Note: English translation is not 100% accurate
تشكل أكثر من 50.2% من إجمالي رؤوس الأموال
127 مليون دينار قيمة أسهم صغار المساهمين في الشركات المستبعدة من البورصة
28 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
السهلي: القرار ستكون له تبعات وقد يكون مقدمة للإفلاس أو التصفية لبعض الشركات
الجاسم: إلغاء الإدراج ليس في صالح أحد ولكن لابد من تطبيق القانونشريف حمدي
اتخذت هيئة أسواق المال الأسبوع الماضي قرارا بإلغاء تداول أسهم 9 شركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، وإمهال 10 شركات أخرى حتى نهاية مارس المقبل لاتخاذ الإجراء اللازم لتعديل أوضاعها المالية وإلا ستواجه نفس المصير. وعلى الرغم من صوب القرار الذي يحظى بتأييد من جميع الأوساط الاقتصادية كافة، إلا أن هناك شريحة كبيرة من صغار المساهمين تضررت جراء هذا القرار، حيث تجمدت مدخرات هؤلاء من دون ذنب اقترفوه، فإجمالي رؤوس أموال الشركات التي تم إلغاء تداول أسهمها والبالغ عددها 9 شركات بلغ 256.5 مليون دينار تشكل نسبة صغار المساهمين فيها قرابة الـ 127 مليون دينار وهي تعادل 50.2% من إجمالي رؤوس الأموال. ولوحظ أن نسب ملكية صغار المساهمين في هذه الشركات متفاوتة من شركة لأخرى، فهي تبدأ من 4.5% ووصلت إلى 78.1% في بعض هذه الشركات، كما لوحظ أن ملكية الجهات الحكومية في الشركات التسعة أقل من نسب الإفصاح التي نص القانون عن الإعلان عنها وهي 5% فأكثر.
وهنا تلوح في الأفق عدة تساؤلات هامة منها هل هذا الإجراء كاف أم أنه يجب اتخاذ إجراءات أخرى مكملة تجاه الشركات خاصة التي خسرت أكثر من 75% من رؤوس أموالها ولا يرجى من خلال بياناتها المالية العودة مجددا، وهل يجب محاسبة القائمين على هذه الشركات باعتبارهم المسؤولين عما آلت إليه أوضاع هذه الشركات وغيرها من الشركات الممنوحة مهلة لنهاية مارس المقبل.
في هذا السياق قال رئيس مجلس إدارة شركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي ان هناك تبعات ستظهر لاحقا لهذا القرار الذي قد يكون مقدمة لخطوات أخرى كالإفلاس أو التصفية لبعض الشركات خاصة التي خسرت أكثر من 75% من رؤوس أموالها ولا تملك أصول تؤهلها من العودة من جديد، لافتا الى ان هناك عددا محدودا من الشركات التسعة التي تم إلغاء تداولها في البورصة يمكنها العودة للإدراج وفق الشروط الجديدة بعد تجاوز ظروفها الحالية.
وأضاف السهلي انه يجب مساءلة مجالس إدارات الشركات التي خالفت القوانين سواء من الشركات التي تم إلغاء إدراجها من البورصة او من غيرها.
وأوضح انه لابد من الرجوع الى أصل المشكلة منذ ظهور تداعيات الأزمة المالية في منتصف عام 2008، ويتم دراسة موقف كل شركة على حدة، وتحديد ما إذا كانت الشركة خسرت أكثر من 75% من رأسمالها نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية العالمية وغلق قنوات التمويل أم لممارسات خاطئة، وكذلك النظر لأصول الشركات وتحديد ما إذا كانت أصولا جيدة من عدمه، من جانبه قال رئيس مجلس ادارة شركة الأمان للاستثمار خلف الجاسم ان الشركات التي تم إلغاء تداول أسهمها في سوق الكويت للأوراق المالية عليها اتباع خطوات الإدراج الجديدة، مشيرا الى ان القرار لم يكن مفاجئا وإنما اخطرت هيئة اسواق المال الشركات بعد ايقافها من قبل ادارة السوق نظرا لإيقاف اسهمها عن التداول لمدة تزيد عن 6 أشهر، ولكن الشركات لم تعدل من أوضاعها للعودة للتداول، مشددا على ضرورة تنفيذ القانون الذي نص على ذلك من أجل حماية السوق ليكون أكثر كفاءة وفاعلية.
وأشار الى ان إلغاء تداول اسهم الشركات ليس معناه تصفية هذه الشركات، لافتا الى ان المساهمين في هذه الشركات عليهم الدعوة من خلال وزارة التجارة والصناعة الى عقد جمعيات عمومية وبحث الموقف واتخاذ القرار المناسب إما بدعم هذه الشركات خاصة من قبل كبار الملاك والمساهمين الاستراتيجيين وباقي المساهمين من خلال ضخ أموال جديدة أو التصفية كخيار نهائي. ولفت إلى ان قرار هيئة أسواق المال بإلغاء إدراج هذه الشركات قد يكون محفزا لشركات أخرى خاصة التي حصلت على مهلة لنهاية الشهر المقبل لتعديل أوضاعها واتخاذ الخطوات التي من شأنها عودتها للتداول مجددا.