Note: English translation is not 100% accurate
خلال اليوم الثاني من أعمال ملتقى الكويت الاستثماري الأول
خبراء ورجال أعمال: سيطرة الحكومة على الأنشطة الاقتصادية والبيروقراطية والمناخ السياسي المتأزم.. معوقات الاستثمار في الكويت
9 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


أحمد الهارون: خطة التنميةالأمل المتبقي
محمد الدلال: لا توجد إرادة لعملية الإصلاح الاقتصادي
علي الموسى: الكويت تفتقر إلى سياسة تشجيع الاستثمار الأجنبي
أحمد لاري: ضرورة التعاون من أجل المصلحة العامةمحمود فاروق
واصل ملتقى الكويت الاستثماري الأول «الاستثمار في الكويت: الواقع.. العوائق.. الحلول» اعماله لليوم الثاني على التوالي حيث شهدت الجلسة الأولى والتي كانت بعنوان «البيئة الاستثمارية في الكويت.. الواقع والمأمول» حضورا كبيرا من رجال الاقتصاد بالكويت والدول العربية، وأدار الجلسة مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله، الذي بدأ الجلسة بتأكيده على أن الجهود التي بذلت لتطوير الاستثمار الكويتي من القرن الماضي كانت جهودا كبيرة، مشيرا إلى أن المناخ الاستثماري في الكويت مازال أمامه وقت حتى يتعافي.
وأشار إلى أن أبرز معوقات الاستثمار في الكويت تتمثل في سيطرة الحكومة على الانشطة الاقتصادية والمناخ السياسي المتأزم بين السلطتين، بالإضافة إلى البيروقراطية وضعف القطاع الخاص.
وتابع د.مال الله قائلا «قمنا بعمل برنامج كامل لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة لما لها من أهمية كبرى».
بداية، قال وزير التنمية والتخطيط الأسبق عبدالوهاب الهارون ان لجنة إصلاح المسار الاقتصادي قدمت العديد من التوصيات، وكذلك تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى التوصيات التي تخرج عن لقاءات الوفود المختلفة، إلا أن مصير هذه التوصيات تبقى في الأدراج، لكن يبقى القانون الصادر عن الخطة التنموية هو الأمل المتبقي.
وذكر أن هناك محاولات عديدة من قبل اللجان المالية في البرلمان لتلافي المعوقات الاقتصادية، إلا أنه لايزال بعض أعضاء البرلمان لم ينتبهوا لأهمية خطة التنمية مع أن الخطة تتضمن حلولا كثيرة للواقع الاقتصادي، وافاد بأن المجلس السابق صدر قانون الخطة، لكن في الصيف الماضي أقر المجلس الميزانية ولم يقر الخطة للمرحلة الثانية، وفي هذا مخالفة للقانون، واكد على ضرورة توجه مجلس الأمة لمتابعة ومحاسبة الحكومة على تنفيذ الخطة، لاسيما أن لها ضرورة كبيرة لإنقاذ الوضع الاقتصادي وإصلاحه بالكامل.
من جانبه، قال عضو مجلس الأمة أحمد لاري ان الوقت الحالي يتطلب التعاون بين كل القوى والاتجاهات لتنفيذ خطة التنمية لأنها تمتلك كل الإمكانيات البشرية والمالية والطبيعية».
وأضاف لاري أن الدور الأساسي يرجع الى الحكومة لأن مجلس الأمة دوره رقابي، خاصة ان الدولة تدير الدخل الوحيد وهو النفط اما الحكومة فهي التي تدير هذا الدخل.
وأضاف: الكويت بها الكثير من الخيرات، ولابد وأن يتوحد الجميع من اجل المصلحة العامة، والبعد عن تحقيق المصالح الخاصة على حساب الوطن.
بدوره، قال عضو مجلس الامة محمد الدلال انه لا توجد ارادة ولا رؤية لعملية الاصلاح، منتقدا ما اسماه بالارباك وعدم الرؤية الواضحة للخروج من المأزق الاقتصادي التي تمر به البلاد.
وحمّل الدلال السلطة العليا كامل المسؤولية على الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعصف بجميع اركان القطاعات الاقتصادية، مشيرا الى أنه لا ارادة حقيقية لعملية الاصلاح بسب الفوضى السياسية التي تمر بها الكويت منذ أكثر من 10 سنوات، والتي ساهمت سلبا في اعاقة تنفيذ الكثير من الافكار والمشاريع خصوصا في خطة التنمية.
وأكد أنه لا رؤية عند الوزراء المختصين في مختلف الوزارات التي شكلت أخيرا، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد، ما اثر سلبا على الانتاجية وتهميش دور القطاع الخاص، منتقدا الحكومة الحالية، معربا عن تمنياته لو ان نصفها او ربعها كانوا من الاقتصاديين حرصا على التعامل مع الاقتصاد بشكل سليم.
كما انتقد ما اسماه بتداخل الاختصاصات وقوة المتنفذين داخل وخارج الحكومة، الامر الذي اثر سلبا على انتاجية مختلف القطاعات الاقتصادية في الكويت.
من جانبه، اعتبر رئيس مكتب استثمار رأس المال الاجنبي التابع لوزارة التجارة والصناعة الشيخ مشعل الجابر أن هذا الملتقى يأتي في وقت حساس ومهم في ظل الازمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها العالم ومن ضمنهم الكويت.
وقدم الشيخ مشعل نبذة عن مكتب رأس المال الاجنبي وعن اهدافه ومساهمته في جذب رؤوس الاموال الاجنبية والاستثمارات الخارجية الى الكويت منذ صدور قانون المستثمر الاجنبي سنة 2001.
وأقر الشيخ مشعل بوجود معوقات قائلا «نحن كجهة حكومية نعاني منها ايضا»، مشيرا الى بعض الجهات سواء حكومية او قطاع خاص لا تدرك أهمية الاستثمار وطرق جذب رؤوس الاموال والمشاريع التنموية التي تساهم في تقوية الاقتصاد وتقليل نسبة البطالة في صفوف الكويتيين.
وقال ان الكويت تمتلك عناصر بشرية هي الافضل على مستوى الخليج بالاضافة الى توافر البنية التحتية لمختلف المشاريع، مؤكدا اهمية تقليص الدورة المستندية والربط الالكتروني بين جميع المؤسسات ذات العلاقة.
من ناحيته، قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعه الأوراق المالية علي الموسى ان نصيب الكويت من الاستثمارات الأجنبية المستوردة 0.2% على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، مبينا ان البيئة الاقتصادية في الكويت أصبحت طاردة بنسبة 100% في الوقت الذي تزداد فيه نسبة استقطاب رأسمال الأجنبي في دول المنطقة.
وأوضح ان الكويت تفتقر الى سياسات تشجيع الاستثمار الأجنبي نظرا الى تقادم القوانين والتشريعات المتعلقة بالاستثمار الأجنبي مشددا على ضرورة نقل الكويت من مرحلة ادارة الاقتصاد النظرية الى بيئة فعلية ومرحبة بالمستثمر الأجنبي، واستغرب الموسى عدم مناقشة مجلس الأمة للحكومة حول انخفاض نسب استقطاب رؤوس المال الأجنبية في الكويت وارتفاعها في دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن كون الاقتصاديات الخليجية منافسة للدول الأوروبية في حين تراجع مستويات استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية في الكويت.
من ناحيته، استعرض رئيس مجلس اتحاد المصارف الكويتية السابق عبدالمجيد الشطي أهمية دور القطاع الخاص في تنفيذ الخطة التنموية، مبينا ان زيادة الفجوة بين الإيرادات الحكومية والإنفاق الحكومي كان لهما بالغ الأثر في عملية تنفيذ الخطة على مدى السنوات الأربع الماضية.
وقال ان القطاع الخاص يعاني من غياب الشفافية والفساد الحكومي الذي عرقل الدفع به في المساهمة لتنفيذ الخطة، مشيرا الى ضرورة تشجيع القطاع الخاص ومنحه المزيد من المساهمة في تنفيذ الخطة التنموية وتقليص مساهمة الشركات الحكومية حتى يحدث توازن بين القطاعات الاقتصادية العاملة في السوق.
وسرد بعض النقاط التي عرقلت تنفيذ الخطة التنموية، وتتمثل في تراجع مؤشر الحرية الاقتصادية في الكويت حتى وصلت الى المرتبة الـ 71 على مستوى المنطقة إضافة الى شعور المجتمع الكويتي بالفساد لتصل الى مرتبة الـ 54 على مستوى المنطقة، علما أن هناك تطورا كبيرا حدث في الآونة الأخيرة بشأن الفساد المالي والإداري في الكويت وبدأت تتحسن صورة الكويت بالنسبة للمنطقة خاصة بعد طرح قانون ضد الفساد.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي مناف الهاجري ان الدولة انصرفت عن التركيز على خصخصة قطاعاتها نتيجة ارتفاع أسعار النفط، مؤكدا على ضرورة إعادة توزيع الثروة، لاسيما أن الوضع المالي للدولة ممتاز لما تمتلك من عدة نوافذ تدعم تنويع مصادر الدخل.
وأضاف ان هناك عدم توافق فيما بين ما هو مقبول سياسيا والمقبول اقتصاديا، مؤكدا على ضرورة وجود توافق فيما بينهما، مشيرا إلى أن خطاب التنمية قد يكون قاصرا ومكررا، مطالبا بضرورة إعداد دراسة لتحديد صحة بند الرواتب ومعرفة حقيقة صراخ الموظفين بهذا الشكل.
العبدالرزاق: ضرورة إنشاء هيئة مستقلة تكون معنية بوضع خطط التنمية والاستثمار في الكويت
أشار مساعد المدير العام لشركة الامتياز للاستثمار عبداللطيف العبدالرزاق إلى التجربة الماليزية التي شجعت الاستثمار ودعمته ووفرت له بيئة محفزة ساعدت على تطور القطاع الخاص ونموه بشكل سريع وثابت. وشدد على ضرورة إنشاء هيئة مستقلة تكون معنية بوضع خطط التنمية والاستثمار في الدولة، ووضع هياكل مرنة تحفز المستثمر الأجنبي وتجذبه، بالإضافة إلى ضرورة تحرير جزء من الأراضي التي تسيطر عليها الدولة لخدمة الاستثمار وتشجيعه.
الجلسة الثانية: النفط.. المحور الرئيسي للتنمية في الكويت
ناقشت الجلسة الثانية مستقبل صناعة النفط بالكويت في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية حيث جاءت تحت عنوان: «الاستثمار في الصناعات النفطية والبتروكيماوية».
في البداية أكدت رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة صناعات البتروكيماويات الكويتية مها ملا حسين على ضرورة رفع مستوى المنافسة للمنتجات البتروكيماوية وخلق منتجات متخصصة، وتبني رؤية واضحة فيما يتعلق بهذه الصناعة.
ودعت الى توفير الأراضي الصناعية بغية التوسع في صناعة البتروكيماويات، انطلاقا من وجود فرص عديدة في هذا المجال.
واستعرضت أهم الأحداث التي مرت بها الشركة منذ عهد تأسيسها والأرقام التي حققتها حتى الآن، كما عملت على شرح مقارنة بين صناعة البتروكيماويات لكل من الكويت والسعودية، خاصة أن الثانية تعطي اهتماما متزايدا لهذه الصناعة وتوفر قسائم لصناعات ثقيلة في هذا الخصوص.
بدوره استعرض الرئيس التنفيذي في شركة ايكويت للبتروكيماويات محمد حسين الأرباح الصافية التي حققتها الشركة، والبالغة 5.6 مليارات دولار منذ انطلاقة عملية التصنيع عام 1997.
وأضاف حسين قائلا: «بناء على ذلك، فقد تم تسديد 7 أضعاف راسمال شركة ايكويت على مر الاعوام السابقة حيث يتمثل تطبيق شعار الشركة «شركاء في النجاح» في توظيفها تقريبا 700 مواطن وتقوم سنويا بدفع اكثر من مليار دولار في العديد من القطاعات الاقتصادية وتتولى الشركات المحلية 90% من عقود المقاولات الخاصة بشركة ايكويت التي ساهمت كذلك في نمو قطاع الصناعات التحويلية البلاستيكية بأكثر من 200% خلال فترة زمنية لا تتجاوز 11 عاما».
وأشار الى ان نمو قطاع البتروكيماويات المحلي ممكن عن طريق تحسين وسائل الانتاج او التوسع المحلي من خلال تشييد منشآت جديدة او انتهاز فرص الاستحواذ خارج الكويت.
وبين حسين ان حصة الكويت لا تتجاوز من مجموع انتاج دول الخليج للمواد البتروكيماوية نسبة 5% في الوقت الحاضر، وإذا لم يتم العمل على نمو هذه الصناعة فسيكون تأثير الكويت في قطاع البتروكيماويات محدودا جدا بالمقارنة بدول المنطقة مع احتمال وصول هذا التأثير الى درجة الاضمحلال.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «دانة غاز» احمد العربيد إن النفط هو المدخل الحقيقي للتنمية باعتبار ان الثروة الطبيعية لأي بلد هي محور التنمية لتحويلها فيما بعد الى عوائد، واستبعد امكانية تحقيق إيرادات بديلة عن النفط باعتباره محورا أساسيا في الكويت.
ودعا الى تخصيص جزء من القطاع النفطي لصالح القطاع الخاص معتبرا ان الثروة وثيقة الصلة بالأمن العام الكويتي، والتي لديها فرصة لتحويل البلد الى موطن لكل العالم، بغية المحافظة على امنه ومنع الاعتداء عليه، لافتا الى أهمية الاستغلال الأمثل للنفط على ضوء أن الكويت تمتلك الاكتشافات والانتاج والتخزين والمصافي وصناعة البتروكيماويات وناقلات النفط، وهذا ما يميز الكويت عن باقي الدول المنتجة للبترول.
وأشار الى ان المنطقة العربية من شمال العراق الى جنوب سلطنة عمان تمتلك ثلثي احتياطي النفط في العالم.
بدوره، انتقد رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي الدورة المستندية الطويلة، حيث تستغرق إقامة مصنع من 7 إلى 8 أشهر الأمر الذي يقتضي تقليص هذه الدورة وتسهيل عمل الصناعيين.
كما انتقد زيادة الرواتب والأجور في القطاع الحكومي لتأثير هذا الجانب على الموازنة العامة وعلى مستوى الأجور في القطاع الخاص، ودعا الى الاهتمام بمستقبل الشباب القادم الى العمل وتهيئة الظروف المناسبة للعيش الكريم لهم.
بدوره، استعرض ممثل معهد الكويت للأبحاث العلمية د.مشعل السمحان عددا من العراقيل التي تواجه الصناعة في الكويت وأبرزها ارتفاع تكلفة الإنتاج، داعيا الى تهيئة الظروف المناسبة لاستقطاب المستثمر الأجنبي في مجال البتروكيماويات للاستفادة من الخبرات والتقنيات العالية التي تملكها الشركات الأجنبية. وشدد على أهمية توفير عنصر التنافسية للصناعات الكويتية والشفافية والجانب الإعلامي المهني.