Note: English translation is not 100% accurate
«فاينانشال تايمز»: الفائدة الصفرية تغذي فورة جديدة في الأسهم
2 يناير 2014
المصدر : الأنباء
منذ أن أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قراره بتخفيض مشترياته من الأصول بمقدار 10 مليارات دولار شهريا، استهانت الأسواق إلى حد ما بالأنباء التي تقول إن بداية الانسحاب التدريجي -الذي يشعر الناس بالهلع منه منذ وقت طويل- من مشتريات الأصول قد حانت. هذه الاستجابة المتهاونة لتقليص البنك لمشترياته من سندات الخزانة الأميركية والأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية تأتي في مقابل هزات عالمية وقعت من مجرد إمكانية الانسحاب التدريجي التي ألمح إليها بن برنانكي في مايو ويونيو 2013.
وبحسب «فاينانشال تايمز» فان من المؤكد أن رد الفعل الإيجابي هو إلى حد ما علامة على بعض الانتعاش في الاقتصاد. فقد ارتفع معدل بناء المساكن الجديدة، وإن كان معدل الناس الذين يتقدمون بطلبات جديدة للحصول على قروض عقارية لشراء المساكن أضعف بكثير من ذي قبل، ما يشير إلى أن الطلب من المستخدمين النهائيين الحقيقيين يظل واهيا. كذلك تراجع معدل البطالة، لكن التحسن في المعدل يعود في معظمه إلى الحقيقة التي تقول إن نسبة المشاركة مستمرة في الهبوط. وعلى مدى 43 شهرا متواصلا، كان عدد الناس الذين يغادرون القوة العاملة أكبر من الذين دخلوها، كما تشير بيانات من CLSA.
لكن قسما كبيرا للغاية من ارتفاع الأسهم وأسواق السندات الخطرة يعود إلى استمرار التزام الاحتياطي الفيدرالي بأسعار الفائدة الصفرية. وحين يقلص البنك من مشترياته بمقدار 10 مليارات دولار شهريا، فإن ذلك يعني أمورا أقل بكثير من وعده بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول من أي وقت مضى. إن طبق الحلوى، الذي ظهر في البداية وكأنه بدأ في التناقص هذا الشهر، هو أكثر امتلاء مما توحي به النظرة الأولى.
ووعد بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة السوق بأن يبقي سعر الإقراض بين المصارف لليلة واحدة قريبا من الصفر إلى فترة «زمنية لا بأس بها» بعد أن يتراجع معدل البطالة إلى 6.5%، وهو تعبير يعني في رأي مايكل فيرولي، وهو اقتصادي لدى بنك جيه بي مورجان، أن البيان «يشير إلى توقعات بأن تكون أسعار الفائدة للعامين 2015 و2016 أدنى نوعا ما من التوقعات المنشورة في سبتمبر. وعلى ما يبدو المقصود من كل هذه التغييرات هو تخفيف وقع الضربة الناجمة عن البدء في عملية التفكيك التدريجي للتوسع في الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي».
هذا يعني أن البنك يؤكد رسالته إلى الأسواق بأن تستثمر في الأصول المالية الخطرة، ويفضل أن يكون ذلك بأموال مقترضة. وأكبر المستفيدين من الأموال السهلة هم المضاربون الذين يستخدمون الأموال المقترضة - وهذا الوضع ليس في سبيله إلى التغير. والحرب بين السيولة التي تدفع بالأسواق إلى أعلى والأساسيات الاقتصادية وأساسيات الشركات، وهي عوامل أكثر قربا إلى الواقع بكثير، لا تزال تفضل الذين يستثمرون على أساس السيولة.