Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون: بوصلة استثمارات الشركات تتجه للداخل والحوكمة الملاذ الآمن
10 مارس 2009
المصدر : كونا
فرضت تداعيات الأزمة المالية العالمية على الشركات الكويتية التي تأثرت سلبا بها حزمة من الإجراءات في محاولة للتقليل من المخاطر التي تتوقعها سواء بإعادة النظر في هيكلتها الإدارية أو استثماراتها او التفكير بمنطق جديد فرضته المرحلة الحالية.
وعلى الرغم من اتخاذ بعض الشركات سلسلة من الخطوات للتخفيف من عبء ثقيل عليها سواء بتقليل النفقات او التدوير في مناصب او الاستغناء عن أخرى لمواجهة التحديات فان التعامل مع المعطيات الجديدة يتطلب مزيدا من الاحتياطيات في الاستراتيجيات الحالية.
وأيا كانت المسميات في عمليات الإصلاح الاداري او تجميل الموازنات لمواجهة المساهمين في الجمعيات العمومية التي بدأت بموسم سيكون ساخنا فان الغلبة ستكون للقيادة الرشيدة التي ستتبع أنظمة الحوكمة في المرحلة المقبلة، وسألت «كونا» مسؤولين في شركات كويتية لتستطلع آراءهم بشأن التحديات التي فرضتها الأزمة ومدى تعاملهم معها خلال الفترة الحالية فكانت هذه المحصلة.
في البداية قال الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في شركة بيت الأوراق المالية أيمن بودي ان الشركات الكويتية استثمارية كانت او عقارية أو خدماتية تمر بمرحلة مخاض بسبب الارتباك الذي خلفته تداعيات الأزمة المالية العالمية وما صاحبها من ركود.
وأضاف بودي أن الشركات الكويتية حاليا تعمل على إعادة ترتيب البيت من الداخل بمعنى انها تعيد جدولة ديونها وتعيد خططها الاستثمارية بأخرى تتجانس مع المتغيرات الحاصلة الآن في السوقين المحلي او الدولي.
وأوضح أن المؤشرات العامة بدأت تتضح أمام هذه الشركات مما يستوجب عليها أن تدرس الوضع العام من خلال الأمور التي فرضتها الأزمة من توقف مشاريع كانت تنوي الخوض في تنفيذها وأخرى تم تأجيلها.
وقال «أما بالنسبة للشركات التي تتمتع بنوع من السيولة أو امكان البحث عن الفرص وهي قليلة ففرصتها الآن مجدية وأفضل من سنوات مضت لأن النزول الحاصل في الأسعار فرصة قد لا تتكرر وقد تكون مغرية بسبب قلة المستثمرين».
وأشار الى أنه من الممكن توافر فرص ليس لها موطن أو موقع ويجب اقتناصها ولكن الوضع الآن لدى غالبية الشركات يسيطر عليه مزيد من التحوط لوجود تخوفات من أن تطول فترة الانكماش وقد يكون هناك نوعا من الإحجام لحين اتضاح الرؤية ويظهر الهدف.
وأضاف أن كل الشركات تمر بمرحلة تحديد الأولويات وإعادة ترتيب كل شركة على حدة إضافة الى تقليص المصروفات والتشدد في سياساتها وإعادة تقييم استثماراتها وإمكان التخارج وإظهار الموازنات أمام البنوك لكي تسمح لها بالإقراض ان ارادت.
المشاكل الائتمانيةمن جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة أفكار القابضة صالح اليوسف ان بوصلة الشركات الكويتية الآن لاسيما المقترضة متورطة في حل مشاكلها الائتمانية مع البنوك والبحث عن مخرج مع البنوك الدائنة.
وأضاف ان هناك شركات أخرى بوصلتها الآن تظهر ان الفرص في القطاعات المختلفة تتماشى مع استراتيجيتها خصوصا فيما يتعلق بانخفاض الأسعار مما يشكل فرصة لها للشراء سواء كانت مستثمرة في الكويت او الخارج.
وأوضح ان هناك شركات تراقب عن كثب الأسعار في السوق لتخطط للدخول فيها حيث ان الكاش أصبح الآن عزيزا ويجب التفكير أكثر قبل الإقدام على أي فرصة للشراء على الرغم من ان الوقت موات للمسؤولين الذين يرون الأحداث على شاشة كبيرة تمكنهم من اتخاذ القرارات السليمة.
بوصلة الاستثماراتبدوره قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة مرابحات الاستثمارية مهند المسباح ان بوصلة الاستثمارات لدى غالبية الشركات الكويتية تتجه الى الداخل بسبب الوضع الراهن وبفعل تداعيات الأزمة ولذا أعادت النظر في أنشطتها حتى تتواكب مع التحديات الراهنة.
وأضاف ان معظم المتخصصين يتوقعون أن يكون العام الحالي صعبا على الشركات مما يزيد الأعباء عليها فتضطر للبحث عن أسواق خليجية آمنة مثل السوقين السعودي والقطري ولكن المنافسة للفوز بأي فرصة ستحتاج الى بذل مجهودات أكبر. وعزا المسباح بحث الشركات عن فرص نادرة الى الوضع العالمي الذي يمر بمرحلة كساد قد تكون أشد قساوة في عام 2010 إذ ان هناك بعض الأنشطة الاستثمارية أصبحت مجمدة على اعتبار انها تعتمد على إدارة الأصول التي تأثرت سلبا.
وأشار الى ان بعض الشركات تحاول بعد الأزمة المالية العالمية أن تحافظ على أدائها المطمئن أو على الأقل الا يكون لديها نوع من الخسائر حتى لا تتضرر شريحة المساهمين لديها كما انها تعيد النظر في هيكلتها ومراجعة سياساتها الاستثمارية.
ورأى المسباح في تطبيق نظام الحوكمة سبيلا للشركات التي تعثرت بفعل تداعيات الأزمة حتى تكون لديها رقابة ذاتية تقيها من المخاطر التي قد تعرضها الى مواجهة المشاكل كما أنها مطالبة بمحاسبة المتلاعبين حتى ولو قامت بتدوير في قياداتها.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )