Note: English translation is not 100% accurate
الاجتماعات مازالت تتوالى دون التوصل لآلية محددة لمعالجتها
إشكالية اعتماد البيانات المالية للشركات المشطوبة تثير الجدل
29 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

زكي عثمان
الحجرف: الجهات الرقابية بدأت بالفعل في تفعيل ما لديها من أدوات رقابية وعدم اعتماد بيانات الشركات المخالفة يثير المخاوف لدى المساهممازلت مسألة إلغاء مجموعة من الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية تلقي بظلالها على مجموعة كبيرة من المتداولين وملاك الأسهم في تلك الشركات، فرغم مرور أكثر من عام على صدور قرارات هيئة أسواق المال بشطب أكثر من 10 شركات مع إنذار مجموعة أخرى، فانها تشغل حيز تفكير الكثيرين نظرا لكثرة الوعود بدراسة هذه المشكلة من قبل الجهات المعنية وفي مقدمتها هيئة أسواق المال ووزارة التجارة سعيا لايجاد آلية تنقذ أصحاب الأسهم في تلك الشركات.
وفي هذا الصدد مازالت الاجتماعات مستمرة بين هيئة أسواق المال ووزارة التجارة والصناعة ومجموعة من الجهات المعنية سعيا لايجاد آلية معالجة اعتماد البيانات المالية لتلك الشركات وهو الأمر الذي سعى الاجتماع الأخير الذي عقد قبل ايام لإيجاد حل له حيث مازالت ملامح وطرق فض الاشتباك حول مستقبل تلك البيانات المالية للشركات المشطوبة محل دراسة سعيا لايجاد آلية محددة للتعامل معها وما دور وزارة التجارة والصناعة في هذا المجال.
وليس بجديد أن هناك أكثر من 10 شركات تم شطب تداولها من البورصة تمثل قيمتها المالية أكثر من 200 مليون دينار ويساهم فيها مجموعة كبيرة من المستثمرين وهو الأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة للتعامل معه لتحديد مستقبل هؤلاء المستثمرين ممن تجمدت أموالهم في تلك الشركات ورغم أن رؤوس أموال تلك الشركات غير حقيقية بالنظر إلى تدهور أوضاع عدد منها قبل وبعد إيقافها عن التداول وبعد تقييم المركز المالي لتلك الشركات تقييما دقيقا فانها ستبقى شركات مؤسسة بالفعل وتخضع للقوانين وبالتالي على الدولة إيجاد الآلية المناسبة للتعامل مع بياناتها المالية.
وفي هذا الصدد، يعتقد المحامي فلاح الحجرف الشريك في مكتب الرفاعي والحجرف والعتيقي أن إشكالية تأخر اعتماد البيانات المالية للشركات تثير جدلا واسعا بين لدى الجهات الرقابية نفسها، فإذا كانت الجهات الرقابية لديها القدرة على اتخاذ تدابير رقابية وجزاءات إدارية وفقا لأحكام قانونها فإنها لا تستطيع إقرار عقوبات.
وبين الحجرف أن قانون هيئة سوق المال لم يتضمن اى نصوص تجيز لها فرض غرامات على الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، حيث ان توقيع الغرامات من اختصاص المحكمة المختصة، وذلك في حالة ارتكاب احدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وهنا تكمن إشكالية المساهم الحقيقية في إمكانية تضرر مصالحه إذا طال تأخر اعتماد الجهات الرقابية لبيانات شركته.
وأوضح أن الجهات الرقابية بدأت بالفعل في تفعيل ما لديها من أدوات رقابية وعدم اعتماد بيانات الشركات المخالفة مما يثير المخاوف لدى المساهم حول الضمانات التي تؤكد أن جميع مجريات الأمور المالية في ميزانية الشركة الموقوفة أو المشطوبة تسير وفق معدلاتها الطبيعية.
وقال الحجرف: «لا احد ينكر على الجهات الرقابية حقها في مخالفة أي جهة ومحاسبة أي مسؤول عن أي مخالفة يمكن أن تصدر عن مجلس إدارة الشركة أو الإدارة التنفيذية لكن ما يتعين الانتباه إليه أن تحركات الجهات الرقابية في هذا الخصوص تأتي لحماية المساهم، ومن ثم يتعين الا يؤدي أي إجراء رقابي إلى الإضرار بمصالح المساهم».
وأشار الحجرف إلى أن حدود واختصاصات الهيئات بالدولة تحكمها القوانين والقرارات المنظمة لنشاطها، وهي محل تقدير حيث تحدد تلك القوانين والقرارات حدود اختصاص كل هيئة أو جهة وسلطاتها والأنشطة الخاضعة لإشرافها أو رقابتها والتدابير والجزاءات التي يجوز لتلك الهيئات اتخاذها على الجهات المشمولة برقابتها الا ان الحاجة في مجتمع الأعمال تتنامى بان يكون ذلك بما لا يخالف حق المساهم الطبيعي في معرفة حقيقة المركز المالي لشركته بشكل مستمر، وبما يضمن سلامة واستقرار مكونات السوق وتنميتها وعلى توازن حقوق المتعاملين فيها.
ولفت إلى أن إيقاف اعتماد البيانات المالية لمجرد ثبوت مخالفة إدارة الشركة أو لتأخر بياناتها المالية أو لأي سبب آخر يتعلق في المقام الأول بإدارة الشركة وهو الأمر الذي من شأنه أن يقود إلى تداعيات عقابية على المساهم نفسه.
وأضاف أنه خلال فترات الأزمات تأخذ عمليات المتابعة الرقابية وقتا أطول من فترات الرواج، لذا تشكل عملية اعتماد ميزانيات الشركات المخالفة جدلا كبيرا سواء داخل الشركات أو بين مدققي الحسابات انتهاء بالناظم الرقابي لكن لا يتعين الا يعاكس اي قرار رقابي مصلحة المساهم، في إفادته بشكل مستمر عن التطورات المالية في شركته وليس اتخاذ خطوات عقابية على الشركة تتضمن أيضا معاقبة المساهم نفسه.