Note: English translation is not 100% accurate
ساكاكيبارا: الاقتصاد الياباني ليس في أزمة حقيقية
22 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
قدم البروفيسور ايسوكي ساكاكيبارا من جامعة اوياما غاكوين اليابانية عرضا مفصلا عن الواقع الاقتصادي العالمي تناول خلاله مرحلة التحول الاقتصادي الضخمة التي يمر بها العالم حاليا المتمثلة في انتقال الثقل الاقتصاد العالمي من الغرب باتجاه الشرق. وقال ساكاكيبارا في محاضرة ألقاها أمس في غرفة تجارة وصناعة الكويت تحت عنوان «الأزمة المالية العالمية الحالية وموقف اليابان منها والدور المستقبلي للين»، أن الواقع الحالي يفرض نظرية أن الصين أولا، إذ انه البلد الأول في عدد السكان إضافة إلى ان ناتجه المحلي الإجمالي حل في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأميركية وسيتجاوزها بحلول عام 2015، إذا ان نسبة النمو في هذا الاقتصاد مازالت الأعلى على مستوى العالم.
إلا أن المفارقة الكبيرة التي طرحها الباحث الياباني تمثلت في أن الهند هي الدولة المرشحة لاحتلال المرتبة الأولى في العالم في جميع المجالات بحلول عام 2025، عازيا السبب بذلك إلى أن عدد سكانها البالغ 1.2 مليار سيتجاوز عدد سكان الصين البالغ 1.3 مليار بعد عام 2015 نتيجة للسياسات السكانية التي اتبعتها الصين والتي تحد من عدد السكان.
كما أن النمو في الاقتصاد الهندي سيصل الى 8.9% بحلول عام 2015 في الوقت الذي سيتراجع فيه الاقتصاد الصيني بمعدل 4%، مشيرا إلى انه قرأ كتابا قبل عشر سنوات تحت اسم «الصين اولا» وبلغت الصين هذه المرتبة العام الماضي، في حين انه صدر كتاب حديث بعنوان «الهند اولا».
وقال البروفسور الياباني ان مجموعة دول «بريكس» ستكون لاعبة رئيسية في الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، لاسيما روسيا والبرازيل، وذلك بسبب إنتاجها الكبير من المواد الغذائية وامتلاكها لثروات ضخمة من مصادر الطاقة.
وقال ان تداعيات ازمة الديون السيادية التي تعصف بالعديد من دول العالم جاءت من سياسات التيسير الكمي التي اتبعتها هذه الدول مع بداية الازمة في عام 2008. واعتبر ان ازمة الديون السيادية في منطقة اليورو تشكل تهديدا للاتحاد الاوروبي، مشيرا الى ان الحلول التي يجب ان يتبعها الاتحاد الاوروبي هي اما التحول لدولة واحدة او اتباع معايير مشتركة بصورة اكثر حزما وميزانية موحدة لجميع دول الاتحاد.
وفي سؤاله عن سبب العجز التجاري الكبير الذي تعانيه اليابان حاليا اعتبر البروفيسور الياباني انه ناتج عن الكارثة الطبيعية التي ضربت اليابان وأدت إلى تعطيل معظم الانتاج الصناعي فيها واستيراد الطاقة من دول اخرى لتعويض النقص الحاصل من ايقاف انتاج الطاقة نوويا. ويعتقد البروفيسور أن زيادة ضريبة الاستهلاك من 5% إلى 20%، لتتقارب مع نسبة ضريبة الاستهلاك الغربية، سيضيف 50 تريليون ين لميزانية الحكومة، ليمحو ديونها السنوية.