Note: English translation is not 100% accurate
تحليل
استمرار الكذب حول الطقس السيئ في الولايات المتحدة الأميركية
25 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
نور الدين م. الحموري كبير استراتيجيي الأسواق
يستمر الكذب والتضليل من جديد حول الانخفاض الحاد في الأرقام الاقتصادية الأميركية الأخيرة الخاصة بشهري ديسمبر ويناير، حيث إن الجميع يتكلم عن أن الطقس السيئ هو السبب الوحيد الذي أدى بهذه الأرقام إلى الانخفاض بهذا الشكل، لكن على حسب المعلومات المتوافرة لدي، فان الطقس في الساحل الغربي الأميركي خلال فترة ما بين ديسمبر ويناير كان في أفضل حالاته، ولم تتعرض تلك البقعة لأية عواصف، إذن لماذا تنخفض الأرقام الاقتصادية في هذه المنطقة المشمسة بشكل أكبر وأسرع من منطقة الشمال الشرقي للولايات المتحدة الأميركية وهي التي تعرضت للعديد من العواصف في تلك الفترة؟
بالنظر إلى أرقام قطاع الإسكان والتي تم الإعلان عنها خلال الأسبوع الحالي بشكل معمق أكثر، انخفضت الإسكانات الجديدة بواقع -17.4% في الساحل الغربي للولايات المتحدة الأميركية وانخفضت أيضا بواقع 67.7% في الغرب الأوسط، لكن المفاجئة تكمن في ارتفاع الإسكانات الجديدة بواقع 61.9% في الشمال الشرقي العاصف، أما عن طلبات وتصاريح البناء أيضا، فقد انخفضت بواقع 10.3% في الشمال الشرقي، بينما انخفضت الأرقام بأكثر من الضعف في الساحل الغربي لتصل الانخفاضات إلى أكثر من 26%، وأخيرا، مبيعات البيوت القائمة الأميركية التي تم الإعلان عنها اليوم تشير وتظهر نفس المشكلة، حيث انخفضت المبيعات في الساحل الغربي بواقع -8.3% وهو أكبر انخفاض بالمقارنة مع باقي المناطق في الولايات المتحدة الأميركية، بينما انخفضت المبيعات في الشمال الشرقي بواقع 6.7% فقط، بعد هذه الأرقام، ألا يوجد أي شخص يستطيع أن يوقف ادعاءات وكذب الحديث عن أن الأرقام السلبية هي بسبب الطقس السيئ؟ والسؤال الأهم إلى متى ستتم تخبئة هذه الأرقام؟ والجواب، ليس لفترة طويلة.
انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية
ضمن توقعاتنا التي ذكرناها خلال تقرير صباح اليوم، انخفضت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بواقع 1.5% خلال يناير، والذي كان من اسوأ الأشهر في المملكة المتحدة من ناحية تدني درجات الحرارة والفيضانات الواسعة التي اجتاحت البلاد، على الرغم من هذا، استمر الجنيه الاسترليني في الارتفاع من جديد على حين اقر انخفاض صافي اقتراض القطاع العام بواقع -6.4 مليارات جنيه استرليني بالمقارنة مع +9.0 مليارات جنيه استرليني في ديسمبر من العام الماضي، على الرغم من هذا، إلا أن الارتفاعات لم تستمر لينخفض الجنيه الاسترليني من مستويات 1.6724 وهي أعلى مستويات اليوم ليعود إلى مستويات 1.6612 عند إغلاق الأسواق الأوروبية.
ارتفاع معدلات التضخم في كندا
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الشهري الكندي بواقع 0.3% والأساسي أيضا ارتفع بواقع 0.2% والنتائج تعتبر أفضل من التوقعات، بينما الأرقام على المستوى السنوي أظهرت ارتفاعات واضحة ومهمة، حيث ارتفعت معدلات التضخم العامة إلى 1.5% في يناير والأساسية بواقع 1.4%، ومن جهة أخرى، انخفضت مبيعات التجزئة في كندا بواقع -1.8%، أما الأساسية فقد انخفضت أيضا بواقع -1.4% على عكس التوقعات، وعلى الرغم من هذا، انخفض الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي من جديد إلى مستويات 1.1130، لكن ارتفاع معدلات التضخم يخفف من احتمالات تحرك المركزي الكندي خلال الفترة المقبلة نحو المزيد من التيسير أو دعم الاقتصاد، وعلى الرغم من ذلك أيضا، لازلنا نرى استمرارية في ارتفاع الدولار الأميركي مقابل الدولار الكندي إلى مستويات جديدة لم يصلها منذ أربع سنوات خلال الأسبوع المقبل.
الدولار الأميركي تحت الضغط
استمر الدولار الأميركي في التعرض لمزيد من الضغوط على الرغم من أن الجميع في الأسواق العالمية يتحدث عن أن السبب وراء الانخفاضات الحالية في الأرقام الاقتصادية يعود إلى الطقس السيئ وان هذه الأرقام هي أرقام مؤقتة، لكن الأسواق تعطي إشارات أخرى، حيث إن استمرار انخفاض الدولار الأميركي من جديد بينما أسواق الأسهم تتداول في نطاق نحو الأعلى والأسفل دون اتجاه واضح إلى الآن من الممكن أن يشير إلى أن الأسواق تسهل عملية وقف لتخفيف التيسير الكمي في اجتماع مارس المقبل، وعدا عن ذلك، لكان الدولار الأميركي تجاهل كل هذه الأرقام لمعرفة الــجميع أنها مؤقتة واستمر في الارتفــاع من جديد على أثر استمرار تخفـيف التيـسير الكمي، وعلى أثر هذه الأحداث أيضا، استمرت أسعار الذهب بالاستـقرار فوق مستويات 1310 دولارات للأونــصة منذ بداية تداولات الأسبوع ومن المتوقع أن يستمر هذا الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، ومنا بإصدار عقود شراء للذهب من جديد كنوع من التحوط من عقود بيع اليورو على المدى المتوسط.