Note: English translation is not 100% accurate
دراسة: نصف سكان الإمارات يرغبون في الدفع عبر الهواتف
24 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
توقع خبراء ماليون أن تشهد عمليات الدفع عبر تقنية الاتصال قريب المدى «إن إف سي»، نموا ملحوظا في ظل توجه شبكات الدفع والمصارف والتجار ومصنعي الهواتف المتحركة وشركات الاتصالات بشكل متزايد نحو تبني تلك التقنية معيارا عالميا لعمليات الدفع عبر الهاتف المتحرك، فيما أكدت دراسة متخصصة أن نصف مستخدمي الهاتف المتحرك في الإمارات يرغبون في استخدام هواتفهم محفظة مالية لسداد ثمن السلع والخدمات.
وأفاد مسؤولون في مؤسستي «فيزا» و«ماستر كارد» العالميتين، بأن المؤسستين تطوران حاليا في الإمارات برامج للدفع المبتكر عن طريق الهاتف المتحرك، إذ أتاحت «فيزا» لحاملي بطاقتها من بنك الإمارات دبي الوطني، وبالتعاون مع مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، شراء السلع والخدمات من خلال هواتفهم المزودة بتقنية الاتصال قريب المدى، بحيث تسجل المشتريات مباشرة على حساب بطاقة «فيزا» الائتمانية التي يصدرها البنك، بينما أعلنت «ماستركارد» عن تحالفها مع عدد من الشركات الكبرى، أخيرا، لطرح برنامج الدفع المبتكر عن طريق الهاتف المتحرك المدعوم بتكنولوجيا الاتصالات قريبة المدى «إن إف سي»، الذي يتيح للمستهلكين التحكم في كيفية ومكان وزمان إجراء معاملات الدفع الخاصة بهم.
وتوقع خبراء ماليون زيادة عمليات السداد عبر الهاتف المتحرك بنسبة تتجاوز 60% عالميا خلال العام الحالي، لافتين إلى أنه من خلال الوصول إلى حساب الدفع المسبق من «فيزا» على الهواتف المتحركة يمكن للمستهلكين إرسال الأموال وتسلمها إلى أي مكان ومن أي مكان في العالم، فضلا عن سداد الفواتير، وإضافة الدقائق إلى حساب الإنترنت اللاسلكي، والنفاذ إلى الصرافات الآلية من «فيزا».
من جانبها، توقعت شركة «جونيبر» للأبحاث أن تحقق عمليات الدفع عبر تقنية الاتصال قريب المدى، على الهاتف المتحرك، أكثر من 180 مليار دولار حول العالم عام2017.
اتصال قريب المدى
وتفصيلا، قالت مديرة المنتجات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا الوسطى والشرق الأوسط وإفريقيا في «فيزا»، نيكي مانبي، إن «تقنية الاتصال قريب المدى، ستحول الهواتف المتحركة إلى أجهزة دفع تغير أساليب معيشة الناس وعملهم وتسليتهم، إذ إن تلك التقنية تتضمن إمكانات هائلة»، مضيفة أن «(فيزا) تسعى إلى ترسيخ المعايير العالمية للدفع عبر الهواتف المتحركة، وتحرص على توافقها مع المعايير التقنية والأمنية القائمة في مجال بطاقات الدفع الذكية، وعلى إدماجها بسهولة مع نظام الدفع القائم».
وأكدت مانبي أن «(فيزا) عملت عن كثب مع شركات الاتصالات ومصنعي الهواتف والمؤسسات المالية والتجار ومزودي التقنيات في الشرق الأوسط، بهدف تطوير تقنية الدفع عبر الهواتف والخدمات المتعلقة بها وتسويقها»، مشيرة إلى أن «المؤسسة طرحت في الإمارات بالتعاون مع (اتصالات) وبنك الإمارات دبي الوطني تقنية غير تلامسية للدفع عبر الهاتف المتحرك، ما يتيح لحاملي بطاقة (فيزا) من (الإمارات دبي الوطني) شراء السلع والخدمات من خلال هواتفهم المزودة بتقنية الاتصال قريب المدى، ليتم قيد المشتريات مباشرة على حساب بطاقة (فيزا) الائتمانية التي يصدرها البنك». وحددت مانبي 3 عناصر لكـــي يصبح الدفع عبر تقنــية الاتصال قريب المدى مـــسألة شائعة في الحياة اليومية، وهي: «توافر الهواتف المتلائمة مع تلك التقنية، وكذا المعدات التي تستوعب التقنية، والبنى التحتية التي تقبل تقنية الدفع عبر المجال القريب».
وذكرت أن «(فيزا) أعلنت في وقت سابق من العام الحالي عن خدمة جديدة تتضمن حلول التزويد على الهاتف المتحرك التي توفر للمؤسسات المالية وشركات الاتصالات حلا متكاملا بهدف تحميل بيانات حساب الدفع بأمان على الهواتف الذكية المزودة بتقنية الاتصال قريب المدى».
وأكدت أنه «تم تطوير تلك الخدمة الجديدة بالتعاون مع شركة متخصصة تستخدم برامجها ومنصاتها لإدارة تزويد حسابات الدفع وتفعيلها على بطاقات الهواتف، ما يمكن شركات الاتصالات والمؤسسات المالية من الانتقال بسرعة إلى سوق تنمو فيها عمليات الدفع عبر الهواتف المتحركة، وتزويد هذه الخدمة لمتعامليها»، لافتة إلى أنه «فضلا عن ذلك، تتعاون (فيزا) مع شركات اتصالات مختلفة حول العالم، لضمان أن تدعم شبكاتها تقنية الدفع عبر الهاتف».
وعن التحدي الذي يواجه تطوير تقنية الاتصال قريب المدى، أفادت مانبي بأن «تسويق هذه التقنية بين المستهلكين والتجار يبقى هو التحدي الأكبر، لذا تعمل (فيزا) عن كثب مع التجار وشركات النقل العام بهدف زيادة قبول طريقة الدفع هذه في نقاط البيع، كما تتعاون مع المصارف بهدف إصدار البطاقات غير التلامسية والهواتف المزودة بتقنية الاتصال قريب المدى».
وقالت إن «(فيزا) جاهزة من الناحية التجارية لدعم شركات الاتصالات والمؤسسات المالية على نشر وسيلة الدفع عبر تقنية الاتصال قريب المدى، بعد أن انتقلت من مرحلة اختبار التقنية إلى الجاهزية التجارية الفعلية، ما سيمكن المستهلكين من أن يدفعوا أينما كانوا بمجرد تحريك هواتفهم المتحركة».
أهم طرق الدفع
من جهته، أكد رئيس المنتجات في «فيزا»، جيم ماكارتني، أن «عمليات الدفع بواسطة الهواتف المتحركة والبطاقات المزودة بشريــــحة إلكترونية ستصبح من أهم طـــرق الدفـــع وأساليب إدارة الأمـوال في المستقبل، إذ إن من شأنها أن تسرع عملية الدفع وتبسطها، وتضمن في الوقت ذاته إجراء تعاملات آمنة في آلاف محال التجزئة»، موضحا أن «عمليات الدفع الإلكتروني تلعب دورا حيويا في تسهيل حركة السياحة، وتلبية حاجات المتعاملين الذين ينتقلون من مكان إلى آخر».
وقال ماكارتني إن «عمليات الدفع بواسطة الهواتف المتحركة تظهر مدى إسهام التكنولوجيا في تغيير عادات التسوق والدفع واستلام الأموال لدى المتعاملين حول العالم، إذ سيعتمد معظم المستهلكين على أجهزتهم الخلوية والأجهزة اللوحية والكمبيوترات لإدارة شؤونهم المالية اليومية»، موضحا أن «إتمام عملية الشراء بواسطة الهواتف المتحركة يستوجب من المستهلكين أن يختاروا نافذة «فيزا» على جهازهم، وتقريب هاتفهم من نقطة الدفع غير التلامسي لإنجاز عملية الدفع، إذ يسمح لهم هذا التطبيق أيضا بإدارة نفقاتهم من خلال الاطلاع على سلسلة عمليات الدفع وحسابهم بشكل مباشر».
رغبة في الاستخدام
بدوره، ذكر المدير التنفيذي لشركة «تي إن اس» الشرق الأوسط وافريقيا، المتخصصة في أبحاث التسويق، ستيف هاملتون كلارك، أن «دراسة أجرتها الشركة أخيرا، أظهرت أن نصف مستخدمي الهاتف المتحرك في الإمارات يرغبون في استخدام أجهزة الهاتف المتحرك التي لديهم كمحفظة مالية لسداد ثمن السلع والخدمات، وترتفع هذه النسبة إلى 69% بين المستخدمين الذين شملتهم الدراسة في السعودية»، متوقعا زيادة عمليات السداد عبر الهاتف المتحرك بنسبة تتجاوز 60% عالميا خلال العام الحالي، مع وجود أكثر من 212 مليون شخص يجرون معاملات بقيمة تتجاوز 171.5 مليار دولار.
وقال إن «استخدام جهاز الهاتف المتحرك لإتمام المعاملات المصرفية أو التسوق بشكل سريع يتحول ليصبح أمرا اعتياديا، لكن تبقى مشكلة الأمان العائق الرئيسي لتبني هذه الخدمة، وعاملا رئيسيا يؤخر اعتماد المحفظة المالية للهاتف المتحرك في كثير من الأسواق، بما في ذلك العديد من أسواق أوروبا وأميركا الشمالية»، لافتا إلى أنه «على الرغم من أن استخدام محفظة الهاتف المتحرك المالية يبدو أكثر أمانا من استخدام النقود في بعض البلدان مقارنة مع البلدان الأخرى، إلا أن هناك بعض الشكوك التي تساور المستهلكين حول عوامل الأمان على الإنترنت وبنسبة 24% في الإمارات و31% في السعودية».
«باي باس»
أما نائب الرئيس والمدير الإقليمي لـ «ماستر كارد» العالمية في الإمارات، إياد الكردي، فقال إن «الرؤية التي تتبناها (ماستر كارد) تهدف إلى الوصول إلى (عالم خال من التعاملات النقدية) يتمكن فيه الأفراد من التسوق، ودفع ثمن السلع والخدمات بطرق سريعة وآمنة وفعالة تتماشى مع احتياجاتهم وأنماط حياتهم». وأضاف ان «ابتكار خدمات الدفع غير النقدي عبر الهاتف المتحرك يشكل تطورا حاسما بالاستفادة من تقنية الاتصال قريب المدى (إن إف سي) لإجراء معاملات الشراء اليومية عن طريق الهواتف الذكية»، موضحا أنه «بفضل هذه التكنولوجيا، سيـتمكن أصحاب هواتف نقالة معينة من تمرير هاتفهم الذكي أمام أي جهاز شراء مدعوم بخاصية الدفع من دون تماس من (ماستر كارد باي باس) لإنجاز عملية الدفع، ما يجعل من الهواتف الذكية بطاقات دفع افتراضية يستغني بها المستهلكون عن بطاقات الدفع البلاستيكية».
وعن تطبيق تلك التقنية في الإمارات أكد الكردي، أن «جهود (ماستر كارد) في الإمارات تضافرت مع جهود كل من (اتصالات) وشركة (ريسيرش إن موشن)، المنتجة لهواتف (بلاك بيــري)، و(نتـــورك انترناشيونال) و(أوبرتور تكنولوجيز)، أخيرا، لطرح برنامج الدفع المبتكر عن طريق الهاتف المتحرك المدعوم بتكنولوجيا الاتصالات قريبة المدى (إن إف سي)، ما يتيح للمستهلكين التحكم في كيفية ومكان وزمان إجراء معاملات الدفع الخاصة بهم»، لافتا إلى أن «البرنامج يقدم خدمة فائقة التطور للدفع عن طريق الهاتف النقال، من شأنها تمكين المستهلكين من إجراء معاملات دفع بمجرد تمرير هاتفهم الذكي أمام أي جهاز مدعوم بتكنولوجيا الدفع من دون تماس».