Note: English translation is not 100% accurate
5 مليارات دولار العجز المتوقع للميزانيات الخليجية في 2009
9 يناير 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير مجلة ميد إنسايت عن التوقعات المستقبلية لأداء اقتصادات دول الخليج الـ 6 خلال المرحلة المقبلة تحت عنوان «صدمة قصيرة وحادة» ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ستنتعش بسرعة في عام 2010 بعد فترة من الانكماش من الناحية الاسمية والفعلية هذا العام بسبب التراجع في أسعار النفط وآثار تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وأوضح التقرير ان بعض اقتصاديات وقطاعات دول مجلس التعاون الخليجي ستتأثر بشدة بسبب الركود الاقتصادي العالمي في 2009 وستفتقر شركات إلى مصادر مستقرة للتمويل في الوقت المناسب مما سيجعلها تكافح من أجل البقاء على قيد الحياة، ولكن ستظل دول مجلس التعاون الخليجي قادرة على مواصلة النمو خلال هذا العام على الرغم من تلاشي الفوائض القياسية بالحساب الجاري والميزانية التي كانت تتمتع بها المنطقة لأكثر من 5 سنوات.
وأشار التقرير الى انه من المتوقع أن تستخدم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مدخراتها للحفاظ على الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية والخدمات الحيوية على الرغم من الانخفاض الحاد في عائدات النفط، مما سيساعد على الحفاظ على القطاع الخاص، وتشجيع المزيد من النمو الاقتصادي غير النفطي.
وبين التقرير أن هذه التوقعات في تقرير «صدمة قصيرة وحادة» تقوم على أساس افتراض بأن متوسط سعر مزيج نفط غرب تكساس الوسيط سيكون نحو 60 دولارا للبرميل في 2009 مقارنة مع 96 دولارا للبرميل في 2008، متوقعا أن يكون قرار «أوپيك» بخفض إجمالي إنتاج النفط بما يقرب من 3 ملايين برميل يوميا في السنة المقبلة، من 32.6 مليون برميل يوميا في يوليو 2008، فاعلا في وقف الانخفاض الحاد الذي شهدته الأسعار منذ الصيف.
متوسط أسعار النفطوتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر مزيج نفط غرب تكساس الوسيط 75 دولارا للبرميل في عام 2010 مع تزايد الطلب العالمي بما يقرب من مليون برميل يوميا، حيث سيبدأ الاقتصاد العالمي، بقيادة الولايات المتحدة، في الانتعاش، وتشير التنبؤات إلى أن الطلب العالمي على النفط سينخفض بشكل طفيف في عام 2009.
وتنبأ التقرير بأن تنكمش القيمة الدولارية لإجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بالأسعار الحالية بمعدل يزيد على 20% لتبلغ 835 مليار دولار في عام 2009 مقارنة مع 1.1 تريليون دولار في 2008، وتجدر الإشارة، مع ذلك، إلى أن هذه الانتكاسة لن تؤدي سوى إلى انكماش اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي لتعود إلى الحجم الذي كانت عليه في عام 2007، وسيكون هناك أيضا انكماش بالناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بالأسعار الثابتة.
العجز المتوقعوقال التقرير ان حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه في مجملها عجزا في الميزانية يبلغ نحو 5 مليارات دولار في عام 2009 مقارنة مع فائض بلغ نحو 225 مليار دولار في 2008، وسينخفض الحساب الجاري للمنطقة بصورة فعلية إلى الصفر من أكثر من 350 مليار دولار في عام 2008، وهو مستوى قياسي.
وذكر التقرير ان التطور الإيجابي الوحيد لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2009 سيكون في صورة انخفاض كبير في معدل التضخم، وينعكس تأثير ذلك على أسعار الواردات من الارتفاع في قيمة الدولار مقابل بعض العملات الدولية وأسعار السلع العالمية المنخفضة.
وبين التقرير أن الآفاق بالنسبة للعام 2010 ستكون بسبب انتعاش أسعار النفط، أكثر إيجابية، وتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي بنحو 20% إلى أكثر من تريليون دولار في ذلك العام، وستسجل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة فائضا في الميزانية يبلغ نحو 50 مليار دولار وسيحقق الحساب الجاري لدول مجلس التعاون الخليجي فائضا يبلغ نحو 90 مليار دولار.
وأضاف «ستظل الآفاق على المدى الطويل لدول مجلس التعاون الخليجي إيجابية بسبب العولمة والاتجاهات العلمانية في سوق النفط العالمية، وبالتالي فإن التوقعات في السنة المقبلة ستشكل صدمة قصيرة وربما حادة لشركات القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي التي ستخفف من حدتها الإجراءات الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي وتقلل من تأثيرها السيولة الخاصة الوفيرة بالمنطقة والتي يمكن تعبئتها من خلال النظام المصرفي والتمويلي.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )