Note: English translation is not 100% accurate
توفيق: شركات التأمين الكويتية مهددة بسحب البساط من تحت أقدامها وتعاظم خسائرها المالية
5 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

حذر الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة غزال للتأمين داود توفيق من مغبة الاتجاه التصاعدي لشركات التأمين الكويتية باعتمادها على شركات إعادة التأمين الأجنبية في درء المخاطر.
وقال توفيق في تصريح صحافي إن شركات التأمين العربية تعتمد بشكل يكاد أن يكون كليا على شركات إعادة التأمين التي تسند إليها جزءا كبيرا من الأخطار بغرض الحصول على العمولات، حتى صار العديد من شركات التأمين العربية اليوم مجرد وسيط تأمين، مشيرا إلى أن نسبة الوثائق الحقيقية التي تتحمل هذه الشركات مخاطرها المحتملة وصلت إلى ما لا يزيد على 15% من إجمالي المحافظ أو الوثائق المسجلة باسم هذه الشركات، إذ إن الجزء الأكبر من هذه الوثائق تتحمل مخاطرها شركات إعادة التأمين الأجنبية.
وأوضح بالقول إنه يتفهم محاولة شركات التأمين التي تأسست حديثا اتباع أسلوب التحفظ بعض الشيء فتتخوف في البداية من المخاطر التي قد تواجهها عند اقتحامها الأسواق للمرة الأولى، وقد يجد العذر لمثل هذه الشركات التي تعتمد كثيرا على شركات إعادة التأمين، لكن عتبه الكبير على شركات عربية عريقة تتبع هذا الأسلوب فتلقي بجل المخاطر على شركات أجنبية لإعادة التأمين لتحتفظ هي بأقل درجات المخاطر، على الرغم من أنها تمتلك القدرات المالية والفنية الكافية لاستيعاب مخاطر متنوعة قد تواجهها.
وبين توفيق أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار العلاقة بين شركات التأمين والمعيدين، فهي في النهاية قائمة على ثقة المؤمن بالإمكانات المالية والفنية لشركات التأمين وسجلها المهني في السوق المحلية وبما تتمتع به من سمعة طيبة في مجال الإنجازات، سواء في حجم المحافظ أو نوعيتها أو قدراتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها.
وأضاف أنه من هذا المنطلق قام في فترة سابقة بطرح فكرة ضرورة توافر الحد الأدنى من معايير الإدارة الحكيمة أو الحوكمة في هذه الشركات ليس من أجل أن تحوز ثقة المعيد فقط، وإنما لتمتلك درجة كافية من الثقة في قدراتها الذاتية دون الاعتماد على الآخرين، فمثل هذا الأسلوب سيزيد من الإيرادات التشغيلية لشركات التأمين بدلا من أن تذهب إلى شركات إعادة التأمين.
وأكد أن أحد الأسباب الرئيسية لتراجع أسعار الأقساط التأمينية ـ رغم نمو حجمها ـ في السوق المحلية وتكبد شركات التأمين الكويتية خسائر فادحة وبشكل متواصل خلال السنوات الخمس الأخيرة، يعود إلى ازدياد اعتماد شركات التأمين المحلية على شركات إعادة التأمين، مبينا أن هذا الاتكال غير المبرر والتكاسل في المبادرة شجع شركات إعادة التأمين الأجنبية والعربية على منافسة الشركات العربية عموما والكويتية خصوصا في سوق يعرفها الكويتيون أكثر من غيرهم.
واختتم توفيق تصريحه قائلا: «إنه إذا لم تبادر شركات التأمين الكويتية بالاعتماد على قدراتها الذاتية ماليا وفنيا وتحمل جميع المخاطر التأمينية، فإن شركات التأمين الأجنبية وبعض الشركات العربية ستسحب البساط من تحت أقدامها، حيث ستتعاظم الخسائر المالية لشركاتنا الوطنية».