Note: English translation is not 100% accurate
الكويت الثانية خليجياً بأعلى نمو للصادرات بـ 39%
«الغرفة»: 40 مليار دينار تجارة الكويت الخارجية لـ 2012 بنمو 8%
4 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

الغانم: لا مركز مالياً دولياً دون مركز تجاري عالمي.. ودون انفتاح ثقافي وحضاري
السعودية والإمارات بقائمة أكبر 30 دولة مصدرة
الكويت وقطر أقل دول الخليج انكشافاً اقتصادياًأصدرت غرفة تجارة وصناعة الكويت دراسة عن تجارة الكويت الخارجية في السنوات الخمس 2008 ـ 2012، استهلها رئيس الغرفة علي محمد ثنيان الغانم بـ «تقديم» ألقى فيه الضوء على حقائق رئيسية ثلاث:
الأولى، من أول شروط نجاح أي دولة في أن تكون مركزا ماليا إقليميا أو عالميا، هو أن تكون بداية مركزا تجاريا نشطا وفاعلا، وبالتالي ـ وفي ضوء التاريخ الاقتصادي وتجاربه ـ لن تستطيع الكويت أن تحقق لنفسها موقعا مناسبا كمركز مالي دولي، ما لم تثبت أهليتها كمركز تجاري عالمي، والحقيقة الثانية، أن تجارة العبور (الترانزيت) تشكل مجالا رحبا ومجزيا لتوسع اقتصادنا غير النفطي، إذا استطعنا إيجاد المناخ الملائم لذلك، أما ثالث الحقائق التي لفت إليها الغانم في تقديمه للدراسة فهي أن توجه الكويت لتكون مركزا ماليا وتجاريا، لا يتطلب انفتاحا تشريعيا وإداريا فحسب، بل يتطلب ـ أيضا ـ انفتاحا ثقافيا يتقبل الآخر ويتفهمه ويتعاون معه.
وجاءت دراسة «الغرفة» عن تجارة الكويت الخارجية في فصول رئيسية ثلاثة، تساندها جداول إحصائية عديدة، فيها بيانات تفصيلية، وفي إطار تصنيفات وتبويبات دولية معتمدة.
يتطرق الفصل الأول إلى تطور التبادل التجاري السلعي الكلي بين الكويت والعالم الخارجية «صادرات + واردات» الذي حقق خلال الفترة 2008 ـ 2012 نموا سنويا ناهز 8% بالمتوسط، ليسجل عام 2012 ما قيمته قرابة 40 مليار دينار، وحيث ان هذا النمو كان أسرع نسبيا من نمو الناتج المحلي الإجمالي 7.4%، فإن «مؤشر الانكشاف الاقتصادي» (اجمالي قيمة التبادل التجاري الى الناتج المحلي الاجمالي)، قد ارتفع من 76% عام 2008 الى 77.4% عام 2012، ما يعكس أهمية التجارة الخارجية في الاقتصاد المحلي من جهة ومدى اعتماد هذا الاقتصاد على العالم الخارجية وحساسيته للعوامل والمؤثرات الخارجية من جهة أخرى.
ويذكر أنه في سياق لاحق من هذا الفصل، ورد عرض مقارن لمؤشر الانكشاف الاقتصادي، وذلك ضمن إطار دول مجلس التعاون الخليجي، وقد تبين أنه خلال الفترة 2008 ـ 2011 التي توافرت عنها بيانات مقارنة، لم تطرأ تغيرات على الترتيب النسبي لهذه الدول في هذا الخصوص، وإن تفاوتت التغيرات ضمن كل مؤشر، وفي عام 2011 وقياسا بعد 2008، احتفظت البحرين بالمؤشر الأعلى رغم انخفاضه من 164% عام 2008 إلى 142% عام 2011، تلتها الإمارات مع ارتفاع درجة انكشافها الاقتصادي من 101% إلى 106%، ثم عمان التي انخفض مؤشرها من 100% إلى 97%، والسعودية «من 90% إلى 83%»، ورغم ارتفاع المؤشر في الكويت من 76% إلى 79% (انخفض الى 77.4% عام 2012)، إلا أنه بقي الأقل بين دول المجلس، وقد شاركتها قطر المرتبة ذاتها بعد ان تراجع المؤشر فيها من 83% عام 2008 إلى 79% عام 2011.
وضمن هذا الفصل أيضا أفرد البحث جزءا لتطور التبادل التجاري غير النفطي وهيكل التوزيع الجغرافي لهذا التبادل مع أقاليم العالم الرئيسية خلال الفترة 2004 ـ 2012، وقد تبين أن الدول الآسيوية استوعبت أكثر من 90% من اجمالي الزيادة التي حققتها الصادرات الكويتية غير النفطية والبالغة قيمتها نحو 1.1 مليار دينار، كما أن قرابة ثلثي (63.2%) زيادة الواردات الكويتية البالغة خلال الفترة ذاتها 3.9 مليارات دينار تعود بمناشئها الى دول آسيوية، وأصبح عجز الميزان التجاري غير النفطي مع الدول الآسيوية عام 2012 هو الأكبر ( 2.7 مليار دينار) متفوقا على العجز المقابل مع الدول الأوروبية( 2 مليار دينار)، وذلك خلافا لما كان عليه الوضع عام 2004 (1.3 مليار دينار للدول الأوروبية مقابل 1.2 مليار للدول الآسيوية).
ويتناول الفصلان الثاني والثالث ـ المدعمان بعدد كبير من الجداول الإحصائية ـ الصادرات والواردات السلعية لدولة الكويت كلا على حدة، مع التطرق لدول مجلس التعاون الأخرى في بعض النواحي.فخلال الفترة 2008 - 2012، ومن واقع بيانات منظمة التجارة العالمية، تبين ان قطر حققت أعلى معدل نمو في صادراتها ناهز 93%، تبعتها الكويت بنحو 39%، ثم عمان 37% فالبحرين 29% والإمارات 26%. ومع أن معدل نمو صادرات السعودية كان الأقل نسبيا، الا ان حصتها من إجمالي صادرات الدول الست بقيت هي الأوفر رغم انخفاضها من 41% عام 2008 إلى 38% عام 2012، كما حافظت الإمارات على مركزها كثاني أكبر دولة خليجية مصدرة للسلع رغم انخفاض حصتها هي الأخرى من 31% إلى 26%. أما قطر، فقد أدى نمو صادراتها المتميز إلى زيادة حصتها من 9% إلى 13% لتحل بذلك محل الكويت التي تراجعت إلى المركز الرابع مع محافظتها على حصتها بواقع 12%.وجاءت كل من عمان والبحرين في المركزين الخامس والسادس مع عدم حدوث تغير يذكر في حصتيهما بحدود 5% و2% على التوالي.
ونوه البحث بأن زيادة الصادرات لأغلب دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الأخيرة، أعطاها مزايا تنافسية سمحت لها بأن تدخل ـ وبشكل متزايد ـ قوائم الكبار في الصادرات السلعية على مستوى العالم. فالسعودية والإمارات تحتلان منذ مدة مركزين متقدمين على قائمة أكبر 30 دولة مصدرة في العالم.فقد أدرجت دولة الإمارات العربية المتحدة على هذه القائمة لأول مرة عام 2003 لتنضم بذلك إلى المملكة العربية السعودية التي كانت مدرجة قبلها بعد سنوات.وخلال الفترة موضع البحث (2008 ـ 2012) حافظت السعودية على موقعها في المرتبة الخامسة عشرة على القائمة المذكورة، مع أن قيمة صادراتها ارتفعت بنسبة 23% كما زادت حصتها في إجمالي الصادرات العالمية من 2% إلى 2.1%.أما الإمارات فقد تقدمت من المركز التاسع عشر إلى الثامن عشر، مع ارتفاع صادراتها بنسبة 26% وزيادة حصتها من 1.4% إلى 1.6%.
وإذا استبعدنا من قائمة أكبر 30 دولة مصدرة قيمة التجارة البينية لدول الاتحاد الأوروبي، تكون لدينا قائمة معدلة أو مختلفة تضم أربع دول خليجية هي السعودية والإمارات وقطر والكويت.وفي هذه القائمة المعدلة، تقدمت الكويت من المركز 25 عام 2008 إلى المركز 24 عام 2012 مع ارتفاع حصتها في إجمالي الصادرات العالمية من 0.7% إلى 0.8% وزيادة صادراتها خلال هذه الفترة بنسبة 39%. أما قطر، التي لم تكن مدرجة على القائمة المعدلة حتى عام 2008، فقد قفزت إلى المرتبة 23 عام 2012 نتيجة لما حققته صادراتها من نمو كبير رفع حصتها في إجمالي الصادرات العالمية من 0.5%% إلى 0.9%. أما السعودية والإمارات فترتيبها في القائمة المعدلة هو العاشر والثالث عشر على التوالي.
أما الفصل الثالث والأخير، فإنه يركز على جانب الواردات. وفي الجزء الأول من هذا الفصل هناك عرض مفصل لتطور قيمة الواردات الكويتية على أساس «سيف» (CIF) و«فوب» (FOB) من واقع بيانات الإدارة المركزية للاحصاء وبنك الكويت المركزي مع التطرق للعوامل المؤثرة على الواردات وأهمها حجم الطلب المحلي ـ بما يتضمنه من انفاق استهلاكي واستثماري ـ وتقلبات أسعار صرف العملات التي يتم بها دفع الواردات وتمويلها من قبل المصارف. كما تم التطرق هنا أيضا للواردات الخليجية من واقع البيانات المتوافرة لدى مجلس التعاون الخليجي.