرح لفرانس برس بأن ذلك «يمكن ان يزيد من وزن تركيا في المفاوضات النهائية خلال الاشهر المقبلة حول الانتهاء من خط ممر الغاز الجنوبي، واتفاقيات شراء المبيعات وغير ذلك».
ويعد اثنان من خطوط الأنابيب المنافسة الأخرى اكثر تواضعا لنقل الغاز من تركيا عبر اليونان الى ايطاليا وهما مشروع اي تي جي اي الذي يربط بين تركيا واليونان وايطاليا، وترانس ـ ادرياتيك بايبلاين.
وقال ميتي غونكيل المدير السابق لشركة بوتاس التركية الحكومية وهي واحدة من الشركاء في كونسورتيوم نابوكو «ان خط نابوكو هو مشروع غير مكتمل منذ البداية».
ولكنه تساءل «من الجهة التي ستشحن الغاز عبر خط الانابيب؟» وتعتبر وسط آسيا الساحة الخلفية لموسكو، وتحتفظ شركة غازبروم الروسية بمعظم الامدادات فيما يعد الحصول على الغاز من منطقة شمال كردستان العراقية محفوفا بالمخاطر نظرا الى الاحتكاكات السياسية مع الحكومة المركزية في بغداد.
كما ان النزاع بين الاتحاد الأوروبي وطهران حول برنامجها النووي يزيل إيران من قائمة المزودين المحتملين، كما ان سورية مستبعدة كذلك بسبب الاضطرابات التي تشهدها.