Note: English translation is not 100% accurate
في ظل الطفرة الحالية التي يشهدها سوق الأوراق المالية
ارتفاع قيم الأصول يساعد الشركات على سداد ديونها ويخفض مخصصات الأسهم المرهونة
26 مايو 2013
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
في ظل الطفرة الحالية التي يشهدها سوق الكويت للأوراق المالية والتي تتمثل في العودة إلى مستويات عام 2009 بعد أن حقق المؤشر العام مكاسب وصلت إلى قرابة 1800 نقطة خلال تعاملات العام الحالي، قد تستعيد كثير من المجاميع الاستثمارية فضلا عن الشركات المنفردة جزءا كبيرا من الخسائر التي لحقت بها جراء تداعيات الأزمة المالية في منتصف 2008 والتي تمخض عنها تراجع حاد في قيم أصول الكثير من الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية.
ويبدو أن عودة السوق لمستوياته القياسية سيغير من ملامح أوضاع الكثير من الشركات خاصة التي حققت ارتفاعات سعرية قياسية منذ بدء العام الحالي.
ولن يقتصر تحسن الاوضاع في السوق على الشركات المدرجة اسهمها فيه وحسب، بل سيمتد ايضا ليشمل بعض البنوك التي عانت هي الأخرى من جراء الانخفاض الحاد في الاصول المتمثلة في شكل اسهم مرهونة لديها، وكانت تضطر لتكوين مخصصات اضافية مبالغ فيها احيانا لمواجهة أي خسائر محتملة، حيث بات من المتوقع ان تقوم بعض البنوك بخفض سقف المخصصات لديها في ظل الارتفاع المتواصل للاصول المرهونة لديها جراء استمرار تحسن اداء سوق الكويت المالي. وفي هذا السياق استطلعت «الأنباء» آراء عدد من الانشطة الاقتصادية للوقوف على أهم الآثار الايجابية للصعود المتواصل للبورصة وانعكاسات ذلك على الشركات والبنوك على حد سواء، وجاءت المحصلة كالتالي: في البداية قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الدولية للتمويل جاسم زينل ان ارتفاع السوق منذ بداية العام الحالي امر في غاية الأهمية بالنسبة لكثير من الشركات الكويتية المدرجة في البورصة، لافتا الى ان هذا الارتفاع المتواصل لمؤشرات السوق ما هو الا نتاج ارتفاع قيم الاسهم المتداولة فيه، ومن ثم فإن ارتفاع هذه الاسهم وخاصة الاسهم الصغيرة ستكون له اثار ايجابية على ميزانيات الشركات التي ارتفعت اسهمها بشكل كبير، حيث سيساعد ذلك في تحسن اوضاع ميزانيات هذه الشركات ويعوضها كثيرا مما لحق بها من خسائر في السنوات الماضية، كما أنه سيساعد الشركات في تسوية ديونها مع الجهات الدائنة.
ولفت زينل الى ان استمرار ارتفاع مؤشرات البورصة سيؤدي إلى استمرار ارتفاع قيم الاصول المملوكة للشركات، لافتا الى ان استمرار الاستقرار السياسي وتدني العائد على الودائع البنكية فضلا عن ارتفاع اسعار العقارات عوامل ايجابية ستعزز من فرص دخول مستثمرين جدد إلى سوق الكويت للأوراق المالية، ومن ثم فإن زيادة السيولة النقدية المتدفقة الى السوق ستزيد من قيم أصول الشركات من خلال زيادة اسعارها.
وحول انعكاس ذلك على البنوك اوضح زينل ان هناك بعض البنوك التي من الممكن ان تخفض من مخصصاتها الاحترازية، خاصة البنوك التي تملك اسهما مرهونة شهدت زيادة سعرية كبيرة في الفترة الأخيرة.
وذكر ان البنوك قد لا تقدم على هذه الخطوة في النصف الاول من العام الحالي، حيث ستفضل التريث لحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر على مستوى اوضاع السوق من ناحية، واستمرار تحسن اداء الشركات من ناحية أخرى.
من جهته، قال مصدر مصرفي فضل عدم ذكر اسمه ان انعكاس صعود البورصة على البنوك لن يكون بالقدر الكبير، خاصة ان اكثر الاسهم التي شهدت قفزات سعرية كبيرة في الفترة الماضية هي اسهم صغيرة، وان اغلب الاسهم المرهونة لدى البنوك هي اسهم شركات قيادية، ومن ثم فإن البنوك التي لديها اسهم مرهونة من فئة الاسهم الرخيصة ستقوم بتخفيض احجام مخصصاتها خلال الفترة المقبلة ولكن ليس بنسب كبيرة، خاصة ان سوق الكويت المالي سيشهد في أي وقت موجه تصحيحية قد تكون عنيفة خاصة ان كثيرا من الاسهم التي ارتفعت سعريا حققت مكاسب سوقية بنسب تجاوزت 150% وبعضها وصل إلى 190% من بداية العام الحالي دون وجود مبررات لشراء هذه الاسهم، وهي ما يشير إلى ان السبب في ارتفاعات هذه الاسهم يرجع لاهداف مضاربية في المقام الاول. واضاف المصدر انه على اثر ذلك سيكون هناك حذر من البنوك وترقب عند التفكير في تخفيض المخصصات.
وأوضح ان ارتفاع قيم الاصول من خلال زيادة اسعار الاسهم قد يكون له اثر ايجابي بالنسبة للشركات يتمثل في عودة فتح قنوات التمويل من جديد امام هذه الشركات بعد ان اوصدت كثير من جهات التمويل هذا الباب في وجه كثير من الشركات في اعقاب الازمة نظرا لانخفاض قيم الاصول لدى هذه الشركات وخاصة شركات الاستثمار التي تكبدت خسائر طائلة نتيجة الانخفاضات الحادة للبورصة في ذروة تداعيات الأزمة والتي ترتب عليها جفاف منابع التمويل واضطرت كثير من الشركات لبيع كثير من اصولها لسداد بعض الالتزامات أو لتمويل مشاريع كانت قائمة وتحتاج لتمويل لاستكمالها.
ولفت المصدر الى ان كثيرا من الشركات التي لم تتمكن حتى الآن من تسوية ديونها ستزداد حظوظها في ابرام اتفاقيات مع الجهات الدائنة بعد ارتفاع قيم اصولها.
150 شركة حققت زيادات سعرية من بداية العام الحالي
شهدت اسهم قرابة 150 شركة مدرجة في البورصة تمثل نحو 75% من إجمالي الاسهم المتداولة ارتفاعات سعرية متفاوتة منذ بداية العام الحالي وحتى آخر اقفال مع نهاية تعاملات الاسبوع الماضي. وبدا من خلال رصد «الأنباء» للأسهم التي حققت مكاسب سوقية ان أغلب هذه الأسهم هي من فئة الأسهم الصغيرة والمتوسطة في قطاعات متنوعة وذلك بسبب الزخم المضاربي الذي يستهدف هذه النوعية من الاسهم اكثر من غيرها نظرا لتدني قيمتها السعرية وسهولة التخارج منها والانتقال بين المجاميع بالشكل الذي يحقق المكاسب السريعة. ولوحظ ان هناك اسهما تحركت بشكل واضح وكانت محط اهتمام المتداولين في الأشهر الأخيرة وخاصة منذ بداية العام الحالي، ونتج عن هذه الحركة الكبيرة ارتفاعات كبيرة على المستوى السعري، وبعض هذه الاسهم ارتفعت بنسب اقتربت من 190% مثل اسهم بيان وبوبيان الدولية القابضة وأدنك ومدينة الاعمال والقرين القابضة والمستثمرون، وهناك اسهم اخرى ارتفعت بنسب اقتربت من 40% مثل صفاة للطاقة وصكوك. ومع هذه الارتفاعات لأكثر من 150 سهما بلغت اعداد كبيرة منها مستوى القيمة الاسمية بتجاوزها مستوى مستوى الـ 100 فلس بعد أن ظلت لسنوات دون هذا المستوى، كما ان كثيرا من هذه الاسهم ارتفع لمستويات قريبة من هذا المستوى خلال الاشهر الخمسة الماضية.
25 شركة تحولت من الخسائر للأرباح في الربع الأول
نجحت 25 شركة كويتية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية في التحول من الخسائر الى الارباح خلال الربع الاول من العام الحالي وذلك بالمقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي. ولوحظ ان نسب النمو في الأرباح مرتفعة بشكل كبير، وهو الأمر الذي سينعكس ايجابا على اوضاع اسهم هذه الشركات خلال المرحلة المقبلة. وتشهد الاسهم التابعة لهذه الشركات نشاطا ملحوظا قبل الافصاح عن النتائج المالية، حيث كانت التوقعات تشير إلى ان هذه الشركات لديها مقومات تساعدها في التحول إلى الربحية بعد ان حققت خسائر كبيرة ومتتالية في فترات مالية سابقة. ومن ابرز هذه المقومات قدرة هذه الشركات على سداد وجدولة مديونياتها أو اجزاء كبيرة منها، فضلا عن تحقيق ارباح خلال فترات مالية في 2012 وهو ما عزز من الاقبال عليها من قبل المتعاملين بالسوق سواء افراد أو محافظ استثمارية. وتبين من خلال رصد «الأنباء» ان هناك 10 شركات من بين الشركات الـ 25 التي تحولت للربحية مدرجة في قطاع العقار، وهو القطاع الذي يشهد نشاطا كبيرا في الوقت الحالي ويحظى بتداولات قوية على كثير من اسهمه، والتي من ابرزها على سبيل المثال وليس الحصر: اسهم العربية العقارية والمستثمرون وإنجازات والمنتجعات وأبيار. ومن الشركات النشطة في السوق حاليا وحققت نتائج مالية جيدة في الربع الأول من العام الحالي من قطاع الخدمات المالية: ايفا والديرة والساحل والوطنية الدولية القابضة وبيان ومنازل.
4 إيجابيات لزيادة القيم السعرية للأسهم
1 ـ تحسن ميزانيات الشركات التي ارتفعت قيم اصولها المتمثلة في أسهم متداولة. 2 ـ خفض سقف المخصصات التي تتخذها البنوك لمواجهة انخفاضات الأسهم المرهونة. 3 ـ فتح قنوات التمويل من جديد أمام الشركات. 4 ـ زيادة قدرة الشركات في التفاوض للوصول إلى تسويات لمديونياتهم.