Note: English translation is not 100% accurate
«خبراء صندوق النقد»: الاقتصاد الكويتي تعافى من الأزمة المالية من خلال خطة تنموية طموحة
27 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


عقدت اللجنة المالية والاستثمار المنبثقة عن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت برئاسة مقرر اللجنة وفاء القطامي لقاء مع وفد خبراء صندوق النقد الدولي برئاسة مي خميس ـ ممثل شعبة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وذلك في إطار الزيارة الدورية للكويت خلال الفترة من 18 الى 30 أبريل 2012، لإجراء المشاورات مع الجهات المحلية المعنية بالشأن الاقتصادي وذلك وفقا للبند الرابع من اتفاقية عضوية دولة الكويت في صندوق النقد الدولي. هذا وقد حضر اللقاء كل من أعضاء اللجنة عبدالله سعود الحميضي وساير بدر الساير، وتأتي هذه الزيارة في إطار المراجعة الدورية التي يجريها الصندوق للكويت، حيث استعرض خبراء الصندوق أثناء اللقاء أبرز النقاط التي تضمنها تقرير عن الكويت لعام 2011 والتي كان من أهمها التعرف على إنجازات السنة الثانية من خطة التنمية، مسار الإصلاح الاقتصادي غير المعتمد على النفط، التجاذبات السياسية، الاضطرابات في المنطقة، والارتفاع العالمي لأسعار النفط. وقدر الخبراء النمو في الناتج المحلي الإجمالي للكويت خلال عام 2010 بـ 3.3%، وهذا النمو كان في المقام الأول نتيجة للسياسة المالية التوسعية للإنفاق الحكومي خلال السنة المالية 2010/2011 ـ باستثناء قطاع الطاقة ـ ومرتبط بالدعم الحكومي والإنفاق الاجتماعي بارتفاع يقدر بـ 21.5%، نصف هذا النمو يعود إلى المنحة الأميرية للمواطنين الكويتيين بتكلفة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك منح المواطنين المواد الغذائية الأساسية بشكل مجاني من فبراير 2011 حتى مارس 2012. وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم خلال عام 2010 كان مرتفعا نتيجة للارتفاع العالمي لأسعار المواد الغذائية، حيث وصلت معدلات التضخم في هذا القطاع خلال عام 2010 إلى 8.2% (9.8% أبريل 2011) بالمقارنة بمعدل 3.4% خلال عام 2009 لنفس القطاع، لكن هذه المعدلات المرتفعة كان وقعها أخف على المواطنين الكويتيين نتيجة للمنحة الأميرية، ومن المتوقع أن تنخفض هذه المعدلات في المستقبل القريب نتيجة لانخفاض وطأة الأزمة المالية.
وقد لاحظ خبراء صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الكويتي قد تعافى من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية من خلال خطة تنموية طموح ومحفزة، مؤكدين ضرورة التنبه إلى المخاطر الخارجية والداخلية وأهمية تطبيق الخطة التنموية بمرونة خلال الفترة المقبلة وذلك لتأمين ديمومة للنمو في الناتج القومي ومواجهة التحديات المقبلة وضرورة إجراء الإصلاحات المالية والإدارية.
وقد أثنى الخبراء على استهداف خطة التنمية 2010/2014 للاستثمار في العنصر البشري وذلك من خلال النظرة المستقبلية لإعداد الكوادر الوطنية للانخراط في العمل بالقطاع الخاص، مؤكدين على أهمية منح القطاع الخاص دورا أكبر لتنفيذ مشاريع الخطة.
كما ركزوا على أهمية الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية المالية، وتقليل الانحرافات، والعدالة في توزيع الثروة النفطية بين الأجيال، بالإضافة إلى إعطاء أهمية قصوى للإصلاحات الضريبية متضمنة تطبيق ضريبة القيمة المضافة، ووضع نظام ضريبي شامل على الدخل، وإعادة توجيهه للإنفاق العام على قطاع الاستثمار، ووضع مبادئ مالية تزيد من قوة وفاعلية الإدارة المالية للدولة. من جانب آخر، استفسر خبراء الصندوق عن ماهية التحديات التي تواجه القطاع الخاص الكويتي حتى يضطلع بدور أكبر في الاقتصاد الوطني.
وقد بين أعضاء اللجنة أن هناك العديد من القضايا تواجه تطوير الاقتصاد الوطني خلال الفترة القادمة يأتي على رأسها تطوير القوانين، وتبسيط إجراءات البدء في الأعمال وتقليص الدورة المستندية، الاستمرار في تشجيع المشاركة بين القطاعين العام والخاص من خلال تطوير قانون B.O.T وقانون الخصخصة، وأن القطاع الخاص يعاني من بطء وطول إجراءات ترسية المشاريع الحكومية، كما أن تأثير الجرعة السياسية في البلاد كبير على الاقتصاد الوطني.