Note: English translation is not 100% accurate
يتم تطبيقها على المستوى العالمي في 2013
البنوك الكويتية مستعدة لتطبيق معايير بازل 3.. ومصرفيون يشددون على ضرورة الانتقائية في اختيار المعايير الجديدة
8 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
الاتفاقية تلزم البنوك بالاحتفاظ بقدر من رأس المال الممتاز
تعزز المعايير الرأسمالية العالمية وتساهم في الاستقرار المالي وتبعد البنوك عن المعاملات الخطرةمنى الدغيمي
مع بداية سنة 2013 سيتم تطبيق اتفاقية بازل 3 لتفادي أو للحد من أي أزمات مالية قد تحدث مستقبلا خاصة أن منطقة اليورو لاتزال تعاني من تداعيات الأزمة والتي زادت منها الأزمات الاقتصادية في اليونان واسبانيا والبرتغال فضلا عن ضعف النمو في الاقتصاد الأميركي ووفقا لنشرة أصدرها معهد الدراسات المصرفية حول اتفاقية بازل 3 التي تضمنت 4 محاور وهي: الحاجة الى اتفاقية بازل 3 وصدور بيان الاتفاقية والإصلاحات الواردة فيها ومحور الاتفاقية وتأثيرها وتطبيقها، فان دولة الكويت تعد من أوائل الدول التي قامت بتطبيق قواعد بازل 2 في نهاية عام 2005 مما ساهم في حماية الجهاز المصرفي وتحصين البنوك الكويتية من آثار الأزمة المالية العالمية ومن هذا المنطلق فهي مستعدة لتطبيق معايير بازل 3 في حال ارتأت الجهات المعنية ضرورة ذلك لاسيما بعد التجربة الناجحة في تطبيق معايير بازل 1 وبازل 2 في البنوك إضافة الى المخصصات الكبيرة التي تم الاحتفاظ بها في البنوك منذ نشوب الأزمة المالية الأخيرة. وقد أكدت معظم البنوك الكويتية في أكثر من مناسبة أنها في موقع جيد وأنها قادرة على تطبيق معايير بازل الثالثة وهذا ناتج عن القوة الرأسمالية التي تتمتع بها تلك البنوك والتعليمات التي تلتزم بها من قبل الجهات الرقابية وبخاصة تعليمات بنك الكويت المركزي.
وقد شدد بعض المصرفيين على ضرورة الانتقائية في اختيار المعايير الجديدة في حال تطبيقها في دولة الكويت بما يتناسب مع القطاع المصرفي المحلي لاسيما أن تداعيات الأزمة المالية العالمية على البنوك المحلية والخليجية كانت اقل وطأة من نظيراتها في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية.
وتعزز اتفاقية بازل الثالثة المعايير الرأسمالية العالمية وتساهم في الاستقرار المالي والنمو وستبعد البنوك عن المعاملات الخطرة من خلال اللوائح الأكثر صرامة التي يتضمنها الاتفاق. كما أن طول الفترة الزمنية المسموح بها لتطبيق هذه الاتفاقية والتي تمتد حتى عام 2019 يعد سببا قويا لتبديد المخاوف لأنها تمنح البنوك الفرصة الكافية لتنظيم أمورها وإعادة رسم سياساتها المالية وفقا للمستجدات الحادثة على الساحة العالمية ورأى البعض في زيادة رأسمال البنوك حماية لها من المخاطر وقدرة أوسع على تعزيز خطوطها الائتمانية.
فيما تضمنت الاتفاقية خمسة إصلاحات واردة في بازل 3 وهي كالآتي:
٭ إلزام البنوك بالاحتفاظ بقدر من رأس المال الممتاز يعرف باسم رأسمال أساسي وهو من المستوى الأول ويتألف من رأس المال المدفوع والأرباح المحتفظ بها ويعادل 4.5% على الأقل من أصولها التي تكتنفها المخاطر بزيادة عن النسبة الحالية والمقدرة بنحو 2% وفق اتفاقية بازل 2.
٭ تكوين احتياطي جديد منفصل يتألف من أسهم عادية ويعادل 2.5% من الأصول أي أن البنوك يجب أن تزيد كمية رأس المال الممتاز الذي تحتفظ به لمواجهة الصدمات المستقبلية الى ثلاثة أضعاف ليبلغ نسبة 7%. وفي حالة انخفاض نسبة الأموال الاحتياطية عن 7% يمكن للسلطات المالية ان تفرض قيودا على توزيع البنوك للأرباح على المساهمين او منح المكافآت المالية لموظفيها ورغم الصرامة في المعايير الجديدة إلا أن المدة الزمنية لتطبيق هذه المعايير والتي قد تصل الى عام 2019 جعلت البنوك تتنفس الصعداء.
٭ وبموجب الاتفاقية الجديدة ستحتفظ البنوك بنوع من الاحتياطي لمواجهة الآثار السلبية المترتبة على حركة الدورة الاقتصادية بنسبة تتراوح بين صفر و2.5% من رأس المال الأساسي وحقوق المساهمين مع توافر حد ادنى من مصادر التمويل المستقرة لدى البنوك وذلك لضمان عدم تأثرها بأداء دورها في منح الائتمان الحالي من 4% الى 6% وعدم احتساب الشريحة الثالثة في معدل كفاية راس المال. ومن المفترض أن يبدأ العمل تدريجيا بهذه الإجراءات اعتبارا من يناير عام 2013 وصولا الى بداية العمل بها في عام 2015 وتنفذها بشكل نهائي في عام 2019.
٭ تشمل هذه الحزمة من الإصلاحات أيضا اعتماد مقاييس جديدة بخصوص السيولة مازالت تستوجب الحصول على الموافقة من طرف قادة دول المجموعة العشرين حيث سيتعين على البنوك تقديم أدوات اكبر للسيولة مكونة من أصول عالية السيولة مثل السندات الحكومية.
محاور الاتفاقية
وتشمل محاور الاتفاقية خمسة محاور هامة حيث ينص المحور الأول لمشروع الاتفاقية الجديدة على تحسين نوعية وبنية وشفافية قاعدة رساميل البنوك وتجعل مفهوم رأس المال الأساسي مقتصرا على رأس المال المكتتب به والأرباح غير الموزعة من جهة أخرى مضافا إليها أدوات رأس المال غير المشروطة بعوائد وغير المقيدة بتاريخ استحقاق أي الأدوات القادرة على استيعاب الخسائر فور حدوثها.أما رأس المال المساند فقد يقتصر بدوره على أدوات رأس المال المقيدة لخمس سنوات على الأقل والقابلة لتحمل الخسائر قبل الودائع أو قبل أي مطلوبات للغير على المصرف. وأسقطت بازل 3 كل ما عدا ذلك من مكونات رأس المال التي كانت مقبولة عملا بالاتفاقيات السابقة.
وتشدد مقترحات لجنة بازل في المحور الثاني على تغطية مخاطر الجهات المقترضة المقابلة والناشئة عن العمليات في المشتقات وتمويل سندات الدين وعمليات الريبو من خلال فرض متطلبات رأسمال إضافية للمخاطر المذكورة وكذلك تغطية الخسائر الناتجة عن إعادة تقييم الأصول المالية على ضوء تقلبات أسعارها في السوق وتدخل لجنة بازل في المحور الثالث نسبة جديدة هي نسبة الرفع المالي وهي تهدف لوضع حد أقصى لتزايد نسبة الديون في النظام المصرفي وهي نسبة بسيطة.كما ان المخاطر التي لا تستند الى نسبة الرفع المالي تستكمل متطلبات رأس المال على اساس المخاطر وهي تقدم ضمانات إضافية في وجه نماذج المخاطر ومعايير الخطأ وتعمل كمعيار إضافي موثوق لمتطلبات المخاطر الأساسية.
ويهدف المحور الرابع الى الحؤول دون اتباع البنوك سياسات إقراض مواكبة أكثر مما يجب فتزيد التمويل المفرط للأنشطة الاقتصادية في مرحلة النمو والازدهار وتمتنع أيام الركود الاقتصادي عن الاقراض فتعمق الركود الاقتصادي وتطيل مداه الزمني.
ويتعرض المحور الخامس لمسألة السيولة والتي تبين أثناء الأزمة العالمية الأخيرة مدى أهميتها لعمل النظام المالي والأسواق بكاملها. ومن الواضح أن لجنة بازل ترغب في بلورة معيار عالمي للسيولة. وتقترح اعتماد نسبتين الأولى هي نسبة تغطية السيولة LCR والتي تتطلب من البنوك الاحتفاظ بأصول ذات درجة سيولة عالية لتغطية التدفق النقدي لديها حتى 30 يوما أما النسبة الثانية «NSFR» فهي لقياس السيولة المتوسطة والطويلة الأمد والهدف منها أن يتوافر للبنوك مصادر تمويل مستقرة للانشطتها.