Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة عقدتها الجمعية الاقتصادية
يلدريم: ازدهار للتمويل الإسلامي بعد الأزمة المالية العالمية
8 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

يجب إعادة تأسيس تطبيقات التورق للبنوك الإسلامية في حال رغبتها في العمل في بيئة اقتصادية صحيةمدحت فاخوري
قال رئيس قسم التمويل في جامعة سيراكيوز الأميركية، د.يلدريم ان فرص ازدهار التمويل الإسلامي كبيرة بعد الأزمة المالية العالمية، فقد أصبحت الخدمات المصرفية الإسلامية بديلا للخدمات المصرفية التقليدية بعد الأزمة الأخيرة، حيث أدى التمويل التقليدي بالمقرضين إلى الإفراط في القروض مما أدى إلى الأزمة المالية، جاء ذلك خلال ندوة عقدت أول من أمس في الجمعية الاقتصادية بعنوان الأزمة الاقتصادية وفرص التمويل الإسلامي.
وأشار الى ان صناعة التمويل الإسلامي تواجه متطلبات السيولة بالصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث ان الخدمات المصرفية الإسلامية تتميز بمتانة أصولها التي تملكها وتديرها وهي ناجحة في اتخاذ سياسات مالية اقل خطرا.
وأضاف انه بعد حدوث الأزمة المالية فإن الوقت الحالي هو أفضل وقت لنمو سوق التمويل الإسلامي، خصوصا ان وضع المصارف الإسلامية جيد بالفعل ومتوافق مع شرط (بازل 3) فيما يتعلق بشروط كفاية رأس المال.
وأوضح أن صناعة التمويل الإسلامي تواجه متطلبات السيولة بأدواتها من الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأضاف د.يلدريم أن متانة البنوك الإسلامية ترجع إلى تحفظها في الخوض في استثمارات ذات مخاطر عالية عند التمويل مقابل البنوك التقليدية التي اتسمت نشاطاتها بالإفراط في الإقراض والاقتراض، من دون النظر بشكل كبير إلى إدارة المخاطر.
وأشار إلى أن البنوك الإسلامية أصدرت صكوكا بنحو 700 مليار دولار، فيما لاتزال تركز على تمويل القطاع العقاري في الدول النامية والخليجية والذي يحقق عوائد جيدة جدا لتلك البنوك بسبب انتعاش هذا القطاع بشكل مستمر حاليا.
وبين يلدريم أن من أهم التحديات التي تواجهها البنوك الإسلامية تطبيق أحكام الشريعة في عملية التوريق وتجديد التمويل على الرغم من نجاحها في جذب مستثمرين جدد، مشيرا إلى أن معظم تلك البنوك بنوك تجزئة تقدم خدماتها لعملاء اعتباريين «ولا توجد مصارف إسلامية استثمارية تستطيع أن تواجه البنوك الاستثمارية التقليدية».
وأوضح أن البنوك الإسلامية لاتزال تعاني من نقص في الخبراء الماليين لتطوير إدارة المخاطر بالنسبة للمنتجات الجديدة، فمعظم البنوك الإسلامية تعمل في إطار بنوك التجزئة فضلا عن النقص الذي تعانيه لناحية علماء الشريعة المتخصصين بالاقتصاد والتمويل الإسلامي، وبالتالي أصبح من الصعب التحقق من تطابق بعض المنتجات المالية التي تقدمها تلك البنوك مع الشريعة الإسلامية، ما يحد من توسيع نطاق عمل تلك المصارف، فضلا عن افتقارها لإطار تنظيمي موحد عالميا بين الدول التي تنتج تلك الأدوات المالية الإسلامية، إذ ان بعض المنتجات التي تكون مشروعة في بنك إسلامي قد تكون غير مشروعة في بنك آخر نتيجة لتعمق البنك الأول في تطوير منتجاته وإيجاد المخارج الشرعية لها، في حين لا يتوافر لدى الآخر هذا العامل.
وشدد يلدريم على ضرورة إعادة تأسيس تطبيقات التورق للبنوك الإسلامية في حال أرادت تلك البنوك العمل في بيئة اقتصادية صحية، مؤكدا عدم وجود تطور كبير في هذا الشأن لدى معظم البنوك.
وأشار إلى أن هناك حاجة إلى تأسيس مؤشرات عقارية خاصة بالبنوك الإسلامية المنكشفة على سوق العقار لمعرفة توجهات هذا القطاع في المستقبل وتجنب حدوث أي كارثة مالية لتلك البنوك نتيجة عدم تفهمها لأحوال السوق، وارجع السبب الرئيسي للأزمات إلى الفشل في سوق توريق سيئ التصميم، خصوصا حالة عدم اليقين في شأن «القيمة الحقيقية» للأصول المورقة التي فاقمت من تأثير المعلومات غير المتماثلة، ما تسبب في انهيار السوق.
ودعا يلدريم إلى إعادة تأسيس سوق التوريق للوصول إلى اقتصاد سليم، مع أن أزمة الائتمان أفقدت الثقة بالسوق، بيد أنه اعتبر أن هناك فرصة لزيادة الإصدارات الجديدة من الأوراق المالية المدعومة بالأصول الإسلامية لجميع المستثمرين في جميع أنحاء العالم الساعين للاستثمار الإسلامي كوسيلة للتنويع الاقتصادي.
وعن الفرص في التمويل الإسلامي، أوضح يلدريم أن العقار هو أحد الاحتياجات الأساسية المرتبطة بالكثير من قطاعات الاقتصاد، وتعزيز هذا القطاع يعزز بالتالي فرص العمل، والاستهلاك والاستثمار في الاقتصاد.
وعن الطلب في السوق على العقار، أشار يلدريم إلى أن البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية تحتاج نحو 8.2 ملايين منزل سنويا لاستيعاب ذوي الدخل المنخفض في المناطق الحضرية والفقيرة، مبينا إن تعداد سكان العالم سينمو بواقع 2 مليار نسمة بحلول العام 2030، وهذا يعني تقريبا 40 ألف منزل في الساعة، ففي المناطق ذات النشاط الزلزالي، كتركيا مثلا، تحتاج إلى تمويل لمشاريع إسكان ضخمة، أي ما يقرب من تريليون دولار.
وقال إن توسيع منافع السكن يتطلب وسيلة مناسبة لتسليم أموال جديدة من مصادر بديلة لرأس المال، رأس المال هذا على الأرجح سيأتي من برامج التوريق أو الصكوك، لافتا إلى أنه من أجل تقديم تمويل إضافي، تحتاج قواعد أسواق رأس المال، فضلا عن الكيانات الاستثمارية الأساسية إلى أن توضع في أماكنها الصحيحة.