Note: English translation is not 100% accurate
الأطرم: ملتقى «التأمين التعاوني» يأتي امتداداً لتحقيق أهداف الهيئة العالمية للاقتصاد والتمويل
18 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


الجلاهمة: ازدادت الحاجة إلى التأمين بعد أن تخلت معظم الدول عن مسؤولياتها في تحقيق التكافل بين رعاياهاعبدالرحمن خالد
قال الامين العام للهيئة العالمية للاقتصاد والتمويل د.عبدالرحمن بن صالح الأطرم إن موضوع التأمين عموما والتعاوني خصوصا قائم على الطلب المتنامي من الأفراد والمؤسسات على تخفيف الضرر، مشيرا الى انه مع تعقد وتنوع التجارات المعاصرة، وتوسع التبادل الدولي القائم في كثير من صوره على الدين والثقة، ووحدة تقلبات أسعار الصرف العالمية، واحتمالية المخاطر والكوارث، اضطر الأفراد والشركات إلى الوقاية من ذلك بتخفيف ما قد يقع عليهم بعقود التأمين، والذي أصبح عرفا عالميا.
كلام الاطرم جاء على هامش الملتقى الرابع للتأمين التعاوني (التكافلي) أمس الذي يعقد هذا العام في الكويت، وهو من تنظيم الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل ومقرها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبدعم من الأمانة العامة للأوقاف في الكويت.
وأشار الاطرم الى انه منذ أن كان الملتقى الأول والذي بدأ بموضوعات عامة شاملة شملت حقيقة التأمين التعاوني ودراسة التجارب حوله، ثم امتد خط سيرها لتكون على أرض الواقع فركزت في ملتقاها الثاني على الفائض التأميني في الملتقى الثاني والثالث، وبعد أن بدأ سبر أغوار الصناعة التأمينية، ظهرت الحاجة لدراسات متخصصة في جزئيات تطبيقية كان لدور الهيئة أثر عظيم بالالتقاء والتحضير مع نخبة من المختصين من أهل الصناعة حتى يكون الملتقى علميا عمليا ذا أثر واقعي ملموس. وأضاف ان الملتقى الرابع للتأمين التعاوني يأتي امتدادا لتحقيق أهداف الهيئة، وتجلية لرؤيتها، وتحقيقا لرسالتها السامية.
من جانبه ، قال نائب الأمين العام للمصارف الوقفية في الأمانة العامة للأوقاف محمد عبدالله الجلاهمة إن الأمن اصبح مطلبا فطريا يسعى لتحقيقه الإنسان بوسائل متعددة، فالإنسان بطبيعته يحب ماله ويحرص على حياته، وإن حب الإنسان للحياة والمال يدفعه إلى السعي لدرء المخاطر المتوقعة عن نفسه وماله بكل ما يستطيع من الوسائل والأساليب، لأن تلك المخاطر إذا ما ألمت به أضرت بحياته وكلفته خسائر باهظة، وهموما مقلقة.
وأشار الى ان التأمين وسيلة استخدمها الناس منذ القدم لمعالجة آثار الأضرار والمخاطر والمصائب التي تنزل بهم، والتخفيف منها أو إزالتها تماما، لافتا الى انه ازدادت الحاجة إلى التأمين بعد أن تخلت معظم الدول عن مسؤولياتها في تحقيق التكافل بين رعاياها، ومساعدة المحتاجين منهم، وبعد أن ضعف الوازع الديني عند الناس وما أعقب ذلك من تراجع في مجال التعاون بينهم فضلا عن تعدد أسباب الأخطار وجسامة آثارها.
وبين أن التاريخ الإسلامي يزخر بصفحات مشرقة من سخاء الخلفاء، والملوك، والسلاطين، وأثرياء المسلمين بما رصدوه من الأموال والعقارات على التعليم والصحة والتربية الدينية ومساعدة الضعفاء والمحتاجين من أبناء الأمة الإسلامية، ليستقيم أمر الأمة، ويعلو شأنها بين الأمم.
وقال إنه من خلال تجربة الأمانة العامة للأوقاف منذ صدور الأمر السامي بإنشائها في عام 1993م وتكليفها بالاهتمام بعموم الأوقاف وإدارتها وصرف ريعها في المصارف المخصصة لها، لوحظ التوسع الملحوظ للأمانة في مجال تطوير الأوقاف واستثمارها، ولوحظ ايضا مساهمتها بشكل فعال في دعم مسيرة التنمية في الكويت وخارجها، حتى أفرزت نجاحات متعددة واستقطبت قلوب الناس وعقولهم وحثتهم على المشاركة الإيجابية في إدارة ورعاية العمل الوقفي والخيري بشكل لم تشهده ساحات العمل المجتمعي من قبل. بدوره قال رئيس مجلس إدارة شركة وقاية للتأمين التكافلي عبدالله الفوزان ان الإنجازات التي حققتها شركة وقاية والتي منها المحافظة للعام الثاني على تصنيف (BBB) الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز وكذلك حصولها على جائزة أفضل شركة في المملكة العربية السعودية لتقديم خدمات التأمين التكافلي لا تعتبر إنجازات لها فحسب، بل هي إنجازات لقطاع التأمين التكافلي ودليل على تعميق هذا المفهوم على مستوى عالمي.
وفي الجلسة الاولى والتي ترئسها د.عمر زهير حافظ حيث قدم الورقة الأولى الامين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين فضيلة الشيخ د.علي القره داغي والتي تتضمن المتطلبات الشرعية لصياغة وثائق التأمين وعقوده، قائلا أن وثيقة التأمين الإسلامي وعقوده ثلاثة، وهي أولا وثيقة التأمين التي تنظم العلاقة بين المشترك (المؤمن له) وحساب التأمين (أو صندوق التأمين، أو هيئة المشتركين) وهي تختلف حسب التكييف الفقهي لها، فإذا كيفناها على أساس عقد الهبة بعوض، فتكون عقدا، وإذا كيفناها على أساس (النهد) فإنه يكون نظاما أكثر من أن يكون عقدا مجردا، أو عقدا خاصا يقوم على أساس التعاون الجماعي، وإذا كيفناها على أساس الالتزام بالتبرع فإنه يتكون من عقدين غير واردين على محل واحد وزمن واحد وباعتبار واحد، وبالتالي لم يدخلا في المواعدة الملزمة الممنوعة حسب قرارات المجامع الفقهية.
كما طالب داغي بترتيب هيئة للمشتركين تكون ممثلة فعلا لحساب التأمين، حيث هي الأقدر على الدفاع عن حقوق المشتركين، ولاسيما أن بعض الهيئات الشرعية تجد مخرجا لأكل ما لدى الحساب من باب التحفيز، حيث ان بعض الهيئات الشرعية حريصة كل الحرص على الموافقة على التحفيز بأن تأخذ الشركة مثلا 40% من الأقساط باعتبارها أجرا، ثم الفائض تأخذ منه ما زاد عن كذا من باب التحفيز، وهذا ما رفضته، ولا أخفيكم أن هناك توجها في إدخال هذه التحفيز ضمن المراجعة لمعايير الأيوفي AAOIFI.
اما الورقة الثانية في هذا المحور فقدمها أ.د محمود البعلي مستعرضا فيها خصائص ومميزات التأمين التعاوني التكافلي وأبرز هذه الخصائص على الإطلاق هو أن التعاون والتكافل متبادل في هذا النظام التأميني بين جميع أطرافه والمشتركين فيه وهذا في نظري بمنزلة الأساس الفقهي لتخريج توزيع الفائض التأميني وأنه جائز شرعا وتعويض الضرر وترميمه أساسا واستقلالا وإن كان من الجائز أن يؤخذ في الاعتبار: تحديد مبلغ التأمين، وأثره على تحديد مبلغ القسط والاشتراك، وجواز شرط التحمل عند البعض على المشترك المستأمن، أو النص على الحق في المطالبة بتحمل العجز الذي يحصل في محفظة التأمين التي يتفق عليها، وجواز الالتزام بالإقراض قرضا حسنا لمحفظة التأمين في حالة العجز، وتعدد طرق تغطية العجز في محفظة التأمين التعاوني التكافلي بطرق منها احتياطي حملة الوثائق أن وجد أو الاقتراض قرضا حسنا من حساب المساهمين وأصحاب حقوق الملكية أو مطالبة حملة الوثائق كل بنسبة اشتراكه أو زيادة الاشتراكات في الفترة اللاحقة كل بنسبة اشتراكه.