Note: English translation is not 100% accurate
برلمان إسبانيا يقر إصلاحات لسوق العمل
10 مارس 2012
المصدر : مدريد ـ د.ب.أ
أقر البرلمان الإسباني أول من أمس حزمة إصلاحات تهدف إلى زيادة مرونة سوق العمل بحيث يصبح استغناء الشركات عن العمالة أقل تكلفة في محاولة لخفض معدل البطالة القياسي في البلاد.
وافق البرلمان على الإصلاحات بأغلبية 197 عضوا مقابل 142 عضوا.
وقال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن الإصلاحات ستكون «مفيدة» في تقليل معدل البطالة البالغ حوالي 23% وهو أعلى معدل بين دول الاتحاد الأوروبي. ويقدر معدل البطالة بين الشباب الأقل من 25 عاما بحوالي 50% من إجمالي هذه الفئة.
ولكن كانديدو مينديز زعيم النقابات العمالية انتقد الإصلاحات باعتبارها «ظالمة بشكل كبير».
تشمل الإصلاحات خفض مكافأة إنهاء الخدمة من 45 يوما عن كل عام إلى 33 يوما عن كل عام للعامل الذي يتم الاستغناء عنه. ومن المحتمل أن يشجع ذلك الشركات على التوسع في توظيف عمال جدد حيث ان الاستغناء عنهم عند الضرورة سيكون أقل تكلفة.
كما تستهدف الإصلاحات تقليل اعتماد الشركات على عقود العمل قصيرة الأجل المتجددة وإيجاد نوع من عقود العمل غير محددة المدة إلى جانب تقديم إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي توظف شبابا أقل من 30 عاما.
وتستهدف الإصلاحات أيضا الحد من انتشار عقود العمل المؤقتة التي تمثل حاليا حوالي 25% من سوق العمل الإسبانية.
وكان إقرار البرلمان للإصلاحات مؤكدا بفضل امتلاك الحكومة أغلبية مطلقة فيه.
في المقابل ترى المعارضة الاشتراكية والنقابات العمالية أن هذه الإصلاحات ستؤدي إلى زيادة معدل البطالة ونسف الحقوق الاجتماعية للعمال.
ومن المقرر تنظيم مظاهرات مناوئة لهذه الإصلاحات يوم 11 الجاري في الوقت الذي تفكر فيه النقابات العمالية في الدعوة إلى إضراب عام.
وتستهدف مدريد خفض عجز الميزانية خلال العام الحالي 5.8% رغم أن المتفق عليه مع الاتحاد الأوروبي هو 4.4% من إجمالي الناتج المحلي.
وتأمل حكومة راخوي أن يخفف الاتحاد الأوروبي موقفه من بلادها بعد مراجعة ميزانية 2012 المقرر تقديمها في 30 الجاري حيث من المتوقع أن تتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق.
وكان وزير الاقتصاد قد أعلن أمس خفض الإنفاق الاستثماري العام بنسبة 40% خلال العام الحالي.
وسيكون على أقاليم إسبانيا الـ 17 التي تتمتع بما يشبه الحكم الذاتي والتي يعاني معظمها من تراكم الديون خفض إنفاقها بمقدار 15.6 مليار يورو (20 مليار دولار) خلال العام الحالي وهو ما سيؤثر بشدة على الخدمات الاجتماعية للمواطنين بحسب صحيفة «البايس» الإسبانية.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أعلنت في ديسمبر الماضي بعد توليها السلطة عن تخفيضات في الإنفاق وزيادة في الضرائب بمقدار 15 مليار يورو.