Note: English translation is not 100% accurate
كبار المضاربين يتجهون إلى الأسهم ذات القيمة الدفترية المرتفعة
استمرار ارتفاع البورصة يحد من مخصصات البنوك البالغة 313 مليون دينار
22 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
تحول تدريجي نحو الأسهم القيادية خاصة البنوك وسهم «بيتك» يجني ثمار خطة إعادة الهيكلةهشام أبوشادي
على مدى الأسبوعين الماضيين تمكنت المؤشرات العامة لسوق الكويت للأوراق المالية من تعويض معظم الخسائر التي تكبدها والتي بلغت حوالي 900 نقطة تأثرا بالأجواء النفسية جراء المخاوف من توجيه ضربة عسكرية الى سورية، ومع تلاشي هذه المخاوف تمكن المؤشر السعري للسوق من تعويض حوالي 750 نقطة، وفي الجلسات السبع المتبقية من فترة الربع الثالث فإن هناك توقعات بأن يحقق المؤشر العام مكاسب كبيرة ليتجاوز حاجز إغلاقه في شهر أغسطس الذي بلغ 8070 نقطة.
وعلى الرغم من ان استمرار الاتجاه الصعودي للسوق من شأنه ان يعوض أوساط المتعاملين جزءا كبيرا من الخسائر التي تكبدوها إلا ان الأهم ان هذا الصعود سوق يقلل من حجم مخصصات البنوك في فترة الربع الثالث.
من خلال ميزانيات البنوك في النصف الأول من العام الجاري نجد ان مجمل مخصصات القطاع بلغت في تلك الفترة نحو 313.19 مليون دينار مقارنة بنحو 300.42 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي. ففي النصف الأول من العام الحالي قام البنك الوطني بأخذ مخصصات تقدر بنحو 58.56 مليون دينار وبيت التمويل الكويتي نحو 103 ملايين دينار وبنك الخليج نحو 38.58 مليون دينار والبنك التجاري نحو 42.64 مليون دينار والبنك الأهلي نحو 19.87 مليون دينار والمتحد 6.48 ملايين دينار وبنك برقان نحو 24.85 مليون دينار وبنك بوبيان نحو 8.92 ملايين دينار وبنك الكويت الدولي نحو 10.26 ملايين دينار. اما مجمل أرباح البنوك في النصف الأول من العام الحالي فقد بلغت نحو 280.92 مليون دينار مقارنة بنحو 260.27 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الجاري. ويلاحظ ان مجمل مخصصات البنوك في النصف الأول من العام الحالي تزيد من مجمل الأرباح في الفترة نفسها بنحو 33 مليون دينار.
ولكن في ظل قيام العديد من الشركات بالتوصل لعمليات تسوية لديونها مع البنوك منذ بداية العام، ومع التحسن الملحوظ في قيم الأصول المتمثلة في الأسهم المرهونة، فإن ذلك يتوقع ان يكون له تأثير ايجابي على مجمل أرباح البنوك في النصف الثاني من العام الحالي، وبالتالي فإن مجمل مخصصات البنوك في النصف الثاني يتوقع ان تقل عن مجمل مخصصات النصف الأول، الأمر الذي سيؤدي بالتبعية الى ارتفاع مجمل أرباح البنوك في النصف الثاني مقارنة بالنصف الأول، ومن شأن ذلك ان يؤدي الى توجه أوساط المستثمرين في السوق اصحاب الاتجاهات متوسطة المدى إلى أسهم البنوك، وقد بدا ذلك واضحا خلال تداولات الشهر الجاري، حيث شهدت أغلب أسهم البنوك عمليات شراء ملحوظة خاصة سهمي البنك الوطني و«بيتك» الذي حقق تداولات نشطة وارتفاعا كبيرا في سعره السوقي قياسا بأسهم البنوك الأخرى، وهذا يأتي تفاعلا مع ما أثمرت عنه خطة إعادة الهيكلة التي يقوم بها بيت التمويل والتي حققت تطورا كبيرا في البيانات المالية في النصف الأول من العام الحالي، وقد انعكس النشاط الملحوظ لأسهم البنوك وباقي الأسهم القيادية في القطاعات الأخرى الأسبوع الماضي الى تحقيق القيمة السوقية للسوق مكاسب كبيرة بلغت 523 مليون دينار لتصل المكاسب السوقية الاجمالية منذ بداية العام الى 2.7 مليار دينار بارتفاع نسبته 9.7% لترتفع القيمة السوقية الاجمالية للسوق الى 31 مليارا و572 مليون دينار.
في ظل محدودية عدد الشركات التي ستقوم بتوزيع أرباح فإن آلية التداول في السوق في الفترة القادمة سوف تتركز على الشركات التي قامت بتوزيع أرباح في السنوات الماضية وتحديدا بعض البنوك والشركات القيادية الأخرى وهي اجيليتي وزين والوطنية للاتصالات، لذلك فإن هذه الأسهم يتوقع ان تشهد تحسنا تدريجيا في أسعارها السوقية، وهذه النوعية من الأسهم سوف تركز عليها الصناديق والمحافظ المالية الكبيرة وبطبيعة الحال المحفظة الوطنية. مع بدايات العام الحالي شهد السوق عمليات مضاربة عشوائية استمرت حتى شهر مايو الماضي تقريبا ما أدى الى ارتفاع اسعار العديد من الأسهم بنسب تراوحت بين 100 و150 ثم بدأ السوق يدخل في عمليات تصحيح تدريجي والتي وصلت ذروتها مع الأزمة السورية، إلا انه يلاحظ ان الفكر المضاربي لكبار المضاربين بدأ يأخذ منحى أكثر احترافية من خلال التركيز على ثلاثة أنواع من الشركات.
النوع الأول: يقوم المضاربون الكبار بالتوجه الى أسهم الشركات التي أعلنت عن توصلها الى اتفاقيات مع البنوك لإعادة هيكلة ديونها الأمر الذي أدى الى تحسن في بياناتها المالية ما يجعل اسعارها السوقية أكثر إغراء للمضاربين.
النوع الثاني: الشركات التي قيمتها الدفترية أعلى من قيمتها السوقية، حيث يلاحظ ان هذه الشركات تجذب أوساط المضاربين بحكم التطور في ثقافة المتداولين.
النوع الثالث: الشركات التشغيلية، فرغم تعرض عدد كبير من هذه الشركات لتراجع أرباحها في السنوات الماضية الا ان امتلاكها لأصول مدرة للدخل مكنها من الاستمرار في تحقيق العوائد وان كان أغلبها موجها لسداد ديون إلا ان هذه النوعية من الشركات يتوقع ان تشهد نشاطا في الفترة القادمة.
وبشكل عام، فإن السوق لايزال يعاني من افتقاده لصناع السوق مقابل سيطرة كبار المضاربين المحترفين على مجريات التداول، وسوف يستمر هذا الوضع حتى تتحسن القدرة المالية لصناع السوق خاصة الشركات الاستثمارية التي لايزال أغلبها يعاني من تداعيات الأزمة.