Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بتشكيل حكومة على مستوى التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية
اقتصاديون لـ «الأنباء»: مشاريع التنمية وتوفير فرص العمل ودعم القطاع الخاص وهيكلة القطاع الحكومي أبرز القضايا الاقتصادية الملحة على مجلس 2012
8 فبراير 2012
المصدر : الأنباء









الوزان: انتشال الاقتصاد من الركود يتطلب سن قوانين وتشريعات جديدة
العمر: ضرورة النظر في القوانين التي تشجع القطاع الخاص على التطوير
السعدون: 80% من الإنجازات بيد الحكومة وليس المجلس
زينل: الحكومة المقبلة يجب أن تكون تكنوقراطية
الفليج: الكويت بحاجة إلى نواب ذوي خبرة اقتصادية لجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً
البسام: النواب يجب أن يشددوا على وقف هدر المال العام
السلمي: القضايا الاقتصادية بحاجة لتوافق السلطتين
السلطان: المرحلة المقبلة تتطلب تحفيز القطاع الخاص
حيات: إيجاد الحلول والمعالجات لإنقاذ الشركات من الافلاساتتحقيق :منى الدغيمي ـ أحمد مغربي
حددت مجموعة من الاقتصاديين ابرز القضايا الاقتصادية التي يجب على مجلس 2012 الاهتمام بها بل وأكدوا انه يجب ان تكون من اهم اولوياتهم لاخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية الراهنة. وقالوا في استطلاع لـ «الأنباء» ان من ابرز هذه القضايا الاسراع في تنفيذ خطة التنمية وتوفير فرص عمل ودعم القطاع الخاص وهيكلة القطاع الحكومي. واكدوا على انه رغم اهمية الدور الذي يجب ان يلعبه المجلس في هذه القضايا الا ان 80% من انجاز هذه القضايا الاقتصادية بيد الحكومة الامر الذي يستدعي ان تكون هناك تشكيلة حكومية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية. وتمنوا من سمو رئيس مجلس الوزراء ان يختار وزراء تكنوقراط في الحكومة الجديدة يكونون قادرين على التسيير الاقتصادي السليم وانجاز خطة التنمية دون فسح المجال لاي انتقاد من طرف مجلس الامة من شأنه ان يعكر المسار الاقتصادي. وأوضحوا ان القطاع الخاص يتطلع الى الانتهاء من اقرار القوانين ذات البعد الاقتصادي وايلاء الحكومة اهتماما اكبر لعملية الانتاج وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، مشيرين الى اهمية الامتثال الى توجيهات صاحب السمو الأمير بتحويل المجتمع الكويتي من «مستهلك الى منتج». وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال رئيس مجلس ادارة بنك الكويت الدولي السابق عبدالوهاب الوزان ان تحريك عجلة الاقتصاد المحلى مرتبط بالاستقرار السياسي خلال المرحلة المقبلة، حيث ان الاستقرار السياسي هو الدافع الوحيد للتنمية، مبينا ان استقرار الاوضاع الاقتصادية مرتبط في الاساس بمدى توافق السلطتين التشريعية والتنفيذية في اقرار حزمة من التشريعات والقوانين الاقتصادية التي من شأنها خلق بيئة اعمال جاذبة في الكويت.
وأوضح الوزان ان الكويت بحاجة الى اقرار وتعديل مجموعة من التشريعات والقوانين مثل قانون الـ «B.O.T» وقانون التخصيص الذي يعتبر ابا القوانين، مطالبا بضرورة انشاء هيئة مستقلة للتخصيص لاسيما ان القانون اقره مجلس الامة في عام 2010 ولم تظهر له اي بوادر او تطبيق على ارض الواقع.
وأشار الوزان الى ان انتشال الاقتصاد من الركود يتطلب سن قوانين وتشريعات جديدة الى جانب تنقيح وتطوير القوانين الحالية التي عفى عليها الزمن وعدم مواكبتها للاصلاح الاقتصادي في تفعيل دور القطاع الخاص لتوسعة مشاركته في مشاريع التنمية.
وذكر الوزان ان المرحلة المقبلة تتطلب اقرار قانون مكافحة الفساد والنزاهة المالية خاصة أن قضايا الفساد باتت تؤرق المجتمع الكويتي ولابد من ان يظهر هذا القانون الى النور ويأخذ مجراه القانوني في حماية المبلغ والكشف على الذمة المالية للمسؤولين الكبار في الدولة، ودعا الوزان الى مشاركة مجلس الامة في تشكيل الحكومة الجديدة لتكون التشكيلة الوزارية الجديدة متوافقا عليها من قبل السلطة التشريعية وان نبتعد كل البعد عن المشاحنات والاجندات الخاصة وان تنجح الكويت في نزع فتيل الاحتقان.
إطفاء الحرائق
من جانبه قال مدير مركز الشال للدراسات الاقتصادية جاسم السعدون ان الخلفية التي افرزت المجلس الحالي لم تكن من اجل البناء بل من اجل اطفاء الحرائق، مشيرا الى ان هذه الخلفية لم تكن ضمن الخطاب السياسي البناء.
واضاف ان تشكيلة المجلس لم تأت للاهتمام بالقضايا الاقتصادية، لافتا الى انه من الصعب ان تعول الكويت على المجلس في تنفيذ المشاريع التنموية.
واستدرك قائلا: يجب ان توظف كل الايديولوجيات من اجل المشاريع الاقتصادية محذرا من مجموعة الفجوات الاقتصادية لاسيما منها استمرار الاقتصاد في اعتماده على النفط في دعم الميزانية العامة وعلى القطاع العام في صناعة الاقتصاد وعلى الحكومة في توفير فرص العمل.
واوضح في ذات السياق ان الصراع العالمي اليوم لم يعد صراعا عسكريا او سياسيا وانما اقتصادي.
ورأى السعدون أن التركيز يجب أن يكون على تشكيل حكومة قوية تتبنى الخطاب الاقتصادي، لافتا إلى أن الأولويات العالمية باتت اقتصادية وأولوية الكويت هي دعم النمو الاقتصادي ودعم القطاع الخاص وهيكلة الإنفاق الحكومي.
وقال انه إذا لم تتوصل الحكومة إلى الاقتناع أو الإيمان بأن البلد يصارع من أجل النمو فان كل الأوليات الاقتصادية سوف تقوض.
وأكد السعدون بقوله: «اعتقد أن المحطة القادمة هي الأهم وهي تشكيل الحكومة لأن الانجازات 80% منها بيد الحكومة وليس المجلس».
القطاع الخاص
من جانبه رأى الرئيس التنفيذي في الشركة الدولية للتمويل جاسم زينل أن التعويل سيكون على الحكومة القادمة في تحقيق الأوليات الاقتصادية وليس على المجلس ولاسيما انه في مقدمة هذه الأوليات التسريع بتنفيذ مشاريع التنمية وتفعيل القطاع الخاص الكويتي.
وأضاف: «نتمنى من سمو رئيس الوزراء أن تضم حكومته وزراء تكنوقراط قادرين على التسيير الاقتصادي السليم وانجاز خطة التنمية دون فسح المجال لأي انتقاد من طرف مجلس الأمة من شأنه أن يعكر المسار الاقتصادي».
وقال ان أكثر من قانون اقتصادي يحتاج إلى المعالجة والتنقيح لاسيما قانون الـ«بي.او.تي» والمستثمر الأجنبي الذين ظلا على رف النسيان، مشيرا إلى أن هذه الاختلالات لا تحمل مسؤوليتها الحكومة فقط بل المجلس المنحل الذي لم ينجز شيئا.
الحاجة إلى القرار
وعلى صعيد متصل قال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الاستثمارات المالية الدولية صالح السلمي أن الأولويات الاقتصادية لازالت مطروحة ولن تنجز إلا إذا كان هناك جدية وتوافق بين السلطتين لان القضايا الاقتصادية بحاجة إلى القرار.
واستدرك أن المجلس الحالي إذا سيطرت عليه النزاعات الدينية والقبلية فهو فلن يقدم شيئا للكويت وللاقتصاد، داعيا إلى ضرورة الالتفاف نحو المطلب الاقتصادي ودحض المطالب الشعبية.
وأكد السلمي على ضرورة معالجة الاختلالات الاقتصادية وإعادة النظر ودراسة الوضع دراسة متأنية غير متشنجة لا تعتمد على ردود الأفعال خاصة على مستوى ميزانية الدولة.
التفاؤل الاقتصادي
واعتبر المدير العام لشركة بوبيان للأسماك عزام الفليج أن تعديل قانوني 8 و9 العقارين من المطالب الرئيسية من المجلس الحالي، مستدركا أن التشكيلة الجديدة للمجلس لا تبعث على التفاؤل الاقتصادي.
وقال ان اقتصار المجلس الحالي على اقتصاديين فقط من النواب من مجموع 50 نائبا من تيارات إسلامية مختلفة لن يسمح للأولويات الاقتصادية أن يكون لها نصيب الأسد في التشريعات القادمة.
وأكد على أن الكويت بحاجة إلى نواب من الشباب الكويتي غير المتعصب وله رؤية اقتصادية لتبلغ الغاية الأميرية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري.
خطة التنمية
فيما رأى رئيس مجلس الإدارة لشركة مينا العقارية د.فؤاد العمر أن خطة التنمية تعتبر من الأولويات الاقتصادية ويجب أن يتم تفعيل مشاريعها. وطالب العمر بضرورة تطوير القطاعات الاقتصادية وتنويعها بحيث يتسنى توفير وظائف للشباب الكويتي يستطيع القطاع الخاص أن يستوعبها، مؤكدا على ضرورة النظر في القوانين التي تشجع القطاع الخاص على التطوير لاسيما منها قانون الشركات.
مصلحة الكويت
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة عربي القابضة حامد البسام أن تشكيلة مجلس الأمة الحالية هي تشكيلة جمعت كل طوائف المجتمع الكويتي ما عدا المرأة الكويتية التي تراجع دورها لأسباب معروفة للجميع، مشددا على أن المجلس الحالي مطالب بإقرار القوانين المتعلقة بالاقتصاد وتعديل بعضها كقوانين «المناقصات المركزية» و«الشركات التجارية» و«BOT » و«العمل في القطاع الأهلي».
وتمنى البسام أن تنتهي عمليات الشد والجذب المستمرة بين السلطتين، لأن الكويت لا تتحمل توتر الأوضاع الاقتصادية أكثر من ذلك، داعيا نواب مجلس الأمة الى الابتعاد كليا عن الأجندات السياسية المسبقة وان يضعوا مصلحة الكويت العليا نصب أعينهم.
وتابع البسام قائلا: «نواب مجلس الأمة يجب أن يشددوا على وقف هدر المال العام والإنفاق غير المبرر على زيادات الأجور ومنح الكوادر في ظل تواجد مصدر ناضب للدخل والطاقة كالنفط لا يمكن ضمان استقرار واستمرار الاقتصاد الكويتي بصورة دائمة».
وذكر البسام أن عملية تنويع مصادر الدخل لابد أن تتزامن مع إقرار خطة الكويت التنموية وان يكون للقطاع الخاص المحلي دور كبير في تنفيذ هذه المشاريع وان تعمل الكويت على تخفيف حدة التشدد الروتيني المرهق في القطاع الحكومي.
وأوضح أن القطاع الخاص يتطلع الى الانتهاء من إقرار القوانين ذات البعد الاقتصادي وإيلاء الحكومة اهتماما أكبر بعملية الإنتاج وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، مشيرا الى أهمية الامتثال الى توجيهات صاحب السمو الأمير بتحويل المجتمع الكويتي من «مجتمع مستهلك الى مجتمع منتج».
وقال البسام ان المطالب الاقتصادية تكمن في وجود نواب يطالبون بالإصلاح الاقتصادي الذي يعد عصب الحياة للدولة وعدم الاستمرار في تهميش القضية التي غابت عن أجندة أعمال السلطتين في السابق وعدم سعيهم لإصلاح وتحريك الاقتصاد رغم ضخامة اضراره وتفاقم أعبائه سواء للقطاع العام في عدم تطبيق المشاريع التنموية على أرض الواقع وندرة الإنفاق المالي لمشاريع تحقق إعادة الحياة للاقتصاد وانعكاس ذلك على القطاع الخاص بالسلب وتفاقم الخسائر والاضرار لشح السيولة وندرة الفرص المتاحة.
تعجيل القوانين
من جانبه قال رئيس مجلس الادارة في شركة ايكاروس للصناعات النفطية نادر السلطان ان المرحلة المقبلة تتطلب تعديل بعض القوانين الاقتصادية وتحفيز القطاع الخاص كي يكون شريكا أساسيا في تقديم الخدمات العامة وتحسين جودتها ورافدا رئيسيا لزيادة موارد الدولة المالية، مشيرا الى أن الكويت تحتاج الى استقرار في تنفيذ السياسات الاقتصادية والتجارية ومد يد العون للقطاع الخاص.
وأوضح السلطان أن القطاع الخاص لايزال ينتظر الدعم الحكومي للخروج من أزمته المالية التي لايزال يرضخ في براثنها، مبينا أن العديد من الدول الخليجية المجاورة ساعدت القطاع الخاص ونجحت في إخراجه من تداعيات الازمة إلا الكويت حيث أحبطت القطاع الخاص بقيود روتينية وكبلت يديه في تنفيذ أي مشاريع داخلية.
وأضاف السلطان قائلا: «من المؤسف أن ترى الشركات الكويتية بملاءتها المالية الكبيرة وقدراتها المتميزة تنفذ كبرى المشاريع العقارية والصناعية في السوق السعودي والإماراتي والقطري بدون أي قيود او التزامات ولا تعمل في السوق المحلي إطلاقا».
وحول التشريعات الاقتصادية المطلوب تنفيذها خلال المرحلة المقبلة قال السلطان ان الحكومة مطالبة بتنفيذ التوصيات التي طالب بها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لتحسين بيئة الأعمال الاقتصادية في الكويت بالإضافة الى قرارات اللجنة الاستشارية لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكويتي والتي قدمت تقريرها لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
الأوضاع غير مبشرة
من جانبه أعرب رئيس مجلس الادارة في الشركة الوطنية للخدمات البترولية (نابيسكو) عمران حيات عن عدم تفاؤله بالمرحلة المقبلة قائلا: «القراءة الحالية لمجلس الأمة غير مبشرة ولا تعطي بادرة أمل لاستقرار سياسي أو اقتصادي في المستقبل». وأشار الى أن النواب الذين حالفهم الحظ وفازوا بالانتخابات لا يوجد لديهم أي رؤية اقتصادية واضحة ولذا فإن الأوضاع تسير نحو المجهول.
وأوضح ان الإصلاحات الاقتصادية تكمن في ضرورة إعطاء مجلس الأمة الاهتمام في الطرح وإيجاد الحلول والمعالجات لإنقاذ الشركات من الافلاسات والتصفيات من خلال تفعيل وتنفيذ مشاريع التنمية وإشراك القطاع الخاص في تلك المشاريع الكبرى عبر إعادة فتح قنوات التمويل من القطاع المصرفي لتمكين الشركات من الاشتراك في تلك المشاريع.