Note: English translation is not 100% accurate
ثاني أيام «ميد».. مناقصات كبرى للقطاع النفطي في طريقها للترسية
النخيلان: 3 مليارات دينار قيمة 855 مناقصة تمت ترسيتها في 2013
27 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

مشعل الجابر: هيئة تشجيع الاستثمار تسعى إلى حث رجال الأعمال الكويتيين على الاستثمار في الداخل
سلطان: الكويت تستثمر أكثر من 13 مليار دولار في مشروعات تطوير الاقتصاد والبنية التحتيةأحمد مغربي
قدّر نائب رئيس لجنة المناقصات المركزية محمد سعد النخيلان قيمة المناقصات التي قامت اللجنة بترسيتها خلال العام الحالي بقيمة 3 مليارات دينار لنحو 855 مناقصة، متوقعا ان تقفز قيمة المناقصات قفزة كبيرة إذا ما تمت ترسيه بعض مناقصات القطاع النفطي بنهاية 2013.
وأوضح النخيلان على هامش اليوم الثاني لمؤتمر مشاريع الكويت 2013 الذي تنظمه ميد، ان قيمة المناقصات التي قامت اللجنة بترسيتها خلال العام 2012 بلغت ما قيمته 3 مليارات دينار مقارنة مع مناقصات بقيمة 4 مليارات دينار في عام 2011، مرجعا انخفاض قيمة مناقصات عام 2011 نتيجة تأجيل الميزانية العامة للدولة والتي لم تعتمد بسبب حل مجلس الأمة آنذاك.
وقال النخيلان إنه تمت ترسية 849 مناقصة خلال العام 2011، فيما بلغ عدد المناقصات التي تمت ترسيتها في 2012 ما يعادل 804 مناقصات، مبينا ان هناك تعاونا بين الجهات الحكومية ولجنة المناقصات المركزية في موضوع طرح وترسية العقود.
وحول اصدار قانون جديد للمناقصات قال النخيلان ان هناك 5 محاولات لإصدار قانون المناقصات وتم تمريره من قبل اللجنة التشريعية ولم يتم التصويت عليه بسبب حل مجلس الأمة اكثر من مرة، موضحا أن القانون وصل إلى المداولة الأولى للتصويت عليه، إلا أنه لم يتم إصداره.
ولفت الى أن تأهيل الشركات يتم بموجب مواصفات محددة والقانون يسمح للشركات أن تتعاون مع المقاولين من الباطن خلال عمليات التنفيذ.
وفي رده على سؤال حول العقبات والمشاكل التي تواجه عمليات التنفيذ، قال ان المادة 56 من القانون تشترط على لجنة المناقصات المركزية في حالة حدوث أخطاء في التنفيذ فإن اللجنة من حقها تخفيض تصنيف الشركة المنفذة لفئة أدنى.
وحول اعتراض بعض الشركات على التزام لجنة المناقصات المركزية بمنح المناقصات لأقل الأسعار وهو ما قد يتسبب في فشل بعض المشاريع، قال بموجب القانون يجب الالتزام بأقل الأسعار، لافتا الى ان الأسعار ليست هي المتحكم الوحيد في ارساء المناقصات وإنما هناك أيضا الالتزام بالمواصفات الفنية.
وبيّن أن قرار ترسية المناقصات بناء على ارخص الأسعار ليس النهج في كل المناقصات العامة للدولة ولكن اللجنة تأخذ بعين الاعتبار أفضل المعايير الخاصة بتنفيذ العقد ولذلك هناك مناقصات وعقود يتم الترسية على ثاني وثالث اقل الأسعار، مبينا قدم قانون المناقصات الذي يرجع الى عام 1964 أوجد بعض الصعوبات في التعامل مع الجهات الحكومية وشركات القطاع النفطي.
وعن أكبر المناقصات المطروحة حاليا لدى اللجنة أفاد بأنها المناقصات الخاصة بالقطاع النفطي سواء مشروع الوقود البيئي أو المصفاة الجديدة، مشيرا الى ان تلك المناقصات تأخذ طريقها الطبيعي بعضها طرح وبعضها في طريقه للطرح، وأفاد بأن اللجنة لديها مناقصات كبيرة لوزارة الصحة وهي مناقصات المستشفيات، لافتا الى انه تمت ترسية مناقصتين منهما هما المستشفى الأميري والسرطان.
وذكر ان يوم الأحد الماضي كان اليوم الأخير لاحدى المناقصات وهي تجهيز الأرض لمشروع المصفاة الجديدة وأنه خلال اليوم أو غدا ستعلن الأسعار، مؤكدا أنه فور فتح المظاريف وعقد اللجنة يتم الاعلان عن المناقصة وهو اعلان مبدئي ومن ثم تدرس الأسعار والمواصفات والعروض لتتم الترسية بعدها.
وبخصوص المناقصات التي تحظى بالأولوية والاهتمام في لجنة المناقصات المركزية أوضح النخيلان أن المناقصات المتعلقة بالقطاع الصحي وطلبات وزارة الصحة من أدوية وغيرها تحظى بهذه الأولوية لأهميتها ولكونها تتعلق بصحة الانسان.
وعن مناقصات القطاع النفطي قال النخيلان انها تأخذ دورها الطبيعي في اللجنة الا إذا كان هناك استعجال لأسباب خاصة يتم الاستعجال بها، لافتا الى ان الأمور مرنة في لجنة المناقصات في مثل هذه الأمور «وعدد المناقصات لدينا كبير جدا».
هيئة تشجيع الاستثمار
من ناحيته، قال المدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ د.مشعل الجابر إن الهيئة تسعى إلى حث رجال الأعمال الكويتيين على الاستثمار في الداخل وجعل الكويت أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي وبيئة الأعمال أكثر سهولة، والقانون الجديد للاستثمار الأجنبي الذي أصدر في يونيو الماضي جاء ليساعد الهيئة على مهامها والآن يمر بمرحلة انتقالية ليتم نقل جميع الصلاحيات من مكتب استثمار رأس المال الأجنبي إلى الهيئة من أجل تطبيق القانون ومتوقع أن يطبق بحلول بداية العام القادم.
وأضاف ان الهيئة قامت بطرح عدة مبادرات لجذب الاستثمارات ومنها الإعفاء الضريبي والجمركي وإعطاء أراضي للاستثمار والمساعدة في أمور العمالة وإنشاء مكتب واحد لعمل جميع الإجراءات الحكومية في مكان واحد والعمل بشكل أكثر شفافية ووضوح والاستثمار وفتح الكثير من المشروعات أمام المستثمرين الأجانب للعمل فيها.
زيادة الإنفاق الحكومي
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «أجيليتي» طارق سلطان إن هناك التزاما حقيقيا من قبل الحكومة لزيادة الإنفاق العام والموافقة على مشاريع البنية التحتية وهو ما سيساعد في سد الفجوة بين الكويت وجيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح خلال الجلسة الأولى ان هناك مجموعة من التحديات تواجه الخدمات اللوجيستية والنقل التي تواجه الكويت في إطار خطة التنمية الخمسية المقدرة بقيمة 105 مليارات دولار، مضيفا ان عملية إنجاز تلك المشاريع تتطلب توافر خبرات دولية ودعم حكومي معزز وبنية تحتية للخدمات اللوجيستية ومعرفة بالسوق إضافة إلى شراكات محلية قوية.
وأشار الى انه يتعين على الكويت معالجة مشكلة نقص العمالة الماهرة والمشكلات الحدودية ومواطن الضعف في الإجراءات الجمركية ومرافق النقل المهمة لضمان تحقيق النجاح وتحقيق أكبر قدر من المنافع الاقتصادية في المشاريع التي قامت الكويت بالتخطيط لها.
وطالب سلطان الحكومة بتغيير دورها في الاقتصاد المحلي من أجل زيادة الاستثمارات المحلية وتحسين مناخ الاستثمار بشكل عام، إضافة إلى تقليص حجم التوظيف في القطاع الحكومي عن طريق العديد من الإصلاحات في سوق العمل، إضافة إلى تخفيض المعوقات البيروقراطية التجارية فوفق دراسة لمنتدى الاقتصاد العالمي يمكنها أن تزيد 10% من نسبة نمو الناتج المحلي، معربا عن اعتقاده بأنها قد تصل هذه الزيادة في الكويت إلى 20% على الأقل نظرا لما تمتلكه الكويت من إمكانيات.
وأكد ان هناك أمورا أخرى ستساهم في عملية تطوير الاقتصاد منها تعديل قوانين الاستثمار مثل قانون الـ «BOT» والإسكان وتطوير معاملات الإمدادات والتحكم فيها بشكل أفضل، فمثلا إذا أردت استيراد منتج فعليك التعامل مع 12 جهة مختلفة قبل وصول المنتج إلى السوق.
وبيّن أن الكويت تستثمر أكثر 13 مليار دولار في مشروعات تطوير الاقتصاد والبنية التحتية سواء في المطارات والطرقات والموانئ، إلا أنه لا يوجد استثمار في إمكانيات موقع الكويت الجغرافي الإستراتيجي لتوجه إلى السوق العراقي وتقديم الخدمات هناك.
الشراكة بين القطاعين
من جهته، قال رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات عادل الرومي ان برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو أمر جديد على السوق الكويتي ولاقى الكثير من الدعم منذ أن أنشئ من خمس سنوات ويعد من أصعب البرامج التنموية التي طرحت من أجل تنمية الاقتصاد المحلي وزيادة مساهمات القطاع الخاص فيه سواء المحلي أو الأجنبي من خلال عدة مبادرات أهمها تطبيق أفضل الممارسات العالمية للاستثمار.
وذكر الرومي في كلمته ان من أصعب المشروعات التي عمل عليها الجهاز الفني مشروع محطة الزور الشمالية الذي شهد الكثير من المعوقات ولكن تم التغلب على معظمها ومتوقع أن ينتهي من الشروط التمويلية خلال الأسابيع القادمة، ليخلق من خلاله أول شركة بهذا الحجم والمجال تطرح للاكتتاب العام بنسبة 50% بالمشاركة مع القطاع الخاص.
محطتا كهرباء
من ناحيته، قال مدير مكتب رئيس الجهاز الفني للمبادرات والمشاريع التنموية عبدالعزيز الهديب إن الجهاز يركز حاليا على طرح مشروعي محطتي كهرباء الزور والخيران خلال الربع الأول والثاني من العام المقبل، لافتا الى أن الطرح سيكون وفقا لقانون رقم 39 لسنة 2010.
وبيّن الهديب في تصريح على هامش مشاركته، أن المشروعين سينفذان وفقا لصيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأن تلك الحصص تعتمد على حجم كل مشروع على حدة وسيتم طرحهما وفقا للقانون.
وذكر أن رأسمال المشروعين لم يتحدد بعد، إلا أنه أشار الى أن القوة الإجمالية لمشروع محطة الزور في مرحلته الثانية ستكون مساوية للقوة الإجمالية للمرحلة الأولى، مشيرا الى أن القوة الكهربائية لمحطة الخيران ستكون 2000 ميغاوات.
وبيّن أنه تمت الاستعانة بمستشارين عالميين متخصصين في هذا المجال وهم «بي إن بي باريبا»، موضحا أنه تم الانتهاء من وضع الأطر المالية الخاصة بالشركة.
بدوره، قال المدير العام لـ «دريك آند سكل إنترناشيونال» في الكويت محمود صبري ان الأرقام الرسمية تشير إلى أن معدلات الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في الخليج العربي ستصل إلى 44 مليار دولار بحلول العام 2015 في خطوة تهدف إلى تحديث البنى التحتية الصحية وتطوير المدن الطبية والمستشفيات والمراكز المتخصصة ومراكز الرعاية الصحية الأولية التي تلبي الطلب المتزايد على الخدمات عالية المستوى.
وتوقع صبري أن يسجل قطاع الرعاية الصحية في الدول الخليجية نموا ملحوظا بمعدل 11% بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الأسرة في المستشفيات والمراكز الصحية لتصل إلى 93.9 ألف سرير بحلول 2015.
وذكر ان الكويت تشهد نشاطا ملحوظا على مستوى مشاريع الرعاية الصحية التي تشمل إنشاء مرافق صحية متكاملة وبنى تحتية حديثة قادرة على دفع عجلة تطوير الخدمات الصحية التي من شأنها تلبية الاحتياجات المتنامية على المستوى المحلي بالتزامن مع التعداد السكاني المتنامي والارتفاع المطرد في مستوى الدخل واتساع نطاق انتشار خدمات التأمين الصحي.
وفي الجلسة الخاصة بمشاريع قطاع الصحة، أشار م.سمير العصفور من وزارة الصحة الى ان المشاريع المطروحة والخاصة بالقطاع الصحي ليست مدارة بأكملها من قبل وزارة الصحة بل تعود الى جهات حكومية، في الوقت الذي يمكن ان نؤكد فيه أن الميزانية الخاصة بقطاع الصحة في الكويت قد تضاعفت خلال السنوات الخمس الأخيرة، بمعدل أكبر مما تنفقه الدول الخليجية على القطاع ذاته.
ولفت م.العصفور الى ان المشاريع الخاصة بقطاع الصحة مجتمعة من المقرر ان تخلق 7 آلاف سرير إضافي، في الوقت الذي تصل فيه نسبة الإشغال في المستشفيات باستثناء مستشفى مبارك الكبير الى 65%، بينما المستشفى المذكور تصل الى 80%.
وأضاف قائلا: «الكويتيون هم الأكثر تفضيلا للعلاج بالخارج مقارنة مع دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 65%، فيما تمثل نسبة الذين يفضلون العلاج بالخارج في البحرين 47% وقطر 43% وعمان 43% والإمارات العربية المتحدة 39% و35% بالسعودية».
ويأمل العصفور أن يكون قطاع الصحة في الكويت اكثر مركزية في الوقت الذي من مهام الوزير التشريع والمراقبة، بينما في الامارات العربية المتحدة هناك هيئة عامة للصحة من مهامها ذلك.
بدوره، تطرق عبدالعزيز العوضي ممثل وزارة الأشغال الى المشاريع الخاصة بقطاع الصحة، لافتا الى ان المشاريع لأول مرة في الكويت ستهتم بالبناء والتصميم والتجهيز بالكامل، مشيرا الى ان ميزانية قطاع الصحة في الكويت قد ارتفعت بنسبة 500% بين العامين 1995 و2013، بينما يصرف 50% من هذه الميزانية على الرواتب والمنافع.
شعيب: إلغاء أو وقف 30% من مشاريع خطة التنمية
قال مدير المكتب العربي للاستشارات الهندسية طارق شعيب ان المشكلة الكبرى في الكويت هي ان البيروقراطية المفــرطة تؤدي في كثير من الأحيان الى ان توقف المشاريع تماما، موضحا ان 30% من المشاريع المدرجة تحت خطة التنمية ذات السنوات الأربع والتي باشرت فيها الحكومة في سنة 2010 قد تم الغاؤها او وقفـها الى أجل غير مسمى.
وذكر ان هناك عددا من الصعوبات والقضايا تواجه قطاع المقاولات والإنشاء في الكويت، مبينا ان احد ابرز تلك المعوقات البيروقراطية والدورة المستندية الطويلة والمفرطة، مضيفا ان عملية الحصول على الموافقات والتراخيص الضرورية من أجل الأعمال الإنشائية وأعمال التصليح مليئة بالعراقيل الإدارية التي تمثل عائقا امام المقاولين لاتمام المشاريع بصورة سلسة وخلال الفترة الزمنية المتفق عليها وضمن الميزانية الموضوعة مسبقا.