Note: English translation is not 100% accurate
العالم العربي .. خط جبهة جديد بالغ الصعوبة لصندوق «النقد»
26 يناير 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
فتح صندوق النقد الدولي خط جبهة جديد في منطقة المغرب العربي والشرق الاوسط، وهي منطقة لا يألفها كما يألف أوروبا، خط جبهته الاول، ولاتزال تبحث عن توازنها بعد الربيع العربي.
وتجري مصر وتونس اللتان شهدتا ثورتين في 2010-2011 قلبتا الأوضاع فيهما تماما، مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول مساعدة مالية، فيما تحظى ليبيا الغنية بالنفط بمساعدة فنية.كما يقوم الصندوق بمساعدة بلد آخر يشهد أوضاعا هشة نتيجة انعكاسات الربيع العربي، إذ منح الاردن في أغسطس قرضا بقيمة ملياري دولار فيما حصل المغرب على خط ائتماني «احتياطي» بقيمة ستة مليارات دولار. واهتمام صندوق النقد بالمنطقة لا يقتصر على الجانب المالي.
ونشرت مديرته العامة كريستين لاغارد الاسبوع الماضي افتتاحية في صحيفة فايننشال تايمز تدعو فيها الدول العربية الى اتخاذ «تدابير سياسية عاجلة» تحول دون تبدد الآمال التي ولدتها الثورات.
كذلك يضاعف مساعدها ديفيد ليبتون المداخلات والزيارات الى المنطقة.
ويبرر ليبتون هذه الجهود تجاه المنطقة بأنها تملك «إمكانيات نمو هائلة» لا يمكن لمؤسسته تجاهلها في وقت يسجل الاقتصاد العالمي تباطؤا، مشيرا في الوقت نفسه الى انه خارج القطاع النفطي فان الصادرات الاجمالية للمنطقة لا تتخطى اليوم صادرات بلجيكا وحدها.
لكن يبقى ان لصندوق النقد دوافعه الخاصة.
فهو كان قبل الثورات العربية من اشد المدافعين عن التقشف في المنطقة، واتهم فيها كما في افريقيا بفرض برامج مساعدات لا تتكيف مع الواقع المحلي.
وقال ابراهيم سيف الباحث في معهد كارنيغي انداومنت فور انترناشونال بيس الذي يتخذ مقرا له في واشنطن، متحدثا لوكالة فرانس برس ان «العديد من الدول العربية كانت على وشك ان تدير ظهرها لصندوق النقد الدولي».
وذكر ان الفوارق الاجتماعية التي كانت في قلب الثورات العربية «ألقيت على عاتق» صندوق النقد في بعض الاحيان.
واليوم تؤكد المؤسسة المالية انها فهمت الرسالة وتدعو الى برامج «محلية» يتم تحديدها بالتعاون مع سلطات البلد وتكون أكثر مراعاة لمسائل التباين الاجتماعي.
وقال ليبتون في نوفمبر «في وقت ننخرط بشكل أوثق في العمل في المنطقة، أدركنا ان علينا ان نشرح أكثر دور صندوق النقد الدولي» مؤكدا انه سيتم ضم المجتمع المدني والنقابات الى المناقشات.
غير ان مهمة الصندوق لن تكون سهلة، وهو ما ظهر جليا في مصر.
ففي ديسمبر علقت سلطات القاهرة اتفاقا أوليا حول قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار بسبب اضطرابات سياسية.
ومع اقتراب الانتخابات في هذا البلد وكذلك في تونس، قد تحدث موجة جديدة من انعدام الاستقرار.
وأقر مسعود احمد رئيس قسم الشرق الاوسط في صندوق النقد مؤخرا بأنه «مع الانتخابات تسود دائما أوقات صعبة».
وإذ تعاني البلدان التي تشهد مرحلة انتقالية من هروب رؤوس الاموال وتزايد العجز، فإن الاوضاع الاقتصادية تساهم في تفاقم هذه الاوضاع الصعبة.
وقال زبير اقبال الباحث في معهد الشرق الاوسط والخبير السابق في صندوق النقد ان «هناك حاجة هائلة الى إصلاحات اقتصادية أليمة.. وأي محاولة يقوم بها صندوق النقد الدولي (لإنجازها) سيصطدم بمقاومة شديدة».
وأبلغت بعض المجموعات الدينية منذ الآن بأنها لا تؤيد المناقشات مع صندوق النقد الذي سيترتب عليه أيضا في المستقبل تقييم سير الاصلاحات قبل صرف اجزاء جديدة من المساعدات.
وقال إقبال لفرانس برس ان «صندوق النقد الدولي سيكون في عين الاعصار وسيعتبر مسؤولا كلما عجز بلد في تطبيق برنامجه الاصلاحي وكلما نتجت عن ذلك أزمة».