Note: English translation is not 100% accurate
«جلوبل»: البورصة ستقدم معدل نمو يتراوح بين 20 و25% في الأجل المتوسط
19 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
قال تقرير بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» ان موجة من عمليات البيع اجتاحت أسواق الأوراق المالية الخليجية، وكانت تلك الأسواق - والتي كانت بمنأى عن الاضطرابات المالية العالمية حتى وقت قريب- قد شهدت تراجعا حادا متأثرة بأداء الأسواق العالمية.
وعزا التقرير هذا التراجع إلى الاتجاهات السلبية السائدة في السوق، وقد نجم أيضا هذا الانخفاض عن تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الخارج، حيث خرج المستثمرون الأجانب من الأسواق الناشئة (ومن ضمنها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي) بسبب الضائقة الائتمانية والخسائر التي تكبدتها أسواق الأسهم العالمية.
وأوضح التقرير أن حدة الضغوط البيعية ازدادت من قبل المستثمرين الأجانب خلال الأيام القليلة الماضية وذلك في أعقاب الأزمة التي تعرض لها مؤخرا بنكا ليمان براذرز وميريل لينش، كما ساهمت عمليات التسييل القصري من جانب المستثمرين المحليين في مضاعفة خسائر السوق.
وأشار التقرير إلى أن أسواق الأوراق المالية العالمية تشهد أزمة غير مسبوقة في الوقت الحاضر وقد وصف آلان غرينسبان، الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأزمة المالية الراهنة بأنها «الأخطر منذ مائة عام» وأنها ستتسبب على الأرجح في حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى ذكر رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس أن العالم يواجه أزمة مالية لم يسبق لها مثيل نظرا لكونها نابعة من «قلب النظام المالي العالمي» - أي الولايات المتحدة- وليس من المناطق الهامشية، وأنها قد أثرت على العالم أجمع في نفس الوقت. وقرر بنك ليمان براذرز رابع أكبر مؤسسة مصرفية في وول ستريت إشهار إفلاسه، كما وافقت مؤسسة مالية عملاقة أخرى وهي ميريل لينش على بيع أصولها إلى مصرف «بنك أوف أميركا» نظير 50 مليار دولار. ونظرا لخطورة هذا الوضع، نعتقد أن هذه الأزمة ستستمر أيضا خلال العام 2009.
وبين التقرير أنه ومن العوامل الأخرى في المنطقة والتي لعبت دورا كبيرا في انخفاض السوق: التوقعات بتباطؤ قطاع العقارات في دبي، فبعد تسجيله نموا متميزا على مدار السنوات القليلة الماضية، يتوقع المحللون هدوء سوق العقارات في دبي خلال السنوات القادمة مع توقع سد الفجوة بين العرض والطلب، وكانت حكومة دبي قد اتخذت العديد من الخطوات لكبح جماح المضاربة في سوق العقارات وهو ما يحتمل أن يؤدي إلى تباطؤ النمو إلى حد ما في الأجل القريب.
وذكر التقرير انه وبالرغم من ذلك نحن نؤمن بقوة بأن هذه التنظيمات ستقوي السوق في الأجل الطويل. وقد أثرت بعض العوامل - مثل سلسلة من قضايا الفساد في الإمارات، مسائل الشفافية وتحويل الأموال المستثمرة في الأدوات المالية بالدرهم الإماراتي إلى مواطنها نتيجة لتزايد قوة الدولار الأميركي وجميعها أثرت سلبا على أسواق المنطقة.
وقال التقرير انه ومع الانخفاض الذي شهدته أسواق رأس المال، يتوقع لقطاع الخدمات المالية والعقارات بشكل أكبر حيث سيؤثر الانخفاض على صافي ربح الشركات غير أن دخل التشغيل الحقيقي للشركات سيظل موجودا وقويا. وتجدر الإشارة هنا إلى بقاء أهمية قطاعي الخدمات المالية والعقارات لخطط التنويع لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي والتي تهدف إلى تقليل اعتمادها على إيرادات النفط. وفى الحقيقة فإن هذين القطاعين كانا السبب في الأساس وراء جذب المستثمرين الأجانب إلى المنطقة. حيث قاد هذان القطاعان النمو في ربحية الشركات على مر السنين كما حافظا على دورهما المهم في التنويع وإيجاد فرص العمل.
وبين التقرير انه لا يمكن إغفال أهمية البحوث في أي دولة. فقد كانت البحوث ومازالت هي الأداة اللازمة لنشر الوعي حول مسائل الإصدارات وليس فقط في الأمور المتعلقة بوظائف البورصات والشركات المدرجة فيها بل أيضا في المسائل المتعلقة بالدول والاقتصاد. ويعد تداول الملكية الناجح احدى وظائف التقييم الدقيق لاتجاهات السوق وتوقيتاته. كما أن إتاحة المعلومات عالية الجودة وغير المتحيزة يعد أمرا مهما لمساعدة المستثمر في عملية اتخاذ القرار. لذلك كانت البحوث هي حامل الشعلة لتعليم المستثمر والمطلب الذي لا خلاف عليه لصنع القرار الرشيد.
وذكر التقرير انه وفى الوقت الذي تقوم فيه البحوث على أسس مالية، نجد أن هذه الأسس ترجع إلى المقاعد الخلفية عندما تقود التوجهات السوق ويتم تجاهل جميع البحوث والتوصيات الصارخة. والتوجهات بطبيعتها تكون قاصرة على عكس ردود الفعل الزائدة - المشكلة المتأصلة مع القصور الذاتي للسوق - وتكون ظاهرة عندما تسود التوجهات المتفائلة، والتقييمات التي تمتد إلى ما وراء حدود الأسس، وعندما تتركز التوجهات نحو الهبوط، عندئذ تنطوي أفضل عمليات الشراء على تهديدات.
علاوة على ذلك ومع كون البحوث ليست علما دقيقا، يكون التقييم مجرد توقع من جانب المحلل لما استنتجه من قيمة السهم، وبالطبع فهي تقوم على أسباب لها مبرراتها وافتراضاتها القوية أو شبه القوية والبحوث باختصار تتنبأ بما يمكن أن يحدث وليس ما سيحدث. والقضية باختصار هي أنه في الأسواق الأميركية المعقدة للغاية لم يكن هناك محلل قادر على تخيل انهيار «ليمان براذرز»، والأكثر من ذلك ما يتضمنه من آثار على الاقتصاد العالمي. علاوة على ذلك، وبالرغم من وضوح تدهور الائتمان، كان من المستحيل القياس باستخدام الوسائل الواقعية والمبررة بأن السوق سيتحرك بالكيفية التي تحرك بها فعلا.
والنتيجة التي يمكن الخروج بها من هذا التحليل أن التثقيف الإضافي للمستثمر ليس فقط مطلوبا بل إنه أمر في غاية الأهمية. وسيعمل المزيد من الاستثمارات، ومزيد من بيوت البحوث على جعل النظام أفضل وستؤدي المنافسة إلى مزيد من جودة البحوث ودفعها إلى مستويات أعلى، مما سيقدم للمتعاملين تشكيلة جيدة من البحوث للاختيار من بينها، ولا شيء أكثر. وقال التقرير انه في الوقت الذي مازالت فيه التوجهات داخل سوق الأسهم المحلي حساسة للأحداث العالمية، وخاصة في ظل الخطر الجديد والمحتمل الذي يهدد بالوقوع الناتج عن انهيار كيان عملاق آخر «المجموعة الدولية الأميركية» (AIG) نعتقد أن الواقي الوحيد لأسواقنا لمواجهة الصدمات العالمية هو رشد المستثمر. ويمكن أن ينشأ رشد المستثمر من صنع القرار الرشيد والذي يعد بدوره حصيلة للبحوث العميقة. فإذا ما تبددت التوجهات السلبية، لتفسح المجال أمام التوجهات الإيجابية لتسود السوق، عندها نعتقد أنه بعد الانهيار الأخير فإن السوق لديه الكثير ليقدمه. وتجدر الإشارة إلى أن أسواق الأسهم داخل منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ترتبط ببعضها البعض بشكل إيجابي. وأوضح ان مؤشرات الأسهم الكويتية تتمتع بروابط إيجابية بالمؤشرات الأخرى في المنطقة. حيث يبلغ معامل ارتباط المؤشر منذ بداية العام حتى تاريخه بمؤشرات كل من أبوظبي، قطر، دبي والسعودية ما مقداره 0.56، 0.45، 0.43 و0.41 على التوالي. ويعد هذا الارتباط مرتفعا عند مقارنته بمعاملات الارتباط منذ عامين التي بلغت 0.30، 0.26، 0.24، 0.25 على التوالي. وأي تحرك سلبي في الأسواق العالمية والإقليمية من شأنه أن ينعكس على الأسواق المحلية كذلك. ومن وجهة نظرنا، فإن نمو الأرباح الحقيقية للشركات سيظل قويا بالرغم من تأثر تيار الإيرادات المعتمد على أسواق رأس المال إلى حد ما، وفى أعقاب عمليات البيع الأخيرة، تتداول أسواق المنطقة حاليا عند مستويات جذابة. ومع ثبات باقي العوامل الأخرى - اعتمادا على الافتراضات الأساسية - نعتقد أنه يمكن لسوق الكويت للأوراق المالية بمفرده أن يقدم معدل نمو قوى يتراوح ما بين 20 و25% في الأجل المتوسط. وبحجب هذه الفرصة الجذابة المتوافرة حاليا - حيث أن مثل هذا الوقت يمكن أن يؤدي إلى خسارة لفرصة كبيرة لصنع عوائد ضخمة- يمكن أن تجعل المتخاذلين يفركون أكفهم ندما.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )