Note: English translation is not 100% accurate
وزراء المالية ومحافظو المصارف يبحثون في روما قاعدة أخلاقية لأسواق المال
14 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
يبحث وزراء المالية في الدول الصناعية السبع الرئيسية (جي-7) في روما أمس واليوم كيفية وضع أسس أخلاقية عامة تحكم الأسواق المالية ضمن بحثهم عن جدول أعمال قمة مجموعة الثماني (جي-8) التي تتولى ايطاليا رئاستها هذا العام. وذكر بيان أصدرته وزارة الاقتصاد والمالية الايطالية ان لقاء وزراء المالية بمشاركة محافظي المصارف المركزية في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وكندا وايطاليا والذي يترأسه وزير الاقتصاد الايطالي جوليو تريمونتي يعد أول الاجتماعات الوزارية التي تنظمها الرئاسة الايطالية تمهيدا لقمة مجموعة (جي-8) في يوليو المقبل.
ونقل البيان عن الوزير تريمونتي اعلانه ان ايطاليا سوف تقترح في هذا الاجتماع الذي يستمر حتى غد إنشاء «معيار قانوني أخلاقي دولي يتعين أن تراعيه جميع الدول».
وأوضح الوزير ان المعيار القانوني المقترح عبارة عن نظام يسمح بإقامة شبكة من الاختصاص القضائي للمالية يتطلع أن تكون متلائمة الى أقصى درجة ممكنة من أجل حماية المدخرين والمواطنين.
وفي هذا السياق شدد تريمونتي على الحاجة إلى إضفاء الأخلاق في الأسواق المالية باعتبار الشفافية ومعيارية المعاملات تعد من المفاتيح اللازمة لتجاوز الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالاقتصاد العالمي.
ومن المقرر ضمن جدول أعمال القمم الوزارية أن يجتمع وزراء العمل بدول المجموعة في روما خلال الفترة من 29 الى 31 مارس المقبل ثم اجتماع هو الأول في تاريخ المجموعة لوزراء الزراعة بمنطقة تريفيزو يومي 19 و20 أبريل عشية اجتماع وزراء البيئة بجزيرة صقلية في الفترة من 22 الى 24 أبريل.
من ناحية أخرى، حذر رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان، اول أمس، من تدهور أوضاع الاقتصاد العالمي قائلا إن تأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الحقيقي لم يبلغ مداه بعد. وقال عشية اجتماعات مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى في روما «المشكلة أن التأثير على الاقتصاد الحقيقي في معظمه لم يكتمل بعد، 2009 ستكون بلا ريب سنة سيئة للنمو ليس للاقتصادات المتقدمة فحسب بل للاقتصادات الصاعدة أيضا». وحث ستراوس كان الدول التي أقرت برامج تحفيز على الاسراع بتنفيذها. وكان يشير إلى حزمة قيمتها 789 مليار دولار أقرت هذا الأسبوع في الولايات المتحدة وبرامج مماثلة في معظم الدول الأوروبية.
وقال «من ثم لم تعد المسألة اقناع الحكومات بالتحرك اليوم بل أن تنفذ السياسات التي تحتاجها». وكان قد حذر في وقت سابق من أنه ما لم تتخلص الحكومات من الأصول الفاسدة في دفاتر البنوك فإن التحفيز «سيسقط فحسب في ثقب أسود». وقال إن معظم الحكومات تعي حاجتها إلى اصلاح قطاعاتها المالية بما في ذلك تخليص البنوك من الأصول الفاسدة لتحقيق الاستقرار. وحذر أيضا من أن خطر المضي في حلول للأزمة تنطوي على اجراءات للحماية التجارية «كبير جدا». ومن ناحية اخرى تدرس الدول الأعضاء بصندوق النقد الدولي تشكيل مجلس جديد لصناعة السياسات يعكس بشكل أفضل تزايد الثقل الاقتصادي للدول ذات الاقتصادات الصاعدة.
وبحسب مصادر مطلعة على المباحثات فإن المجلس الوزاري المزمع سيماثل في التشكيل والحجم مجموعة الدول العشرين ويميل بميزان النفوذ بدرجة أكبر لصالح قوى اقتصادية صاعدة بدلا من حفنة الدول الصناعية العملاقة التي تهيمن على صناعة السياسات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ومن المرجح أن يطلع اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع في روما هذا الأسبوع على الاقتراح لكن من المتوقع مناقشة تفاصيله في إطار الاستعدادات التي ستسبق اجتماع مجموعة العشرين الذي تستضيفه لندن في الثاني من ابريل المقبل. وقال دومنيكو لومباردي عضو معهد أوكسفورد للسياسة الاقتصادية والعضو السابق بمجلس الصندوق إن الخطوة ستعزز الدور السياسي في قرارات صندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد العالمي ومن ثم تعزز أهميتها. وقال «فقد صندوق النقد أهميته في الآونة الأخيرة وذلك أساسا لأن الدول الأعضاء تسحب رصيدها السياسي».
وأضاف لومباردي وهو أيضا باحث كبير بمعهد بروكنجز «إقامة مجلس ستعزز خضوع الدول الأعضاء للمساءلة السياسية وستوطد الانخراط السياسي للدول الأعضاء في المؤسسة وهو شرط حيوي بالتأكيد لوضع صندوق النقد في قلب النظام النقدي الدولي».
وسيحل المجلس محل اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية المسؤولة عن وضع السياسات والتي يرأسها وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي وهي تتكون من 24 عضوا. وكانت فكرة المجلس قد أثيرت داخل الصندوق العام الماضي ضمن مبادرة لتطوير هياكل إدارة المؤسسة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )