Note: English translation is not 100% accurate
على هامش مؤتمره الصحافي السنوي السادس
«اتش اس بي سي»: الكويت ستواصل تسجيل أعلى ميزانية وفائض في الحسابات الجارية في المنطقة
1 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


سايمون وليامز: الحكومة الجديدة ستوافق على عقود خاصة بمشاريع التنمية خلال الربع الأول من 2013 لتسجيل بعض الإنجازاتمنى الدغيمي
قال رئيس المحللين الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في بنك «إتش اس بي سي» سايمون وليامز إن الكويت بمنأى عن تأثيرات أزمة منطقة اليورو في ظل استفادتها من أسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل، والفوائض الضخمة المتأتية من العائدات النفطية.
وأضاف وليامز، في لقاء على هامش المؤتمر الصحافي السنوي لبنك «إتش إس بي سي» أمس أن الكثير من العقود الخاصة بمشاريع خطة التنمية ستتم الموافقة عليها خلال الربع الأول من 2013 في سبيل تسجيل بعض الانجازات من قبل الحكومة الجديدة والحفاظ على مستويات العرض المحلي للنفط.
ولفت إلى أن قرار الكويت في ربط عملتها بسلة من العملات كان صائبا، خصوصا أن هذا القرار جنبها الكثير من التقلبات التي شهدها الدولار خلال السنوات القليلة الماضية.
وتوقع وليامز أن يستمر الاقتصاد الكويتي على النهج ذاته فيما يخص سعر الفائدة، على أن تطرح بعض السياسات الاقتصادية والنقدية الخاصة في هذا الجانب خلال الأشهر المقبلة.
وقال انه على الرغم من التغيير الحاصل في الأنظمة الاقتصادية، إلا أن القطاع المصرفي في الكويت حافظ على تماسكه وقوته بفضل الدعم الحكومي وامتلاكه لسيولة كبيرة.
وتوقع وليامز أن يستمر انخفاض أداء سوق الكويت للأوراق المالية وإقبال المستثمرين عليه.وأكد أن الكويت ستستمر في تسجيل أعلى معدلات في الميزانية والفوائض المالية في المنطقة.
وأوضح ويليامز أنه «على الرغم من الإيجابيات الكثيرة التي تشهدها منطقة الخليج، فإن عوامل القوة الحالية تبدو دورية بدلا من كونها هيكلية، وهذه العوامل أكثر عرضة للمخاطر السياسية»، محذرا من أن «المخاوف بشأن الأمن الإقليمي في المنطقة بسبب مسألة إيران يمكن أن تزداد في عام 2013، ما قد يؤثر في مستويات ثقة القطاع الخاص، وتاليا يكون له تأثير شديد في التوجهات والسيولة النقدية والتجارة والاستثمار، وقيم الأصول المالية والفعلية في منطقة دول الخليج».
واعتبر أن اقتصادات دول الخليج ذات نموذج فريد من نوعه، لناحية تحقيق فوائض مالية يخولها لزيادة معدلات الإنفاق العام.
وقال إنه «عند ارتفاع الأسعار إلى 110 دولارات للبرميل، فإن سياسات التحفيز المالي التي تم وضعها من قبل الحكومات كانت مدعومة بارتفاع إنتاج النفط، وزيادة الفوائض وتراكم الاحتياطي، وارتفاع مستويات ثقة القطاع الخاص على نحو متزايد». وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، أكد وليامز أنه «على الرغم من أن الاضطرابات السياسية السائدة أسهمت في إبعاد منطقة الشرق الأوسط عن الأسواق الناشئة سريعة النمو طوال فترة عام 2011 ومعظم عام 2012، إلا أن هناك مجموعة من العوامل أدت إلى تسارع وتيرة النمو في المنطقة في وقت تشهد بقية مناطق العالم تباطؤا في نموها الاقتصادي»، محددا هذه العوامل في «ارتفاع أسعار النفط وخطط التحفيز المالي، والاستقرار السياسي الذي حدث أخيرا».
وقال إن «المكاسب التي حققتها منطقة الشرق الأوسط تعد كبيرة ومهمة، وإن المخاطر على المدى القريب تبدو مرتفعة»، مضيفا انه «على المدى الطويل قد تكون الإنتاجية، وليست السياسة، هي التهديد الحقيقي للأداء الاقتصادي». وأوضح أنه «على عكس التوقعات السائدة إلى حد ما، نجد أنفسنا أكثر إيجابية تجاه مستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا عما كنا عليه قبل مدة عامين على الأقل»، مبينا أن «توقعات البنك للنمو الاقتصادي في المنطقة للعام الحالي والعام المقبل زادت، على الرغم من تباطؤ الاقتصاد العالمي، والاضطرابات السياسية الجارية في سورية، وتجدد المخاوف بشأن الصراع مع إيران» وتوقع وليامز استمرار تداعيات «الربيع العربي» في دول ما بعد الثورة، خصوصا في مصر، التي تعاني من أزمة سياسية طاحنة أثرت على اقتصادها بشكل كبير، لاسيما على مستوى نمو الاستثمارات الخارجية.
وأشار الى الأحداث السياسية الحالية في مصر، متوقعا النمو السلبي في حال استمرار حالة عدم وضوح الرؤية السياسية..
وعلى صعيد أزمة منطقة اليورو، قال إن اقتصاد المنطقة الموحدة سيستمر في أدائه الضعيف، خصوصا فيما يتعلق بالنمو، وذلك لتشعب المشاكل الاقتصادية، بسبب فقدان السياسة الموحدة مما أثر على وحدة اليورو كعملة موحدة، مشددا في الوقت ذاته على التمسك بالعملة الموحدة لما تمنحه من قوة إلى منطقة اليورو.
وأكد ضرورة توحيد السياسة النقدية لضمان استمرار اليورو والوحدة الأوروبية، معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها البنك المركزي الأوروبي «لكن المنطقة بحاجة إلى المزيد من إجراءات التحفيز ولمواجهة التحديات التي تفرضها الأسواق».
وفيما يتعلق بالأسواق الناشئة، توقع وليامز أن تساهم الأسواق الناشئة في استمرار دعمها للنمو العالمي، فيما سيستمر الاقتصاد الصيني في التباطؤ.
فيما أكد بنك «إتش.إس.بي.سي» خلال مؤتمره الصحافي السنوي السادس الذي عقد أمس بحضور كبار محللي الاقتصاديين لدى البنك أن الكويت ستواصل تسجيل أعلى ميزانية وفائض في الحسابات الجارية في المنطقة، مستدركا بأنها ستحتاج الى المزيد من التطوير في بعض من اكبر المشاريع وفقا لخطة التنمية وذلك بهدف دعم بعض الاستثمارات الداخلية ولبناء الاقتصاد على أساس مستدام ومتنوع.
ووصف البنك الموقف المالي للكويت بأنه «قوي جدا»، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار النفط، مرجحا أن تستغل الكويت النمو في رصيدها من الأصول الأجنبية، والفائض في ميزانها التجاري.
من جانبه، أكد الرئيس العالمي لإستراتيجية أسواق العملات الأجنبية في «إتش.إس.بي.سي»، ديفيد بلوم، أن الأزمة المالية العالمية دفعت دولا عدة إلى تغيير مخططاتها لتحرير عملاتها، لافتا إلى أن تركيز الدول أصبح حاليا منصبا على الحفاظ على استقرار سعر صرف عملاتها.
من جانب آخر، قال الرئيس التنفيذي لبنك اتش.اس.بي.سي في الكويت سايمون جونسون ان المؤتمر السنوي للبنك يحظى بالكثير من التقدير من قبل عملائه وشركائه في الكويت على حد السواء.
وأشار الى أن التحليلات التي يطرحها خبراء التحليل الاقتصادية التي تشهد العديد من المتغيرات توفر على العملاء فهما اكبر لمدى تأثير تلك التغيرات على أعمالهم وحياتهم كما يحظى كبار المحللين بالكثير من الاحترام على آرائهم واستقراءاتهم للمنظور الاقتصادي العالمي وقدرتهم على طرح المناقشات وتطوير الأفكار الجديدة.