Note: English translation is not 100% accurate
إيران: سياسة نفطية جديدة بعد رفع العقوبات
1 مارس 2014
المصدر : الأنباء

«الأنباء»
تمتلك إيران رابع أكبر احتياطات النفط وثاني أكبر احتياطات الغاز الطبيعي المؤكدة في العالم. لكن العقوبات الدولية منعت الاستثمارات في هذا القطاع وحرمته التكنولوجيا الأجنبية التي كانت لتدفع به الى المراتب الأولى في العالم. وشهدت إيران، وهي عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوپيك»، في العام 2012 و2013 أكبر انخفاض لصادراتها النفطية نتيجة لتشديد العقوبات الاقتصادية عليها من قبل الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، حيث احتلت إيران المرتبة الخامسة من حيث صادرات النفط الخام مقابل المرتبة الثالثة في العام 2010 (انخفضت صادرات النفط خلال 2013 الى نحو 1.1 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون برميل يوميا. فانخفضت قيمة صادرات النفط السنوية الى نحو 45 مليار دولار بدلا من نحو 100 مليار، وزاد معدل التضخم الى نحو 40% سنويا والبطالة الى نحو 10% من الأيدي العاملة).
تحاول إيران جاهدة رسم سياسة بترولية جديدة في ظل الانفتاح على الغرب من خلال موافقتها على التفاوض حول الملف النووي.
عدة تحديات تتشكل أمام إيران:
1 ـ تغيير نوعية عقود الإنتاج النفطية التي ستعقدها مع الشركات. فالعقود الحالية التي تسمح للشركات العالمية بالاستكشاف والتنقيب لقاء أجور معينة، تفرض على الشركات عند تحقيق اكتشاف معين، بدء عملية الإنتاج لفترة قصيرة جدا ثم تسليم الحقل لشركة النفط الوطنية الإيرانية أو لشركات تابعة لمنظمات الحرس الثوري التي تصبح مسؤولة عن الحقل والإنتاج.
ما يعني أن الشركات العالمية لن تلعب أي دور في مرحلة الإنتاج المهمة، حيث تتحقق الأرباح، إذ ينحصر دورها في الاستكشاف لقاء أجور معينة. أدت هذه السياسة وما نتج منها إلى عجز إيران عن زيادة طاقتها الإنتاجية إلى الهدف المنشود وهو نحو 4 ملايين برميل يوميا، واستمرار معدل الإنتاج بين نحو 3 و3.5 ملايين برميل يوميا.
2 ـ لم تفلح حتى الآن في تنفيذ مشروع لتسييل الغاز على رغم محاولاتها الدؤوبة. واللافت أن صادراتها منه تتم من خلال الأنابيب وإلى الدول المجاورة، كتركيا مثلا. من الواضح أن إيران ستعطي أولوية للتصدير، إذ إن المجال هنا واسع أمامها، فبعض دول المنطقة بحاجة لاستعمال الغاز كوقود في محطات الكهرباء أو مصانع البتروكيماويات أو محطات تحليـــة الميــاه، وبالفعـل:
٭ شيدت إيران خط أنابيب في أراضيها لتصدير نحو 750 مليون قدم مكعبة يوميا، وبدأ العمل أخيرا لتشييد الخط في باكستان، التي تحاول أن تحصل على تمويل للخط في أراضيها.
٭ تم الاتفاق لتصدير نحو 850 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز إلى العراق لمدة 4 سنوات لتغذية محطات الكهرباء بالوقود.
٭ أعلن (بعد تسلم الرئيس روحاني زمام الحكم) عن مشروع لتصدير الغاز إلى عمان على أن ينجز عام 2015 والسلطنة تصدر الغاز المسيل لكن في الوقت ذاته تستورده من قطر من خلال مشروع «دولفين».
3 ـ تحاول إيران استعادة موقعها النفطي الذي خسرته بسبب العقوبات والسياسات السابقة، فهي تحاول:
٭ منافسة العراق في حصص الإنتاج داخل «أوپيك». وسيحاول البلدان تحقيق معدل إنتاجي بنحو 4 ملايين برميل يوميا نهاية العام الحالي لدعم موقفهما التفاوضي.
٭ رفع طاقتها الإنتاجية بسرعة، حتى لو انخفضت الأسعار إلى 20 دولارا للبرميل، بمعنى أن إيران مهتمة جدا برفع إنتاجها على رغم تأثيره السلبي على الأسواق.
انفراجة 6 أشهر.. ناقلات إيران تقلع من جديد
لندن- رويترز: بدأ أسطول ناقلات النفط الإيراني يستعيد نشاطه ويستعد لمزيد من العمل مع إبحار بعض السفن إلى اعالي البحار بعد بقائها لأكثر من عام راسية في الموانئ الإيرانية في إشارة جديدة إلى أن تخفيف العقوبات الغربية أدى إلى زيادة الصادرات.
وتوصلت إيران وحكومات غربية إلى اتفاق مؤقت في نوفمبر لتقييد برنامج إيران النووي المثير للجدل مقابل إعفاء محدود من العقوبات لستة أشهر بدءا من يناير. وأدت العقوبات الأميركية والأوروبية التي فرضت على طهران في العامين الماضيين إلى تقليص حاد لصادرات إيران النفطية، حيث أصبح من الصعب على المشترين ترتيب صفقات الدفع مقابل النفط وكذلك التأمين على الشحنات.ويتضمن اتفاق جنيف تخفيف القيود على التأمين على السفن وعلى شحنات النفط التي تبيعها إيران وبصفة خاصة لمشترين في آسيا.وقالت مصادر تتبع السفن إنه في الأسابيع الماضية أبحرت ثلاث ناقلات نفط إيرانية عملاقة على الأقل إلى آسيا بعد أشهر من بقائها راسية في إيران، حاملة نفطا لم يتم بيعه بعد. وتستطيع الناقلة العملاقة حمل ما يصل إلى مليوني برميل من الخام.
وقالت مصادر تتبع السفن هذا الأسبوع إن صادرات النفط الإيرانية شهدت مزيدا من الارتفاع هذا الشهر وذلك للشهر الرابع على التوالي، وزادت 100 ألف برميل يوميا على الأقل إلى 1.3 مليون برميل يوميا في فبراير أعلى قليلا من نصف مستوياتها قبل العقوبات في عام 2011.