Note: English translation is not 100% accurate
خبراء أرجعوا عمليات البيع إلى 6 أسباب رئيسية
ملاك 3 شركات وساطة يعرضون حصصهم للبيع في السوق
3 مارس 2013
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
كشفت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» عن توجه ملاك 3 شركات وساطة مالية عاملة في سوق الكويت للأوراق المالية إلى عرض حصصهم للبيع، وبينت المصادر ان ذلك التوجه جاء على اثر الخسائر والمتاعب الإدارية والفنية التي واجهتهم مؤخرا في إدارة شركاتهم منذ العام الماضي فضلا عن تأكدهم من عدم جدوى الاستمرار في هذا النشاط في الوقت الراهن، الأمر الذي دعا «الأنباء» إلى طرح تساؤل على عدد من الخبراء عن ماهية الأسباب الرئيسية التي دفعت ملاك شركات الوساطة إلى التخلص من حصصهم في الوقت الحالي.
وبالنظر إلى ظاهرة بيع ملاك شركات الوساطة حصصهم فيها أكد الخبراء انها ترجع إلى 6 أسباب رئيسية هي:
1 - ارتفاع قيمة الرسوم التي فرضتها هيئة أسواق المال على شركات الوساطة.
2 - دفع 100 دينار مقابل تشغيل الوسيط في شركات الوساطة.
3 - ارتفاع حجم التكلفة المالية للتشغيل على ملاك شركات الوساطة التي ظل تراجع الأرباح والمردود المادي بنهاية كل عام.
4 - كثرة الجزاءات المالية التي يتم توقيعها على شركات الوساطة مما تنعكس على أرباحهم السنوية وبالتالي تحقق خسائر سنوية مرتفعة.
5 - عدم قدرة شركات الوساطة على تطوير أدواتهم المالية لزيادة الإيرادات خوفا من توقيع مخالفات وجزاءات مالية من قبل هيئة اسواق المال.
6 - تراجع مستويات التداول اليومي والصفقات الأمر الذي ينعكس على تراجع قيم العمولات التي يتم أخذها نظير اتمام الصفقات، تلك هي العوامل الرئيسية التي سردها العديد من الوسطاء العاملين في شركات الوساطة في السوق الكويتي.
وفي البداية علّق مدير عام شركة الاتحاد للوساطة المالية فهد الشريعان على هذه الظاهرة قائلا: ان شركات الوساطة لا تعيش حاليا أفضل حالاتها بل أصبحت عبارة عن آله تتلقى أوامر البيع والشراء وتتلقى الأموال من العملاء لتحويلها إلى شركة المقاصة فقط ذلك هو الأداء العام لشركات الوساطة الذي يتم بشكل يومي دون ادخال اي تطوير او تعديل على الأداء مما خلق نوعا من الروتين الذي انعكس بالسلب على نفسيات الوسطاء وجعل الكثير منهم يتجه إلى الخروج والعمل بشركات وساطة خليجية او العمل في البنوك المحلية وذلك من منطلق تحسين مستوى معيشتهم ولتطوير أدائهم المهني الذي انحصر في تلقي أوامر البيع والشراء فقط.
وأضاف الشريعان ان عملية تخفيض عمولة التداول بالنسبة للوسطاء انعكس بالسلب على شركات الوساطة بحيث أصبح عدد كبير منهم لا يستطيع تغطية المصاريف التشغيلية وبالتالي تعرض العديد منهم إلى تحقيق خسائر فادحة بنهاية العام خاصة في ظل الاشتراطات والقيود التي فرضتها هيئة أسواق المال على جميع أعمال شركات الوساطة الأمر الذي اظهر نوعين من شركات الوساطة الأول الضعيفة التي لا تستطيع الاستمرارية في تحقيق خسائر متتالية والثانية القوية التي تمتلكها البنوك بحيث تتولى البنوك تغطية المصاريف التشغيلية لهذه الشركات بينما لا يستطيع ملاك شركات الوساطة الخاسرة استمرارية تحمل خسائر لفترة زمنية طويلة.
فيما أكد العضو المنتدب في شركة الوسيط للأعمال المالية خليفة العجيل ان حجم السوق الضعيف الذي لا يغطي تكاليف شركات الوساطة هو العامل الرئيسي الذي دفع ملاك شركات الوساطة إلى بيع حصصهم فضلا عن احتدام المنافسة على ثلاث او أربع شركات من أصل 14 شركة وساطة بالإضافة إلى إحجام المستثمرين الأجانب عن العودة إلى السوق مرة أخرى، فجميعها أسباب تحتاج إلى معالجة سريعة لإنقاذ شركات الوساطة التي أصبح مصيرها غير معلوم حاليا في ظل استمرارية نزيف خسائرها السنوي.
وبالتوازي مع ذلك البعد أكد مدير عام إحدى شركات الوساطة فضل عدم الإفصاح عن هويته ان عملية معالجة أوضاع شركات الوساطة المحلية بفتح المجال لها لإجراء عمليات تحالف او اندماجات مما تعطيها قوة للاستمرارية في السوق وحتى تستطيع مسايرة شركات الوساطة التي تمتلكها البنوك المحلية وبالتالي يتحقق التوازن الفعلي بين جميع شركات الوساطة بشكل عادل مع السماح لها بتطوير أدواتها المالية حتى تحقق المزيد من الأرباح وعدم الاعتماد فقط على عمولتها من اتمام الصفقات المالية.
أما رئيس مجلس إدارة شركة وساطة مالية ـ فضل عدم الإفصاح عن هويته ـ فقال: انه أمر يعد طبيعيا ومنطقيا في ظل تراجع المتغيرات العامة للسوق إلى مستويات متدنية، فضلا عن استمرارية استحواذ عدد محدود من شركات الوساطة على حصة الأسد من تداولات السوق وهو الأمر الذي يعلمه الجميع بنهاية كل عام من خلال النتائج التي تحققها كل شركة والتي توضح تراجع إيراداتها بشكل مبالغ فيه على الرغم من محدودية عدد شركات الوساطة العاملة في السوق البالغ عددها 14 شركة مقارنة بأعداد شركات الوساطة العاملة في الخليج، فعلى سبيل المثال يبلغ عدد شركات الوساطة العاملة في السعودية نحو 100 شركة، إلا أن وضعها أفضل بكثير من وضع شركات الوساطة بالكويت رغم ارتفاع عددها.