Note: English translation is not 100% accurate
الصرعاوي: الأزمة المالية التي تواجه الكويت غير طبيعية وعلاجها لا يكون على حساب المال العام
14 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
حمد العنزي
أكد نائب مجلس الأمة عادل الصرعاوي ان الازمة التي تواجه الكويت هي قضية غير طبيعية واستثنائية ويجب التعامل معها بنفس طبيعة هذا الحدث بإيجاد علاج غير طبيعي للأزمة، وأكد الصرعاوي خلال الندوة التي اقيمت مساء امس الاول تحت مسمى «الأزمة المالية إلى أين؟» التي تحدث فيها كل من وزير المالية الأسبق بدر الحميضي والنائب عادل الصرعاوي على ان علاج هذه الازمة يجب الا يكون على حساب المال العام تحت اي ظرف من الظروف ويجب على مجلس الأمة والسلطة التشريعية تحمل المسؤولية للتعامل مع مثل هذه الازمة، مشيرا الى ضرورة عدم تحميل المال العام نتائج المخاطرة المالية المفرطة وغير المسؤولة من قبل الشركات والمؤسسات المالية.
واوضح ان اللجنة المالية في مجلس الامة قد اجتمعت مع ادارة السوق لاستطلاع آليات ادوات التعامل مع هذه الازمة كما اجتمعت مع الحكومة المتمثلة في وزير المالية ووزير التجارة ومحافظ البنك المركزي لاستطلاع وتقييم السياسة النقدية للقطاع المصرفي في الكويت، مؤكدا على ان الوضع المصرفي او نظام الائتمان في الكويت على الاقل في مأمن باستثناء ما حدث مع بنك الخليج.
واشار الى ان هناك تأخيرا في انشاء هيئة سوق المال تتحمله الحكومة، مبينا ان بعض الافراد يستفيدون من الوضع الحالي وهناك استغلال لبعض الثغرات في الآليات المتاحة حاليا في ادارة السوق لتحقيق مصالح ومسؤولية هيئة سوق المال في نظامها وآلياتها ان تحد من حالات كثيرة يتم الاستفادة منها، مطالبا بضرورة وجود صانع سوق كان ينبغي ان يكون موجودا منذ بداية الازمة والذي لا يتمثل في الشركات الاستثمارية الكبرى بل في وجود جهاز رقابي يتدخل اذا كان هناك عرض وليس هناك طلب.
ورأى الصرعاوي ان فريق الانقاذ يسير في الاتجاه الصحيح ولكن اذا لم تكن هذه الخطوات سريعة وحاسمة فان القرار سيكون له انعكاس سلبي، مشيرا الى ان عملية تمويل ودعم الشركات لن تشمل كل الشركات الا التي لديها الملاءة المالية لكي تستطيع ان تقدم الضمانات الكافية حتى يوافق البنك على منحها القرض الذي يجب استخدامه في الاغراض المخصصة له، فعملية الدعم ليست عملية انقاذ شامل بقدر ما هي انقاذ الشركات المستحقة وفق معطيات وآليات كما يجب ان تكون البنوك هي التي تتعامل مع الشركات لان اقدر جهة في تقييم المراكز المالية للشركات الاستثمارية هي البنوك.
واشار الصرعاوي الى ان القضية الاخرى التي يجب النظر اليها هي قضية الاندماجات كأحد وسائل مواجهة الازمة الاقتصادية بالاضافة الى قضية زيادة رأسمال الشركات حتى يكون هناك منفذ قانوني لتمويل بعض الشركات التي تعاني من ازمة سيولة وهذه القضايا تؤكد على اننا امام أزمة ووضع استثنائي يحتاج الى علاج غير طبيعي، واعتقد ان مجلس الامة سيتحمل مسؤوليته القانونية في حالة المماطلة، كما حدث مع قانون ضمان الودائع فقد تجاوب المجلس بكل وضوح واقتناع.
من جانبه قال وزير المالية الاسبق بدر الحميضي ان الوضع المالي للكويت ليس سيئا اذا استمرت الكويت على نهجها الحالي، وسيكون الوضع المالي جيدا اذا بدأنا البناء على الوضع الحالي حيث نتكلم عن ميزانية الكويت التي تمثل الرواتب فيها ما نسبته 95% في حين ان الدعم يمثل فيها ما قيمته 2500 مليون دينار اي ما نسبته نحو 20% من اجمالي ميزانية تصل حاليا نحو 14.5 مليار دينار والتي لا يمكن ان يخفض منها اكثر من مليارين لان تضخم الميزانية عندنا بلغ درجة لا تستطيع الاستقطاع منها الا جزءا يسيرا.
واوضح انه للاسف فان التوجهات حتى هذه اللحظة عند بعض اعضاء مجلس الامة هي لزيادة الصرف وبضغط من مجلس الامة اعطوا الطلبة منحة قدرها 100 دينار لكل طالب لكي يدرس وهذه اول مرة في العالم ارى طلبة تذهب تدرس وتأخذ مالا، كما طالبوا باسقاط القروض ويطالبون بمنحة الـ 50 دينار، كما ان اللجنة التشريعية في مجلس الامة قامت بالموافقة على تخفيض سن التقاعد للمرأة لـ15 سنة بدون مراجعة مؤسسة التأمينات الاجتماعية لمعرفة التكلفة المالية لهذا القرار على المال العام للدولة.
وتوقع ان تكون الازمة الاقتصادية العالمية التي نمر بها ازمة طويلة الامد ولن يكون هناك عودة لمعدلات النمو قبل نهاية عام 2009 في ظل استمرار هبوط اسعار النفط وخاصة انها سلعة لا يمكن التنبؤ بها حيث ان النفط الكويتي خسر اكثرمن 70% من اعلى سعر وصل اليه في شهر يوليو الماضي حيث وصل الى حدود 139.8 دولارا للبرميل ليصل حاليا الى حدود 48 دولارا، والنفط هو سلعة تطلب من اجل النمو الاقتصادي فاذا لم يكن هناك نمو اقتصادي وهناك هبوط في اقتصاديات الدول فإن الطلب على النفط سينخفض، لذا يجب ان تتعاون الحكومة ومجلس الامة في وضع برنامج زمني يستطيع ان يتعامل مع الوضع الحالي.
وقال الحميضي ان الكويت لديها مصدران للدخل هما النفط والاستثمارات الخارجية والتي كانت قيمتها تتراوح قبل عام بين 230 و235 مليار دولار ولكن في ظل الأزمة فإنه من المتوقع ان تنخفض قيمة هذه الاستثمارات الى ما بين 160 و120 مليار دولار، وهذا أمر طبيعي لأن الأزمة هي أزمة اسهم وسندات وعقار، وقد فقد السوق الأميركي مذ بداية هذه الأزمة اكثر من 90% من قيمته ونحن احد المستثمرين في هذا السوق، وذكر ان الكويت تعتبر دولة طاردة للاستثمار، حيث انها الدولة الوحيدة في منطقة الخليج اجمالي الأموال الخارجة منها اكثر من اجمالي الأموال الداخلة اليها، كما ان دخل النفط قبل هبوط الأسعار كان يمثل 99% من الايرادات، مشيرا الى ان اجمالي عدد سكان الكويت يقدر بنحو 3.25 ملايين نسمة فيما يبلغ عدد الكويتيين مليون نسمة وأشار إلى ان دخل الفرد قبل الأزمة إلى حدود 30 ألف دولار سنويا، ما يقتضي التعاون معا لحل هذه الأزمة التي من الممكن ان تستمر طويلا.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )