Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني» الأعلى خليجياً في الشرق الأوسط
التدقيق في التصنيف الائتماني للبنوك يقود إلى استنتاج نقاط القوة والضعف
16 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
هشام أبو شادي
على الرغم من ان المصارف الكويتية المختلفة تحظى بتصنيفات ائتمانية جيدة استنادا إلى مختلف المعايير، مع وجود العديد من التحديات في البيئة المحلية، والتي تركت أثرها بشكل واضح على جودة الأصول، ارتفاع ملحوظ لدى بعض الوحدات في القروض المتعثرة وانخفاض نسبي في تغطية هذه القروض لدى بعضها، إلا ان التدقيق في أبعاد هذه التصنيفات يقود بطبيعة الحال إلى استنتاج نقاط قوة أو ضعف كل بنك من هذه البنوك.
غير ان القاسم المشترك بين مختلف هذه التصنيفات هو حصول بنك الكويت الوطني على الدرجات الأعلى ليس فقط بين المصارف الكويتية، ولكن على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط، بإجماع وكالات التصنيف الائتمانية الثلاث. وقد استند تفوق «الوطني» إلى عدة عناصر تشكل إجماعا لدى مختلف الوكالات الكبرى الثلاث وهي: متانة أوضاعه المالية، جودة أصوله ومحفظته الائتمانية، رسملته وربحيته القويتان، سياسته المتحفظة، ورؤيته الواضحة واستقرار جهازه الإداري.
تصنيفات Moody’s
تغطي تصنيفات الوكالة 8 من أصل 10 مصارف كويتية، إذ لم يسبق لهذه الوكالة ان منحت تصنيفات لكل من بنك الكويت الدولي وبنك الكويت الصناعي.
واعتمدت الوكالة في تصنيفها على عنصرين هما: تصنيف الودائع على المدى الطويل
والذي يعني قدرة المصارف على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء عند رغبة هؤلاء في سحب ودائعهم ومدى
استجابة الحكومة في حال احتاج البنك لأي تدخل نظامي، أما العنصر الثاني فهو المتانة المالية للبنوك هذا إلى جانب نظرتها المستقبلية، بطبيعة الحال:
ويسجل على أساس هذه المعايير النقاط التالية:
٭ حظي بنك الكويت الوطني بالتصنيف الأعلى عند درجة Aa3 في حين حظي كل من بنك الخليج وبنك بوبيان بدرجة التصنيف الأقل عند Baa2، وتعكس هذه التصنيفات المستويات الايجابية للمصارف الكويتية وقدرتها على السداد.
٭ تقود هذه المقارنة إلى القول ان هناك فروقا بنحو 6 درجات بين أعلى وأقل تصنيف استنادا إلى هذا المعيار.
٭ جاء كل من البنك الأهلي الكويتي والتجاري الكويتي في المرتبة الثانية بتصنيف من درجة A2، بفارق درجتين عن بنك الكويت الوطني في حين كان الأهلي المتحد في المرتبة الثالثة مع درجة تصنيف A3.
المتانة المالية
بدوره يكتسب معيار المتانة المالية لدى «موديز» أهمية كبيرة كونه يعطي صورة أوضح عن الواقع المالي للبنك ومدى صلابة قاعدته المالية.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه وباستثناء التصنيف الذي يحظى به بنك الكويت الوطني عند درجة C وهو الوحيد الحاصل على مثل هذا التصنيف، تعد تصنيفات المصارف الكويتية على أساس هذا المعيار منخفضة نسبيا.
٭ يعد تصنيف بيت التمويل الكويتي على أساس القوة المالية، في المرتبة الثانية بعد تصنيف بنك الكويت الوطني وهو محدد عند درجة C-، ما يعني وجود فارق درجة في التصنيف بين المصرفين.
٭ حظيت 4 من المصارف الثمانية التي منحت تصنيفا على أساس المتانة المالية بدرجة +D، وهي الأهلي الكويتي، الأهلي المتحد، بنك برقان، والبنك التجاري الكويتي.
٭ في المقابل كان بنك بوبيان المصرف المحلي الذي حظي بدرجة تصنيف D.
٭ إذا كانت الوكالة قد لفتت في أكثر من مناسبة إلى ان تصنيف القوة المالية لبنك الكويت الوطني يستند إلى مركزه المهيمن في السوق المحلية، وجودة أصوله ومرونتها في الوقت نفسه إلى جانب رسملته السوقية، فإنها أشارت في أكثر من مناسبة إلى استمرار وجود ضغوط على جودة أصول المصارف الأخرى ونسب القروض المتعثرة على الرغم من التحسن الكبير الذي طرأ على هذين المعيارين.
النظرة المستقبلية
أما فيما يتعلق بالنظرة المستقبلية للوكالة، فقد حظيت 6 مصارف من إجمالي المصارف الثمانية التي حصلت على تصنيفات من الوكالة، على نظرة مستقبلية مستقرة.
تصنيفات «فيتش»
بدورها تغطي تصنيفات وكالة «فيتش» ثمانية مصارف من أصل المصارف المحلية العشرة التي تحظى بتصنيف، ولكنها مختلفة عن قائمة «موديز» كونها لا تشمل كلا من مصرفي برقان وبوبيان، وتركزت تصنيفات الوكالة على التصنيف القصير الأمد والتصنيف الطويل الأمد إلى جانب النظرة المستقبلية، ويقصد بها مدى تعرض البنك للمخاطر على هذين المديين.
التصنيف على المدى الطويل
تراوحت تصنيفات المصارف الكويتية على المدى الطويل من قبل «فيتش» بين درجة -AA لدى بنك الكويت الوطني وتصنيف -A لدى كل من الأهلي الكويتي، الأهلي المتحد وبنك الكويت الدولي.
ويلاحظ ان الفوارق في الدرجات في التصنيف لم تتجاوز 4 درجات، وهو ما يعيد التأكيد على التصنيف القوي لمجمل وحدات القطاع المصرفي. وقد حل بنك الكويت الوطني مرة أخرى في المرتبة الأولى من حيث التصنيف على المدى الطويل، علما ان درجة -AA التي يحظى بها البنك تعد أعلى تصنيف ائتماني يحصل عليه بنك على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط، وليس فقط في السوق المحلية. ويعكس هذا التصنيف نظرة الوكالة للموقع الريادي للبنك في السوق المحلي من خلال عدة عناصر: ربحيته القوية، جودة أصوله، رسملته المرتفعة، سياسته المتحفظة.
اما من حيث معايير القوة المالية وجودة الأصول والرسملة المرتفعة، واستقرار جهازه الإداري ووضوح رؤيته، فقد جاء كل من بيت التمويل الكويتي، البنك التجاري الكويتي، بنك الخليج، وبنك الكويت الصناعي في المرتبة الثانية مع تصنيف بدرجة +A.
٭ أما كل من البنك الأهلي الكويتي، الأهلي المتحد وبنك الكويت الدولي فقد جاءت في المرتبة الثالثة بدرجة -A.
التصنيف على المدى القصير
بدوره لم يكن التصنيف على المدى القصير مختلفا عن نظيره على المدى الطويل، وقد تراوحت الدرجات بين +F1 وF2.
٭ حظي بنك الكويت الوطني بالتصنيف الأعلى عند درجة +F1، في تأكيد على متانة أوضاع البنك على المدى القصير كما هو الحال على المدى الطويل.
٭ استحوذت 4 مصارف على المرتبة الثانية، وبفارق درجة واحدة عن بنك الكويت الوطني، مع تصنيف من درجة F1، وهي: البنك التجاري الكويتي، بنك الخليج، بنك الكويت الصناعي، بيت التمويل الكويتي.
٭ استحوذت 3 مصارف أخرى على تصنيف بفارق درجتين عن بنك الكويت الوطني، وهي كل من الأهلي الكويتي، الأهلي المتحد وبنك الكويت الدولي. ومن البديهي القول بوجود ترابط وتلازم بين درجات التصنيف القصير والطويل الأجل لدى المصارف التي منحت تصنيفا من قبل «فيتش».
النظرة المستقبلية
اتسمت النظرة المستقبلية، للمصارف الثمانية بالاستقرار، ما يعني عدم وجود مؤشرات على إمكانية ان يطرأ أي تعديل عليها.
تصنيف S&P
تعد وكالة S&P الأقل تغطية للقطاع المصرفي في الكويت، إذ تشمل 4 مصارف، وهي بنك الكويت الوطني، بنك برقان، بنك الخليج وبيت التمويل الكويتي. وتعتمد تصنيفات الوكالة على قوة البنك على المديين القصير والطويل، فعلى المدى الطويل:
٭ حل بنك الكويت الوطني في المرتبة الأولى مع تصنيف بدرجة +A، تلاه بيت التمويل الكويتي بفارق درجتين عند -A.