Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر الرؤية المستقبلية للتنمية الاقتصادية في الأمة العربية
الحلول التنموية في النموذج الغربي لا تصلح كأساس للتنمية الاقتصادية بالدول الإسلامية
27 مايو 2012
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
اختتمت جمعية الاصلاح الاجتماعي مؤتمر الرؤية المستقبلية للتنمية الاقتصادية في الأمة العربية الذي نظمته في 23 و24 من مايو الجاري تحت رعاية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبرعاية نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح. وأشار المشاركون الى ان التنمية الاقتصادية الشاملة والمطردة، التي تولي الاهتمام المتوازي لرفاهية الأجيال المعاصرة، وحقوق الأجيال القادمة، هي المدخل الصحيح لنهضة الأمة الإسلامية واسترجاع مجدها وقيادتها وريادتها في التاريخ. والطريق الصحيح والمنهج القويم هو استفادة هذه التنمية من كونها فريضة، وان تقوم على مقاصد الشريعة ومبادئها الكلية. ولقد وثق التاريخ ان برامج وخطط التنمية الشاملة والمطردة في ظل تعاليم الإسلام أخرجت المسلمين من الفقر الى الغنى، وجعلتهم سادة الدنيا وأئمة البشرية وأساتذة العالم، مبينين ان أهم ما يميز النموذج التنموي الإسلامي انه يقصد كرامة البشر وعمارة الأرض، ولذلك نجد ان المسلمين في الماضي لم يعانوا من القلة ولكنهم كانوا يبتدعون الأساليب للتعامل مع الوفرة، خاصة عندما فاضت حصيلة الزكاة عن حاجة إغناء الفقراء، فتطرقوا الى انفاقها على مصارف تنموية أخرى.
واتفقوا على ان عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد الاسلامية قد اكتسبت كثيرا من قوة الدفع الذاتي في عدد من الدول، لكنها تحتاج الى المزيد من الجهد للوصول بها الى السرعة المطلوبة في عدد آخر.
كما لاحظ المحاضرون ان الجهد التنموي الجماعي للدول الاسلامية هو أفضل طريق لتسريع عجلة التنمية لجميع الدول، وهذا يحتاج الى حلول تنموية مبتكرة وخلاقة.
وبينوا ان الحلول التنموية المتاحة من النموذج الغربي بفرعيه، الاقتصاد الشمولي والاقتصاد الحر لا تصلح كأساس للتنمية الاقتصادية الفعالة في الدول الاسلامية، بسبب معاناة الاقتصاد الشمولي من مشاكل الفشل الذريع في تحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد بين الاستخدامات المختلفة، والفشل الذريع في تحقيق درجة عالية من العدالة الاجتماعية، معاناة المواطنين من القهر والطغيان والفساد، الوقوف ضد الحرية والعمل على عكس فطرة البشر، خصوصا ان الاقتصاد الحر يعاني من غياب العدالة الاجتماعية، ووقوع معظم الأعباء الضريبية على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وسيطرة الاحتكارات على مختلف قطاعات الانتاج، وتكرار الأزمات وسرعة انتقالها بين أنحاء العالم، وتضخم القطاع الحكومي ومزاحمته للقطاع الخاص، .