Note: English translation is not 100% accurate
أمانة دول «التعاون» بصدد اعتماد مشروع «التحكيم الخليجي الموحد»
5 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

أحمد يوسف
قال المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري د.مجدي إبراهيم قاسم ان المركز انتهى من إعداد مشروع قانون موحد للتحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، وتم تسليمه إلى الأمانة العامة لدول المجلس، والذي من المنتظر إقراره خلال الفترة المقبلة.
وأضاف خلال افتتاحه امس مؤتمر الكويت للتحكيم التجاري والذي نظمته شركة «سباشيال» للمؤتمرات والمعارض، ان مشروع قانون موحد للتحكيم التجاري لدول مجلس التعاون يعد نموذجا عصريا ومتطورا لقوانين التحكيم التجارية العالمية، والذي يهدف في الأساس الى إعطاء الطمأنينة الى المستثمر الأجنبي الراغب في الاستثمار في أي من دول الخليج.
وأشار الى ان مشروع القانون الحالي سينظم عملية التحكيم، بما يرفع القلق والخوف الذي قد يساور أي مستثمر أجنبي يرغب في الاستثمار لدى دول المجلس، حيث يمكنه القانون من الحصول على حقه في وقت اسرع نسبيا من القانون الحالي، فضلا عن إمكانية اختياره لأعضاء التحكيم وفقا لبنود العقود المبرمة مع الطرف الآخر، في حال حدوث نزاع. وبين ان القانون الجديد كذلك يمتاز بإمكانية اختيار محكمين دوليين متخصصين، وأيضا تنفيذ أحكام القانون الدولي الذي يرتضيه الطرفان أثناء توقيع عقود الاستثمار، بما يضمن كامل الحرية للمستثمر الأجنبي.
وتوقع في حال اعتماد مشروع القانون والبدء في تنفيذه استجلاب استثمارات اجنبية كبيرة لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي اجابة على سؤال لـ «الأنباء» حول قانون التحكيم التجاري الكويتي، قال قاسم، ان قانون التحكيم التجاري في الكويت يرجع الى العام 1995، وهو ما يعني انه قديم نسبيا، ولا يتضمن التطورات والمستجدات العالمية الجديدة، ويمكن الاعتماد على مشروع القانون الجديد في حل كثير من قضايا الاستثمار الأجنبي. من جانبه، قال مدير المؤتمر طاهر عبدالعال ان الهدف من اقامة المؤتمر هو تركيز الضوء على أهمية التحكيم التجاري والذي يمثل أحد أهم الحلول البديلة أمام أصحاب الأعمال والشركات للتعامل مع المنازعات بأسلوب سريع وغير مكلف مع مراعاة السرية التامة.
ولعل الهدف الرئيسي لأي مؤسسة تعمل في مجال التحكيم هو رفع الوعي العام فيما يتعلق بأهمية دور التحكيم في تسوية المنازعات التجارية، حيث ان التحكيم هو الوسيلة الآمنة في مختلف المشروعات والاستثمارات دون داع للقلق بشأن أي نزاع قد ينشأ بين الأطراف، فلم يعد اللجوء إلى القضاء هو الخيار الوحيد لتسوية الخلافات. فقد أضافت الزيادة المطردة في عولمة التجارة والصناعة والخدمات الأخرى وما نشأ عن ذلك من منازعات دولية، أهمية خاصة للتحكيم. وأضاف عبدالعال أن المؤتمر يستقطب عددا كبيرا من الخبراء والقانونيين المتخصصين في التحكيم التجاري، وعلى رأسهم المستشار د.مجدي ابراهيم قاسم مدير مركز ابوظبي للتوفيق والتحكيم والذي يعتبر من أكبر خبراء التحكيم في الوطن العربي ويبحث المشاركون في المؤتمر الكثير من البحوث والدراسات عن عملية التحكيم التجاري من حيث البت السريع والسرية ورسوم القضايا التجارية في هذا المجال. ويعد المؤتمر فرصة للتشاور والتفاعل وتبادل الرأي والخبرات في هذا الموضوع الحيوي المهم.