Note: English translation is not 100% accurate
برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك
«الساحل» تؤرخ أزمة المناخ بفيلم وثائقي وتكرم شخصيات اقتصادية وسياسية عاصرتها
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء











منى الدغيمي
دشنت شركة الساحل للتنمية والاستثمار فيلما وثائقيا خاصا بعنوان «أزمة المناخ وحقيقة ما جرى» برعاية وحضور سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبحضور شخصيات سياسية واقتصادية، أول من أمس في غرفة تجارة وصناعة الكويت.
واستعرض الفيلم الوثائقي آراء شخصيات اقتصادية وسياسية عاصرت أزمة المناخ عام 1987. ويأتي هذا الفيلم حصيلة 3 سنوات من العمل شملت مقابلات مع 34 شخصية واكبت أزمة المناخ بالبحث عن الحقيقة لتوثيقها بكل حيادية وتجرد.
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي ان الأزمات والكوارث أمر محتوم على الأمم في تاريخها أن تتعرض له، إلا أن الأمة الواعية هي التي تستفيد من تلك التجارب، وتخرج منها أشد عودا وأكثر صلابة وتأخذ منها الدروس والعبر، مضيفا أنه منذ نحو 30 عاما تعرضت الكويت إلى أزمة اقتصادية تعتبر من أشد الأزمات التي مرت على تاريخ الكويت، بل بلغت في حجمها أن تكون من أشد الأزمات العالمية، ألا وهي أزمة المناخ.
وأكد في كلمته في حفل التدشين أن أثر تلك الأزمة امتد إلى جميع قطاعات الدولة، فلا تكاد أسرة كويتية تنجو من أثرها، إضافة إلى آثارها البالغة على سلوكيات الفرد والمجتمع التي امتدت لسنوات عدة والتي مازال بعضها قائما، موضحا أن شركة الساحل للتنمية والاستثمار ارتأت توثيق هذه الحقبة من تاريخ الكويت الاقتصادي، بإنتاج فيلم وثائقي يروي أحداثه من عاصر تلك الأزمة من صناع السوق والحكومة ومجلس الأمة، متناولا قرائنها بكل موضوعية، لتكون مادة تنطلق منها دراسات يعكف عليها المختصون كل في مجالاته، إضافة إلى الأكاديميين والمشرعين، حتى نقف على حقيقة ما جرى، ونستخلص منها العبر، لتكون عونا للجيل الجديد الذي تقلد أو الذي سيتقلد مناصب قيادية في مرافق الدولة المختلفة ومجلس الأمة والقطاع الخاص.
وتابع السهلي حديثه قائلا: إن من واجبنا طرح حقيقة ما جرى بكل شفافية وموضوعية لكي نؤمن للأجيال القادمة خلاصة هذه التجارب، فالأمم لا تبنى فقط من موارد أولية وموقع جغرافي متميز، إنما تبنى على سواعد رجالها ونسائها، ولعل تاريخ الكويت مسطر بأروع الأمثلة كتبها رجالها ونساؤها بعرق جبينهم وسواعدهم وضحوا بالغالي والنفيس حتى بلغت الكويت قوة اقتصادية وتجارية لا يستهان بها على صغر حجمها وقلة عدد سكانها، وخلوها التام من الكثير من الموارد الأساسية.
ولفت إلى أن الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير لتكون الكويت مرة أخرى مركزا اقتصاديا وماليا ليست حلما بعيد المنال، متى ما أدرك الشعب الكويتي أن الثروة الحقيقية تكمن في الثروة البشرية، ومتى ما أطلقت الدولة للفرد وللقطاع الخاص العنان لإبراز قدراته ومواهبه متحملا بذلك مسؤولياته تجاه المجتمع، متقيدا بتشريعات تحفظ له وللمجتمع عدم الخوض فيما حدث في أزمة المناخ، وما عام 2008 عنا ببعيد.
وتمنى السهلي في نهاية كلمته أن يساهم هذا الفيلم الوثائقي في انطلاقة للبحث والنقاش العلمي، لمصلحة الأجيال الحالية والمستقبلية، ومن أجل الانتفاع من دروسه التاريخية في سبيل النهوض في القطاع الاقتصادي الكويتي.
من جانبه، تحدث ممثل شركة الساحل د. سليمان عبد الجادر عن أزمة سوق المناخ ومدى تأثيرها على الكويت وكيفية قيام فكرة الفيلم والعمل عليه.
فيما استعرض نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجموعة سنيار العالمية للدعاية والإعلان والإنتاج الفني المنفذة للفيلم خالد ناصر الروضان كيفية نشأة فكرة عمل الفيلم والعقوبات التي واجهتهم وكيفية اختيار وعمل المقابلات مع فرسان المناخ وكيفية جمع الحقائق والبحث لتنتهي بخلاصة هذا الفيلم.
وأشار أن ألف يوم عمل وجهد متواصل عصفت بذهن الكثير حتى خرجنا لكم بفيلم مدته أربع ساعات تحكي لنا واقع أزمة اقتصادية حقيقية وبعد مقابلة 300 شخص سمعنا رواياتهم حققنا المراد بالوصول الى أقرب نقطة لحقيقة أزمة المناخ.
وأكد الروضان أن بحث الفيلم لم يشمل الصحف والمجلات والنشرات بل ان هناك 20 ألف ورقة تم قراءتها حتى نخرج بعمل توثيقي ليس لنا وإنما للكويت ولأجيالها جيلا بعد جيلا وبرغم قلة الدراسات الأكاديمية والمهنية الا أننا وثقنا العمل من خلال جهد متواصل.
وأوضح الروضان قائلا: «كنا بحاجة الى هيكل وأطراف من خلالها يتم ادارة الفيلم بشكل مهني فذهبنا الى فرسان سوق المناخ والمسؤولين التنفيذيين في تلك الحقبة سواء كانوا وزراء أو أعضاء لجان متخصصة ومن ثم قررنا أن نقابل المشرعين والقانونيين والمحللين الاقتصاديين وكذلك الدلالون والبنوك التي كانت قريبة من سوق المناخ وكنا نبحث عن كيفية تعاطي الاعلام مع المناخ في تلك الحقبة».
واضاف: «كنا نحاول استخراج باكورة عمل مهني يربط الأحداث بشفافية ومهنية وكيفية استخراج أبطال العمل بشكل علمي وأدبي دقيق لتوثيق حقيقة أزمة عاشها الاقتصاد الكويتي، موضحا أن العمل استغرق 68 ساعة مراحل التنفيذ و80 ساعة تصوير وعمل فيه كوادر وطنية كويتية عددهم 80 شخصا».
وبين الروضان أن الكويت، للأسف، شعب يكره التوثيق وأصبح هذا الوضع سائدا في المجتمع وحتى ثقافة المدارس لم تعلمنا حب مشاهدة التوثيق برغم أنه حقيقة تعليمية ومعرفية مهمة في ثقافة الإنسان.
واختتم بالقول ان باكورة الفيلم لم تأت لاصطياد الأزمات واتهام أشخاص بالأخطاء ولكن من أجل رصد حقيقة أزمة كلفت الدولة 3 مليارات دولار راحت ضحيتها أسر كويتية وأن رسالتنا مهما طال العمر ان يبقى تاريخنا موثق للأجيال.
وعقب عرض الفيلم تم توزيع شهادات تقدير وشكر للذين ساهموا في توثيق هذه المرحلة كما كرمت الشركة سمو رئيس مجلس الوزراء لرعاية وحضور حفل تدشين الفيلم. واكد سموه في ختام الحفل على أهمية الأعمال الفنية التي توثق أحداث الكويت وتثري المكتبة الفنية، مشيرا الى ان الفيلم يسجل أحداثا اقتصادية في فترة مهمة من تاريخ الكويت.
ونوه سموه بالدور الهام الذي تقوم به الأفلام الوثائقية في إلقاء الضوء على الأحداث والحقائق التي تشهدها الامم حتى تتعرف عليها الأجيال المقبلة وتقف على سلبياتها وايجابياتها.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الفيلم الوثائقي يعتبر أول إنتاج تلفزيوني كويتي يوثق هذه الأزمة المالية وهذه الحقبة التاريخية، ليس فقط تاريخنا الاقتصادي والوطني فحسب، وإنما أيضا التاريخ الاقتصادي العالمي نظرا إلى أن أزمة سوق المناخ تعتبر ثالث الأزمات الاقتصادية العالمية بعد أزمة الزهور في هولندا في القرن السابع عشر وأزمة الأسواق العالمية عام 1929 في الولايات المتحدة الأميركية.
قالوا عن الفيلم
خالد الرفاعي من المخرجين الذين نفذوا فيلم «المناخ وحقيقة ما جرى» يؤكد أن هذه القصة تحكي تاريخاً مفعماً بالأحداث الاقتصادية التي أصبحت حديثا يتداوله الكويتيون جيلا بعد جيل، ولكن توثيقه كان عملا جماعيا.
وأشار الرفاعي الى أن الفيلم استغرق جهدا كبيرا وعملا جبارا ليكون على قدر كبير من الشفافية والمهنية لتوثيق أزمة كل الكويتيين يحكون قصصها بين فترة وأخرى.
أما عبدالله الصفار وهو أيضا ممن ساهم في إخراج هذا العمل، وكان يواصل الجهد مع كاتب السيناريو أحمد أيقا في لبنان يقول: كنا نعمل ونجتهد من أجل أن يكون الفيلم بمستوى كبير يؤرخ قصص سوق المناخ بشكل مهني بعد عناء ثلاث سنوات متواصلة وصلنا لهذه الحقيقة المهنية المهمة في تاريخ الكويت.