Note: English translation is not 100% accurate
البعض وصفها بأنها خطوة غير فاعلة ما لم يصاحبها قرارات لدعم الاقتصاد الكلي
اقتصاديون لـ«الأنباء»: خفض «المركزي» للفائدة توجّه لتحريك السيولة المتراكمة
5 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء














محمود فاروق ومنى الدغيمي
فاجأ بنك الكويت المركزي مساء أمس الأول الساحة الاقتصادية بتخفيض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 50 نقطة أساس لينخفض سعر الخصم من مستواه الحالي والبالغ 2.5% الى 2%.
ويأتي التخفيض في سعر الفائدة المرجعي كخطوة لدعم الاقتصاد الكلي الذي يعاني العديد من الصعاب وسط تفاقم أزمة أغلبية الشركات وتعطل مشاريع التنمية التي أضعفت وتيرة النمو في البلاد كما أدلى بذلك اغلب الأسماء الاقتصادية التي استطلعت «الأنباء» آراءهم فيما اعتبر البعض الآخر ان قرار خفض الفائدة لا يعتبر خطوة فاعلة ما لم تصاحبه قرارات تشريعية نافذة وصريحة وداعمة للاقتصاد الكلي.
عبدالوهاب الوزان: خطوة لتحفيز الاقتراض
واعتبر النائب الثاني لرئيس غرفة التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي السابق عبدالوهاب الوزان ان قرار المركزي بتخفيض الفائدة 0.5% يعتبر خطوة ايجابية للسوق الكويتي ستحفز التجار وأصحاب المشاريع على الاقتراض، مشيرا الى أن خفض الفائدة سيكون عاملا ايجابيا لتحريك السيولة المتراكمة في البنوك لتجد طريقا للاستثمار.
وثمن الوزان عملية خفض الفائدة بهدف دعم الحركة التجارية والتوجه الى الاقتراض بالدينار الكويتي عوضا عن العملات الأجنبية، ورأى أن قرار المركزي بخفض الفائدة يصب في خطوة الحكومة لمعالجة الوضع الاقتصادي.
أحمد باقر: نتمنى إلغاء الفائدة
وفي ذات السياق وصف وزير التجارة والصناعة السابق احمد باقر قرار تخفيض سعر الخصم بواقع 50 نقطة اساس بالإجراء السليم، مبينا انه يجب ان ينعكس ذلك الإجراء على تخفيض الأقساط الخاصة بالمدينين وتمنى باقر ان يتم إلغاء الفائدة واستبدالها بالنظام الإسلامي خلال الفترة المقبلة.
عبدالمجيد الشطي: القرار يتواكب مع المساعي الأميرية لحل الأزمة
وأكد رئيس اتحاد المصارف السابق عبد المجيد الشطي ان قرار «المركزي» بخفض الفائدة في التوقيت الحالي يعتبر ايجابيا على مستوى الاقتصاد الكلي وستتبين نتائجه على المدى المتوسط.
وذكر ان من أهداف خفض الفائدة التشجيع على عمليات التسهيلات الائتمانية وبالتالي دعم حركة البنوك والتخفيف من عبء السيولة المتراكمة.
ودعا الشطي الى ضرورة تكاتف الجهود من طرف كل الجهات وتحمل المسؤولية تجاه الاقتصاد مطالبا الحكومة بضرورة توفير المناخ الجيد.
صالح اليوسف: خطوة أولى في الاتجاه الصحيح
من جهته قال الرئيس السابق للبنك الصناعي صالح اليوسف ان تخفيض سعر الخصم نصف % خطوة أولى في الاتجاه الصحيح من أجل تنشيط وتحريك الدورة الاقتصادية في البلاد من حالة الركود.
ورأى ان هذه الخطوة ايجابية ستعمل على توجيه الودائع الى مجالات استثمارية منتجة، مشيرا الى أن قرار المركزي هو إجراء مبدئي ضمن مجموعة الإجراءات التي ينتظر السوق الكويتي ان تصدر في القريب العاجل وفقا لتوجيهات صاحب السمو الأمير وتصب في إطار جهوده المتواصلة الرامية لتعزيز أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو الاقتصادي.
جاسم زينل: القرار سيساهم في خلق أجواء ائتمانية جيدة
وفي ذات السياق قال الخبير المصرفي ورئيس مجلس إدارة شركة الدولية للتمويل جاسم زينل ان تخفيض سعر الخصم من شأنه أن يساهم في خلق أجواء جيدة لجميع القطاعات الاقتصادية خاصة البنوك والشركات أخذا في الاعتبار ارتباط تكلفة الائتمان بسعر الخصم ضمن هوامش محددة، مبينا ان التخفيض يعد السابع الذي يجريه البنك المركزي منذ 2008 وذلك في إطار سياسة البنك المركزي الرامية لتعزيز أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو الاقتصادي الذي مازال يعاني من البيروقراطية الحكومية في القرارات والدورة المستندية.
نجاة السويدي: خطوة أولى في الاتجاه الصحيح
من جانب آخر، قالت رئيس مجلس إدارة شركة العربية للاستثمار نجاة السويدي ان قرار المركزي بتخفيض سعر الخصم يعد خطوة أولى في الاتجاه الصحيح من أجل تنشيط كل القطاعات الاقتصادية، وتحريك الدورة الاقتصادية في البلاد من حالة الركود وذلك ضمن حزمة من الاجراءات الحكومية التي تنتظرها الدولة بشكل عام لمعالجة الاختلالات الاقتصادية التي مازالت تعاني منها البلاد في شتى قطاعاتها، لافتة إلى ان التخفيض يعد سلاحا ذا حدين حيث يعتبر جيدا من جانب خفض تكلفة الاقراض على المواطنين بينما يعد غير جيد لأصحاب الودائع كونها ستعطي فوائد منخفضة في الوقت الحالي.وذكرت أن أسعار الفائدة في الكويت ثابتة دون تغيير، منذ خفض بنك الكويت المركزي سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس لتصل إلى 2.5% في فبراير 2010، وذلك على الرغم من أن «المركزي» خفض سعر الخصم 6 مرات بين عامي 2008 و2010 من 5.75% إلى 2.5%، إضافة إلى أن البنك خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء على شهادات الإيداع من 3.5% خلال الربع الثالث من عام 2008 إلى 2.5% خلال الربع الرابع من عام 2008، تماشيا مع التخفيضات العديدة التي أجراها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
فؤاد العمر: تخفيض التكلفة على المشاريع وتحسين التنافسية
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة المصرف الخليجي التجاري د.فؤاد العمر أن انخفاض سعر الفائدة سيكون ايجابيا من حيث تخفيض التكلفة على المشاريع وتحسين التنافسية وتخفيض عبء الديون على المقترضين.
وثمن العمر الخطوة واعتبرها وسيلة لمساعدة البنوك والمستثمرين على تخطي أي تعثر أو عدم الالتزام بالسداد. ويمثل خطوة أخرى ضمن جهود البنك المركزي المكثفة الرامية لتكريس أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني من خلال تحفيز الطلب المحلي وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي.
عبدالحكيم الشايع: قرار التخفيض يعد بمثابة كنز
كما قال رئيس مجلس إدارة شركة المتحدة للخدمات العقارية عبدالحكيم الشايع ان تخفيض سعر الخصم 50 نقطة أساس سيعمل على ترسيخ الأجواء الملائمة لتعزيز النمو في القطاعات غير النفطية للاقتصاد الوطني وذلك من خلال تقليص تكلفة الائتمان خاصة مع توافر المزيد من المؤشرات الدالة على استمرار انحسار الضغوط التضخمية سواء المستوردة أو المحلية المنشأ، مؤكدا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح لتنشيط العجلة الاقتصادية في البلاد بعد ان توقفت على مدار الأعوام الماضية سواء لأسباب إدارية أو فنية أو تشريعية وقد حان الوقت لإزالتها والعمل على النهوض بالاقتصاد الكويتي.
وأضاف الشايع ان ذلك القرار جاء بعد قرارات البنك الفيدرالي الأميركي بتجميد الفائدة إلى عام 2015 وشراء الأصول المتعثرة بمئات الملايين من الدولارات شهريا، الأمر الذي شكل ضغوطا على اتخاذ بقية الأسواق في الدول العربية والأجنبية لخطوات تحفيزية مماثلة وذلك من منطلق ان معدل التضخم السنوي في الكويت يواصل تراجعه، الى جانب ذلك يظهر استمرار الانحسار في الضغوط التضخمية في العديد من الدول المجاورة وكذلك في آخر التقديرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي عن معدلات التضخم المتوقعة في المنطقة وباقي دول العالم، وإلى جانب ذلك فانه بجانب انحسار الضغوط التضخمية فان استمرار جاذبية وتنافسية العملة الوطنية كوعاء للمدخرات المحلية كما يستدل على ذلك من نمو الإيداعات بالدينار لدى البنوك المحلية، ذلك الامر الذي وفر مساحة مناسبة لتخفيض سعر الخصم إلى ما هو عليه الان بعد قرار المركزي ليصبح 2%.
عبدالله الحميضي: يعزز أداء القطاعات غير النفطية
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس إدارة شركة التسهيلات التجارية عبدالله الحميضي ان إقرار تخفيض سعر الخصم سيكون له انعكاسات إيجابية على جميع القطاعات الاقتصادية في البلاد خاصة قطاع الشركات الاستثمارية التي في حاجة ماسة إلى الاقتراض من البنوك لمعالجة أوضاعها حيث سيكون تكلفة الاقتراض منخفضة عن ذي قبل، لافتا إلى أن القرار سيعمل على تعزيز الأجواء الداعمة لتحسين أداء القطاعات غير النفطية للاقتصاد الوطني من خلال تقليص تكلفة الائتمان مع المحافظة على متانة الأوضاع المالية لوحدات القطاع المصرفي والمالي وضمان جاذبية وتنافسية العملة الوطنية.
وأكد أن قرار «المركزي» يتماشى مع تطورات الأوضاع في الاقتصادين المحلي والعالمي، حيث يستدل من تلك المؤشرات الأداء الاقتصادي العام وحاجته إلى مثل ذلك القرار الداعم والمحفز لشتى القطاعات الاقتصادية ككل.
وليد الحشاش: تخفيض سعر الفائدة يخفض بدوره التكلفة الرأسمالية
من جهته، أشاد رئيس مجلس إدارة شركة عارف للطاقة وليد الحشاش بقرار بنك الكويت المركزي بتخفيض سعر الفائدة على الدينار بمعدل 0.5%، واعتبروه خطوة في الاتجاه الصحيح من شأنها أن تحرك الاقتصاد المحلي عن طريق زيادة الاقتراض والاستثمارات والإنفاق على أساس أن تخفيض سعر الفائدة يخفض بدوره التكلفة الرأسمالية.
وقال ان هذا الانخفاض القصد منه تحفيز عملية الإقراض وإعطاء مرونة أكثر للشركات الحائزة مشاريع.
ودعا الحكومة إلى المبادرة بطرح المشاريع الكبرى التي من شأنها أن تستوعب المزيد من الاستثمارات وتوظف العمالة وهو ما يصب نهاية في صالح تقوية الطلب وتحريك الاقتصاد، وأكد حاجة الكويت إلى سن عدد من التشريعات الجديدة، مستدركا بانه ومن دون تضافر الجهود فان فرص الخلاص من الأزمة تصبح صعبة.
محمد الهاجري: خطوة غير كافية لتصويب الأزمة
فيما رأى رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب محمد الهاجري انه أيا كانت مبررات التخفيض لسعر الفائدة فهي ليست خطوة في الطريق الصحيح لتصويب الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي. وقال الهاجري: «نحن نصف الدواء الخطأ... إذا كان تخفيض الفائدة الغرض منه التشجيع على الإقراض فما الفرص المتاحة من حيث المشاريع؟». واعتبر أن القرارات والاقتراحات الصادرة عن مختلف الجهات الحكومية لها رنيم صوتي وليس لها أي تأثير فعلي على الأوضاع الاقتصادية.
وختم الهاجري بقوله إن الأهم البدء بموضوع التشريعات ومعالجة الأزمة قبل الشروع في سن القرارات.
علي المديهيم: خطوة مستحقة وموفقة
من جهته، وصف الخبير المصرفي ورئيس قطاع الخدمات المصرفية في البنك التجاري سابقا على المديهيم القرار بأنه خطوة مستحقة وموفقة خاصة في الوقت الذي يعاني منه الاقتصاد الكويتي من اختلالات حادة تحتاج إلى معالجة سريعة. وأضاف ان تلك الخطوة تعد حافزا جيدا للاقتصاد الكويتي ولو انها جاءت متأخرة ـ على حد قوله ـ مستندا في ذلك الى ان سعر الفائدة في اوروبا وأميركا حاليا لا يتعدى 1% حيث انعكس ذلك بشكل جيد على اقتصاداتها خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، الأمر الذي ساعدها في التعافي النسبي من أعراض الأزمة المالية.
طلال المطوع: تخفيض البنوك اشتراطاتها الائتمانية
نائب رئيس مجلس إدارة شركة منافع للاستثمار طلال المطوع كان له رأي آخر حيث أكد أن عملية تخفيض سعر الخصم 50 نقطة أساس لن تستفيد منها القطاعات الاقتصادية إلا في حالة ان خفضت البنوك اشتراطاتها الائتمانية وتساهلت مع الشركات التي في أمس الحاجة إلى تعديل مسارها في الوقت الحالي إلى وضع مليء بالاستقرار المالي لها. وأضاف المطوع ان الأمور الاقتصادية في الوقت الحالي تعتبر مطمئنة إلى حد كبير خاصة بعد تكليف فريق حكومي بمعالجة الاختلالات الاقتصادية في البلاد، الأمر الذي اتجه نحو الجدية في التعامل والسرعة في التنفيذ التي كان اولها قرار المركزي ومن بعده حزمة من القرارات الداعمة للاقتصاد الوطني.
حجاج بوخضور: قرار سيدفع للعمل الجاد
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان قرار تخفيض سعر الخصم 50 نقطة اساس سينعش الاقتصاد الكويتي في شتى قطاعاته نظرا للاستفادة التي ستعم جميع الشركات العاملة في الكويت من ناحية كلفة الاقتراض التي ستنخفض بشكل كبير خلال الفترة الحالية بالتزامن مع حاجتها الماسة لذلك الإجراء لتلبية اتمام عملياتها التشغيلية التي توقفت على مدار الأعوام الماضية اي منذ الازمة المالية العالمية، مبينا انه حان الوقت إلى العمل الجاد لصالح الاقتصاد الكويتي مدعوما بالقرارات الحكومية سواء ادارية او تشريعية لدوران العجلة الاقتصادية في البلاد.
احتساب الفائدة للمقترضين الجدد وفقاً للسعر الجديد
منى الدغيمي
علمت «الأنباء» ان موظفي أحد البنوك المحلية قاموا بتحديث النظام المعتمد بالبنك لمنح التسهيلات الائتمانية للأفراد وظلوا يعملون حتى الساعة الثالثة فجرا أمس وذلك في أعقاب قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة 50 نقطة أساس.
وذكر مصدر انه بخصوص العملاء الذين تقدموا بطلب قروض خلال هذا الاسبوع ولم يتم تحويل مبالغ قروضهم إلى حساباتهم الشخصية، ستتم مراجعة ملفاتهم من جديد واحتساب الفوائد وفقا لنسبة الفائدة الجديدة المقررة من «المركزي».
.. والبنوك تسأل «المركزي»: هل ينطبق قرار خفض الخصم على القروض السارية؟
محمود فاروق
علمت «الأنباء» من مصدر مصرفي مطلع أن البنوك المحلية عقدت أمس اجتماعا على خلفية قرار بنك الكويت المركزي مساء أمس الأول بشأن خفض سعر خصم وإعادة خصم الأوراق التجارية لدى بنك الكويت المركزي بواقع 50 نقطة أساس، مبينة انه خلال الاجتماع تمت مناقشة مدى تأثير ذلك القرار على محفظة الودائع مقابل القروض وتأثيره أيضا على الاستحقاقات المترتبة على الودائع. وأفاد المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن ذكر اسمه بأن تأثير خفض الخصم سيؤثر على حجم الاستحقاقات المترتبة على الودائع، وكذلك على عقود الاقتراض التي تم منحها، سواء على صعيد الأشخاص أو الشركات. وأشار الى التساؤل الذي طرح خلال الاجتماع من قبل بعض المصرفيين فيما يتعلق ما إذا كان قرار خفض الخصم ينطبق على القروض السارية حاليا أم القروض الجديدة؟، مشيرا إلى ان بعض البنوك أجرت اتصالات مع مسؤولي المركزي أمس للوقوف على توضيح هذه الآلية، خصوصا أنها غير واضحة في التعميم الذي أصدره المركزي.القرار ترجمة فورية لإجراءات تعزيز الاقتصاد الوطني.. وانعكاساته على مختلف القطاعات ستظهر قريباًكونا: أخذت إجراءات معالجة وتعزيز الاقتصاد الوطني موقعها للتطبيق الفعلي على ارض الواقع كترجمة فورية لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد مع اعلان بنك الكويت المركزي امس عن خفضه سعر الخصم بواقع 50 نقطة اساس الى 2%. واعتبر اقتصاديون استطلعت «كونا» آراءهم ان قرار البنك المركزي الاخير بخفض سعر الخصم الى 2% سينعكس ايجابيا على الاقتصاد الوطني على المدى القصير والمتوسط وربما الطويل.
القطاع المصرفي
فعلى صعيد القطاع المصرفي قال مدير ادارة الخزينة في البنك الصناعي ورئيس مجلس ادارة الجمعية الكويتية للأسواق المالية عقيل حبيب ان قرار المركزي سيخفض سعر فوائد الائتمان بشكل عام على المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، الامر الذي سينعكس على نمو القروض كونه يشجع المستثمرين على الاقتراض في ظل اسعار الفائدة المتدنية. واضاف حبيب ان اقبال المستثمرين على الاقتراض سيكون له دور في توظيف السيولة التي تمتلكها البنوك المحلية وبالتالي ضخ المزيد من هذه السيولة في السوق المحلي عبر القطاع المصرفي في مختلف قطاعات الاقتصاد المحلي خصوصا القطاعين العقاري والمالي في بورصة سوق الكويت للأوراق المالية وفق مبدأ «الخير يعم».
وتوقع في هذا السياق ان تكون انعكاسات القرار الاخير «ايجابية جدا» وتدفع الى نمو القروض بجميع انواعها العقارية والاستهلاكية بصورة كبيرة في حين سيكون نمو القروض الانشائية والفردية اقل كونها تتطلب طرح مشروعات تنموية وإنفاق حكومي على مشروعات البنى التحتية.
القطاع العقاري
وبالنسبة للقطاع العقاري قال الخبير وامين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم ان اثر خفض سعر الخصم سيكون ابجابيا على القطاع العقاري بشكل عام وسيكون ذا انعكاس بصورة اكثر ايجابية على قطاع العقار الاستثماري، متوقعا ان «يشهد ارتفاعات طفيفة في اسعاره».
واضاف ان المستثمرين في السوق العقاري سيستفيدون من الاقتراض بكلفة اقل ليضخوا سيولة جديدة بالعقار الاستثماري وتوظيفه في تنفيذ مبان استثمارية ذات عوائد شهرية مرتفعة مقارنة مع عوائد الودائع البنكية، متوقعا ألا يكون انتعاش السوق العقاري المحلي بصورة حادة وكبيرة جدا وانما معقولة.
وعن تأثير قرار «المركزي» على تداول قطاع العقارات السكنية اشار الغانم الى ان شركات التطوير العقاري استبعدت من نشاط هذا القطاع بموجب قانوني 8 و9 لعام 2008 اللذين نصا على استبعاد الشركات الخاصة والبنوك من تداول العقار السكني الخاص وانعدام الرهون العقارية وبالتالي وقف ضخ اي اموال فيه.
وأضاف ان اهم ما يمكن متابعته بعد خفض اسعار الفائدة هو مدى تأثير هذا القرار على الشركات المتعثرة، مؤكدا انه لن يكون له تأثير كبير «وكنا نتمنى ان تنزل الفائدة بواقع 100 نقطة اساس لان ذلك سيساعد الشركات اكثر في تسوية مديونياتها.
واشار الى ان الكثير من الشركات المتعثرة لديها عقارات مرهونة لبنوك محلية وعندما تخفض الفائدة بواقع 1% بدلا من 0.5% فان الشركات سيكون لها حرية اوسع للتحرك وبالمثل فان البنوك ستستفيد من خلال خفض المخصصات مقابل الديون المتعثرة معتبرا ان الخفض بـ 50 نقطة ليس بمثل فاعلية خفض 100 نقطة اساس.
القطاع النفطي
وحول القطاع النفطي اثنى الخبير النفطي عبدالحميد العوضي على قرار البنك المركزي الذي من شأنه ان يحفز الشركات النفطية الخاصة على المشاركة في المشاريع النفطية الكبرى عن طريق الاقتراض من البنوك بعد تخفيض سعر الفائدة. وأوضح العوضي ان هذا القرار سينعش الاقتصاد المحلي ويدعم الشركات الراغبة في المشاركة في مشاريع الخطة التنموية بشكل عام مشددا على ضرورة التعاون بين جميع القطاعات للنهوض بالاقتصاد المحلي وإنعاشه لاسيما ان المشاريع النفطية لا تقف فقط عند استكشاف وانتاج وتكرير النفط بل تطول العديد من الصناعات الأخرى المرتبطة بها. وأكد ان قرار تخفيض سعر الخصم وبالتالي خفض سعر الفائدة على القروض البنكية سيدفع الشركات النفطية المحلية للمشاركة في المناقصات الكبرى وهي مطمئنة «الى حد بعيد» في اشارة الى ان فوائد القروض لها تاثير على هذه الشركات ومشاريعها وقد تدفعها للإحجام عن المشاركة في مشروعات كبرى.