Note: English translation is not 100% accurate
ذكريات فقاعة التكنولوجيا تعود: نعيش نشوة تداول الأسهم عند 135 مرة مقارنة بالأرباح
صفقة «فيسبوك - واتساب».. عندما يندفع المحللون لتبرير ما لا يبرر
1 مارس 2014
المصدر : الأنباء
وجود عقلانية عند مارك زوكربيرغ .. استنتاج قد يكون ضعيفاً
تبريرات الصفقة المبالغ فيها تستحضره سوق كبيرة للعب
كيف سيكون تقييم سيارة «تسلا» الكهربائية القابلة للنمو
الجميع يلقي المزيد من الزيت على النار بانتظار الانفجارإعداد: منى الدغيمي صحيفة «فاينانشيال تايمز»
غالبا ما يكون هناك علامة على وجود فقاعة عند اندفاع المحللين والمعلقين لشرح أبعاد كل خطوة تصاعدية جديدة في التقييمات - وتأتي بعد ذلك مع حجج توسعية لتبرير لماذا ينبغي أن تكون الأسعار أعلى من ذلك، ويبدو أن هناك حدثين في عالم التكنولوجيا في الأيام الأخيرة لتناسب هذا الوصف جيدا.
كانت صفقة الفيسبوك بشراء تطبيق «الواتساب» بقيمة 19 مليار دولار الشيء الأكثر إثارة للدهشة حول الإقبال على هذه الصفقة بسرعة وكيف شعرت «وول ستريت» بالراحة حول هذا السعر، كان هناك ذهول للجميع عندما اندلعت الأخبار، ولكن معظم المحللين بسرعة التقطوا أنفاسهم قبالة الكلمة وهرعوا ليشرحوا لماذا كان من المنطقي طرح هذا الرقم، وسيكون من الخطأ أن نرى آخر ترشيد مخصص لهذه الصفقة كجزء من إنهاك أوسع في أسهم شركات التكنولوجيا.
وإذا اقتطعنا جانبا مبلغ 4 مليارات دولار نقدا (وليس مبلغا صغيرا بالتأكيد) يتم دفع الباقي لبورصة «الفيسبوك»، والسؤال بسيط: ما مدى أهمية اعتقاد «الفيسبوك» في قدرة الواتساب في حل أكبر مشكلة إستراتيجية؟ الحاجة إلى إعادة اختراع نفسها للجوال، تحولت الإجابة إلى أن تكون: حوالي 8% من الفيسبوك.
معظم المحللين والمعلقين على الفور استنتجوا وجود عقلانية من قبل مارك زوكربيرغ، مهما كان الثمن عنوان الصفقة، لكن سعر سهم الفيسبوك تفوق فعلا في السوق في الأيام التي تلت الصفقة.
بطبيعة الحال الـ«الواتساب» سيظل تطبيقا مستقلا ولن يدمج في «فيسبوك» وكذلك سيظل صفقة تجارية مستقلة مادامت لا توجد أي بيانات عند مستخدميه تتقاسم مشاركة الخدمتين، فمن الصعب أن نرى كيف يمكن أن تحمل الأعمال القائمة الفيسبوك على مدى الهوة إلى الهاتف المحمول، وهذا هو أكثر مثل للبدء من جديد.
إذا كان الأمر كذلك، فستكون المشاكل الإستراتيجية لـ«الفيسبوك» أكثر خطورة مما يدركها وول ستريت، وفي هذه الحالة، بدلا من أن يستحق الـ«واتساب» مبلغ 19 مليار دولار، فقد تكون الرسالة الحقيقية لهذه الصفقة أن الفيسبوك مبالغ فيه بالمليارات ايضا، وفي الوقت نفسه، تحول التنفيذيون في الفيسبوك إلى نوع آخر من الترشيد الذي أصبح شائعا خلال مشاركة فقاعة الأسهم التقنية سنة 1990: إذا لا تبدو الاحتمالات الفورية للشركة لتبرير السعر، ثم تستحضر سوقا أكبر لتلعب فيه مادامت «الأسواق المستهدفة» كبيرة بما يكفي، فمن السهل أن المشروع ينمو بما يكفي لتبرير التقييم.
في حالة الـ«واتساب» التوقعات الأولى تعني أن جمهوره سيكون أكثر من ضعف إلى نحو المليار، ثم إن عدد الهواتف الذكية المستخدمة تزايدت الى ضعف أو ثلاثة أضعاف لتكون قاعدة أكبر من المستخدمين بنحو 42 دولارا لكل مستخدم، ويبدو بالتأكيد ان الـ«واتساب» مكلف - ولكن التفكير في كيفية أكثر معقولية إذا ما انخفض السعر نحو 10 دولارات مع زيادة في عدد المستخدمين.
على صعيد آخر لا يبدو تقييم وول ستريت بـ 30 مليار دولار لشريحة صغيرة من سوق السيارات الفاخرة، لشركة السيارات الكهربائية تسلا موتورز، فوفقا لمذكرة بحثية من بنك مورغان ستانلي هذا الأسبوع تقول ن «تسلا» تسعى بالفعل إلى إنتاج السيارة الكهربائية كبيرة الحجم في ثلاث سنوات أو نحو ذلك، ولكن مورغان ستانلي جاء مع سبب آخر للشعور الصعودي، مع وجود خطط لتصبح منتجا رئيسيا للبطاريات الكهربائية، ويمكن أيضا ان تكون تسلا رائدة في أعمال تجارية جديدة، وبيع تخزين الطاقة لشركات الكهرباء. هناك احتمال لحجم سوقها في المستقبل ان يبلغ نحو 500.1 مليار دولار.
وللذين أثاروا بالفعل في الإسراف في سعر سهم «تسلا» كانت ذريعتهم لإلقاء المزيد من الزيت على النار ان الأسهم تتداول الآن عند 135 مرة مقارنة بالأرباح المتوقعة لهذا العام.
وعند المقارنة مع فقاعة عام 1990، فان ارتفاع أسهم التكنولوجيا لم تشمل كل الشركات ولاسيما «كبيرة السن» منها: سيسكو، وأوراكل وآي بي إم – فهي قد غابت عن آخر الاستعدادات في أسعار الأسهم. فالمستثمرون يراهنون على جيل جديد من الشركات القادمة إلى الصدارة، ويبدو أن افتراض العادلة غير متوافر. حتى انه لو كان العديد من الوافدين الجدد لم يرتقوا إلى مستوى الضجة، لكن سوف يكون هناك كبار الرابحين.
قد حان لأشياء ان تخرج عن نطاق السيطرة وهذه هي الشروط بالتأكيد. وفي سوق الأوراق المالية العامة ووسائل الإعلام الاجتماعية والبرنامج هي بالفعل عند مستويات عليا، اما الخطر فهو أن التقييمات اللافتة للانتباه لشركات مثل الـ«واتساب» و«تسلا» تدعو الى غبطة ونشوة كبيرة. فإذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن يكون هناك نقص في المعلقين الذين هم على استعداد لتبرير ارتفاع الأسعار.