Note: English translation is not 100% accurate
«المصارف»: 129.1 مليار دولار مساعدات إنمائية ميسرة قدمتها الدول العربية
8 أغسطس 2008
المصدر : الأنباء
قالت دراسة اقتصادية متخصصة نشرتها مجلة «المصارف» ان العون الانمائي العربي يعتبر من أهم مكونات التعاون الاقتصادي العربي لانه يتمحور حول مساعدات انمائية من القروض والمنح الميسرة تقدمها مصادر رسمية عربية الى دول عربية وغير عربية.
واضافت الدراسة التي حملت عنوان «العون العربي الانمائي» أن تلك المساعدات الانمائية تقدم بهدف معاونتها على انجاز مشاريعها الانمائية الاقتصادية منها والاجتماعية وتعزيز قدراتها على تصحيح واعادة هيكلة اقتصاداتها.
واوضحت ان المساعدات الانمائية الميسرة المقدمة من الدول العربية بلغت خلال الفترة من 1970 - 2006 نحو 129.1 مليار دولار قدمت منها دول الخليج العربية نحو 122.1 مليار دولار أي ما يعادل 94.5% ساهمت فيها السعودية بنحو 65.8% والكويت بنحو 15.7% والامارات بنحو 10% وقطر بنحو 2.6% وعمان بنحو 0.5%.
واشارت الى وجود 3 دول ساهمت بالنسب الاخرى وهي العراق بنحو 2.4% وليبيا بنحو 2.1% والجزائر بنحو 0.9%
واوضحت أن العون العربي الانمائي المقدم من دول الخليج العربي يتميز بخصائص عدة تميزه عن المساعدات التي تقدمها الدول الاقتصادية المتقدمة صناعيا لكونه يمثل فوائض مالية تقدمها دول نامية الى دول نامية أخرى أي تحويل جزء من ثروتها الوطنية الى تلك الدول بينما الدول المتقدمة تقتطع الفائض من دخل متجدد او أرباح جنتها من اقتصاداتها المتطورة.
واشارت الى ارتفاع نسبة العون العربي الانمائي العربي الى الناتج القومي الاجمالي للدول العربية المانحة الرئيسية للعون حيث بلغت نحو 0.5% في عام 2006 أي ما يزيد على متوسط نسبة دول لجنة مساعدات التنمية والتي بلغت 0.25% من الناتج القومي لهذه الدول والتي تتكون من 19 دولة أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا.
وأضافت أن المساعدات الانمائية الميسرة التي تقدمها مؤسسات التنمية العربية الاقليمية والدولية والوطنية تشتمل على الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق النقد العربي والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا وصندوق الاوپك للتنمية الدولية (أغلبية رأسماله من الدول العربية) والبنك الاسلامي للتنمية والصناديق الوطنية الثلاثة: الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية العربية، وصندوق أبوظبي للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية.
واشارت الى أن البيانات المتاحة في التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2007 تبين أن المجموع التراكمي للعمليات التمويلية لكل مؤسسات التنمية العربية بلغت في نهاية عام 2006 نحو 79.9 مليار دولار وبلغ نصيب مجموعة الدول العربية منه نحو 49.1 مليار دولار ومجموعة الدول الاسيوية نحو 17.4 مليار دولار.
وقالت ان العمليات التمويلية في مجموعة الدول الافريقية بلغت نحو 11.7 مليار دولار ومجموعة دول أميركا اللاتينية نحو 1.2 مليار دولار ومجموعة دول أخرى نحو 0.5 مليار دولار.
واوضحت أن نسبة الالتزامات التمويلية للبنك الاسلامي للتنمية بلغت نحو 28.6% من اجمالي مؤسسات التنمية العربية والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بنحو 22.7 والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بنحو 17.9% والصندوق السعودي للتنمية بنسبة 10.1%.
واشارت الى أن نسبة التزامات صندوق الاوپك للتنمية الدولية بلغت 7.5% وصندوق النقد العربي نحو 5.6% وصندوق أبوظبي للتنمية نحو 4.3% والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا نحو 3.3.
وقالت انه بناء على الاحتياجات الانمائية للدول المستفيدة استأثرت قطاعات الطاقة والنقل والاتصالات والمياه والصرف الصحي والخدمات التعليمية والصحية بنحو 74.6% من اجمالي قيمة التزامات العمليات التمويلية للمؤسسات السابق ذكرها.
في المقابل أفادت الدراسة بأن حصة القطاعات الانتاجية التي تشمل أنشطة الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والتعدين بلغت بنحو 25.4%.
وقالت انه نظرا لاهتمام الدول المستفيدة باستكمال وتطوير البنى الاساسية الضرورية في التنمية الاقتصادية فقد تصدر قطاع الطاقة قطاعات البنى الاساسية بنسبة 25.5% من اجمالي التمويل يليه قطاع النقل والاتصالات بنسبة 22.5% ثم قطاع الخدمات التي تشمل الصحة والتعليم والاسكان ودعم موازين المدفوعات بنسبة 18.9% واضافت أن قطاع المياه والصرف الصحي حصل على نسبة 7ر7% مع ملاحظة أن القطاعات الانتاجية من قطاع الزراعة والثروة الحيوانية وقطاع الصناعة والتعدين تساوت النسب فيها والتي بلغت 12.7 لكل منهما.
وخلصت الدراسة الى القول ان القروض الميسرة التي تقدمها مؤسسات التنمية العربية تعتبر كغيرها من قروض مؤسسات التمويل الانمائي في العالم حافزا لتنفيذ استثمارات في الدول المستفيدة تزيد قيمتها على قيمة قروضها بصورة ملموسة.
ويقدر أن قروض المؤسسات العربية السابق ذكرها تغطي في المتوسط 25% من اجمالي التكاليف الاجمالية الممولة ما يعني انها ساهمت في نهاية عام 2006 في تمويل مشاريع انمائية في الدول العربية والدول النامية الاخرى تبلغ تكلفتها نحو 320 مليار دولار. كما يعني أن قروض المؤسسات العربية حفزت على تنفيذ استثمارات ضخمة في الدول المستفيدة وساعدت على اجتذاب قدر لا بأس به من التمويل اللازم لها من مصادر عربية وغير عربية وان هذا الحجم من العمليات المالية يعتبر قياسيا بالنظر الى الفترة الزمنية التي تم خلالها.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )