Note: English translation is not 100% accurate
إقرار بدائل لخطة الإنقاذ الأميركية جواد الهروب من الأزمة
1 أكتوبر 2008
المصدر : عواصم – وكالات
رفض المشرعون الأميركيون بصورة مفاجئة اول من امس خطة بتكلفة 700 مليار دولار لانقاذ القطاع المالي، مما دفع الاسواق العالمية الى الانخفاض، في حين هرولت السلطات الاوروبية لدعم عدد من البنوك.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الأميركية الممتازة اكبر انخفاض بالنقاط في تاريخه، في حين هوى مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 9% وهي اكبر خسارة يومية له منذ انفجار فقاعة شركات الانترنت عام 2000. وهوت اسهم أميركا اللاتينية بنسبة 13% وهو اكبر انخفاض لها في اكثر من عقد.
وحتى قبل تصويت مجلس النواب برفض خطة الانقاذ المالي تراجعت الاسهم الآسيوية والاوروبية بسبب المخاوف من انتشار الازمة، في حين اصبح بنك واكوفيا الاقليمي الأميركي احدث بنك كبير يسقط ضحية للازمة.
وساد الجمود اسواق المال العالمية رغم ضخ البنوك المركزية مليارات الدولارات في النظام المالي لاقناع المؤسسات المالية بالكف عن اكتناز الاموال.
وقال جو سالوزي المدير المشارك للتعاملات في شركة تيمس تريدنج في تشاتهام بولاية نيوجيرسي «يوجد كم هائل من الخوف. هذه عدوى عالمية. لم تُصِب الولايات المتحدة فقط».
وصوت مجلس النواب بأغلبية 228 صوتا مقابل 205 أصوات رافضا خطة انقاذ كانت ستسمح لوزارة الخزانة بشراء اصول معدومة من البنوك المتعثرة. وتردد الجمهوريون بصورة خاصة في الموافقة على انفاق كل هذا المبلغ من اموال دافعي الضرائب قبيل انتخابات الرئاسة الأميركية في الرابع من نوفمبر.
وقال ستيفن بيرت كبير متعاملي الاسهم في ستاندرد لايف في بوسطن «لا يمكنني تصديق انهم لم يمكنهم الاتفاق والتوصل لحل. حدوث كارثة كاملة كان متوقعا اذا لم تقر الخطة».
واندفع المستثمرون الى الاصول التي تعتبر ملاذا آمنا. وقفزت اسعار السندات الحكومية والذهب وتراجع النفط دون مستوى 99 دولارا للبرميل خشية ان يتقلص الطلب العالمي على النفط مع تأثر النشاط الاقتصادي سلبا بالأزمة المالية.
وفي واشنطن جاء فشل مشروع قانون الانقاذ المالي بعد اكثر من اسبوع من المفاوضات المكثفة وراء ابواب مغلقة ليضيف المزيد من عدم التيقن ازاء تعامل الحكومة الأميركية مع اسوأ ازمة مالية منذ الركود الكبير.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو للصحافيين «ما من شك في ان الاقتصاد يواجه ازمة صعبة تحتاج الى العلاج».
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للصحافيين «لا يمكن تحمل ما حدث اليوم. يجب المضي قدما. واضافت بيلوسي الديموقراطية «نحن هنا لحماية دافع الضرائب مع عملنا لاستقرار الاسواق».
وعبر المرشحان للرئاسة الأميركية الجمهوري جون مكين والديموقراطي باراك اوباما عن دعم مشروط لخطة الانقاذ المالي التي تستقطب الاهتمام حاليا في الحملة الانتخابية قبل اكثر قليلا من شهر على موعد الانتخابات.
لكن خطة الانقاذ تأتي متأخرة بالنسبة لواكوفيا الذي وافق على بيع أغلب أصوله لسيتي جروب في صفقة توسطت فيها مؤسسة التأمين على الودائع الاتحادية.
وأعلنت الحكومة البريطانية تأميم بنك برادفورد اند بينجلي المتخصص في القروض العقارية ليصبح ثاني بنك تتحول ملكيته إلى الدولة هذا العام مع سقوط المزيد من الضحايا للازمة المالية في مختلف أنحاء العالم.
وشهد مجلس النواب مناقشات حادة. وقال نائب جمهوري «اننا نقوم بتكريس الملك هنري» بولسون.
وقبل التصويت على الخطة، هيمن التشاؤم على الاسواق بعد اسبوعين من ازمة مالية تتخللها اعلانات شبه يومية عن افلاس مصارف.
وقال اندريا كرامر المحلل في مجموعة «شيفرز» ان «تبني هذا القانون يمكن الا يكون كافيا لاعادة الثقة».
وعبر المرشح الديموقراطي للرئاسة الاميركية باراك اوباما عن ثقته في تبني الخطة على الرغم من رفضها امس ودعا الاسواق الى الهدوء.
وقال اوباما في تجمع انتخابي في ويستمينستر (كولورادو، غرب) انه تحدث هاتفيا مع وزير الخزانة هنري بولسون والرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي واعضاء آخرين في الكونغرس، موضحا انهم «مازالوا يحاولون العمل على هذه الخطة».
واضاف «انني واثق اننا سنتوصل الى ذلك، لكن قد يكون الامر صعبا قليلا».
من جهته، دعا المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين الكونغرس للعودة الى طاولة المفاوضات. وقال في لقاء مع صحافيين في دي موين (ايوا، وسط) انه «ليس وقت الاهتمام بالمذنبين بل وقت الاهتمام بالمشاكل».
وقد امتدت لائحة ضحايا هذا النقص في السيولة بين المصارف. فبعد انقاذ المجموعة الهولندية البلجيكية «فورتيس» من قبل القطاع الحكومي، اشترت مجموعة «سيتي غروب» برعاية السلطات الاميركية «واشوفيا» رابع مصرف في الولايات المتحدة.
وجاء افلاس واشوفيا بعد افلاس مصرف ليمان براذرز وشراء «ميتيوال واشنطن» وميريل لينش وتمويل مجموعة «ايه آي جي». وفي بريطانيا التي رأى رئيس حكومتها غوردن براون ان تصويت الكونغرس «مخيب جدا للآمال»، قررت الحكومة تأميم مصرف «برادفورد وبينغلي» والتخلي عن افضل اصوله للمجموعة الاسبانية سانتاندر.ويفترض ان يلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رؤساء المصارف وشركات التأمين الفرنسية الكبرى للبحث في اوضاع مؤسساتهم. وفي المانيا نجت مجموعة «عيبو ري استيت» في اللحظة الاخيرة من الافلاس بفضل قرض بقيمة 35 مليار يورو تضمن الجزء الاساسي منه الدولة. وفي روسيا، اعلن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين ان اجراءات لدعم المصارف ستتخذ قريبا. وانفقت المصارف المركزية مليارات الدولارات لتجنب توقف النظام المالي. وقد ضاعف الاحتياطي الفيدرالي الاميركي الاموال التي يخصصها للمصارف المركزية الاخرى لتتمكن من تقديم قروض للمصارف، لتبلغ 620 مليار دولار.
واعلن المصرف المركزي الاوروبي انه سيقرض المصارف التجارية 120 مليار يورو لمدة 28 يوما. من جهة اخرى، وبقياس الاقتصاد الحقيقي، اعلنت واشنطن ان الاستهلاك بقي مستقرا في اغسطس مما يدل على ان اموال الضرائب التي اعيدت الى الاسر كانت مجدية.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )