Note: English translation is not 100% accurate
كما أخبرني وكيل إحدى الوزارات
بدر الحميضي: تعيين 700 موظف كويتي جديد بلا حاجة لهم
2 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

أمران إيجابيان في الميزانية الجديدة: لا ارتفاع للمصروفات.. وزيادة الإنفاق الرأسمالي إلى 15%قال وزير المالية الأسبق بدر الحميضي إن تقرير صندوق النقد الدولي حول مستقبل الاقتصاد الكويتي أعاد التحذير الذي سبق أن حذرت منه وزارة المالية بخصوص ارتفاع المصروفات الجارية بشكل أدى إلى حدوث اختلالات في الميزانية.
وقال الحميضي إن هناك تساؤلا حول السبب الذي لم يدع إلى اتخاذ خطوات عملية لمنع الوصول إلى ما وصل إليه الوضع في الكويت حاليا.
لكن الحميضي أشار في مقابلة مع «العربية» إلى أن ثمة مؤشرات جديدة في ميزانية 2013 / 2014، حيث هناك أمران إيجابيان فيها لأول مرة، الأول متعلق بالمصروفات إذ إنها لم تزد وبقيت على حالها مقارنة مع الميزانية السابقة، والأمر الثاني أن المصروفات الرأسمالية ارتفعت من 10 إلى 15%، غير أن الحميضي اعتبر أن هناك اختلالات كبيرة جدا حاليا في الميزانية وهي:
أولا: حتى تتعادل المصروفات مع الإيرادات، يجب أن يكون سعر برميل النفط الكويتي 98 دولارا، وصحيح أن السعر حاليا يقارب هذا المستوى، لكن هذا السعر إضافة إلى الإنتاج ليس بيد الكويت ويتبع عوامل خارجية، وأكبر دليل على ذلك التذبذب في الأسعار.
ثانيا: ما يتعلق بالمرتبات التي أصبحت تشكل 50% من الميزانية، وهذا خلل كبير، يضاف إليه الدعم الذي يقارب الـ 20%، أي إن هناك 75% تقريبا من الميزانية تعتبر مصاريف جارية، وغير رأسمالية.
وطالب الحميضي بضرورة اتخاذ خطوات لتفادي هذه الاختلالات، والخطوة الأهم هي إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص الكويتي، لأنه تاريخيا كان وضع الميزانية جيد عندما كان وضع القطاع الخاص جيدا.
أما اليوم فإن الناتج المحلي للقطاع الخاص لا يتجاوز الـ 35% من إجمالي الناتج القومي، بينما يصل إلى 60% في دول خليجية كالسعودية وسلطنة عمان.
وقال: ما حصل في الكويت أنه تم تهميش دور القطاع الخاص من خلال قوانين عدة صدرت في السنوات الماضية.
وأضاف الحميضي أن أكبر دليل على ضعف جاذبية القطاع الخاص أن معظم الخريجين الكويتيين اليوم يتجهون إلى التوظف في الحكومة لأن الرواتب في القطاع الحكومي أعلى بكثير من القطاع الخاص، فأصبح الأخير طاردا للعمالة.
واعتبر الحل هو في إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص لاستقطاب العمالة الزائدة.
ولفت الحميضي إلى اتصال جرى بينه وبين وكيل في إحدى الوزارات بعد أن نشر في الأيام الماضية عدد الموظفين الكويتيين الذين تم توزيعهم على الوزارات، وكان نصيب هذه الوزارة 700 موظف، حيث قال الوكيل إنه لا حاجة لأي واحد من هؤلاء الموظفين، وهو ما يعني أن التوظيفات الجديدة هي عبارة عن بطالة مقنعة، وهؤلاء القادمون للعمل سيجدون أنفسهم في وظائف بلا عمل حقيقي.
وكان صندوق النقد الدولي نشر تقريره حول الاقتصاد الكويتي وتوقعاته المستقبلية إذ قدر الحاجة إلى ضبط أوضاع الموازنة بما يعادل 8% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، موضحا أن ذلك يتم من خلال تخفيض نمو الإنفاق الجاري، وزيادة الإيرادات غير النفطية، للحد تدريجيا من العجز غير النفطي.
وقدرت بعثة الصندوق السعر التعادلي لبرميل النفط الذي تتوازن عنده الموازنة العامة للسنة المالية 13/2014 بنحو 70 دولارا للبرميل وقدرت أيضا أن تتجاوز جملة المصروفات العامة لقيمة الإيرادات النفطية عند معدلات إنتاج 2.98 مليون برميل في السنة المالية 2017 ـ 2018.