Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك»: 100 مليار ريال إنفاق السعودية على الرعاية الصحية بـ 5 سنوات
15 مارس 2014
المصدر : الأنباء
زيادة الاستثمار التراكمي إلى 73.7 مليار ريال سنوياً بين 2009 و2013
%3.7 الإنفاق من الناتج المحلي على الرعاية الصحية في 2013 أعلى المعدلات الخليجيةقال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان قطاع الرعاية الصحية يمثل سوقا ضخمة ومتنامية في المملكة العربية السعودية، حيث زاد معدل الإنفاق كنسبة من إجمالي ميزانية البلاد إلى أكثر من الضعف خلال السنوات الأخيرة. فقد خصصت وزارة الصحة السعودية مبلغ 100 مليار ريال لبرنامج الرعاية الصحية مدته خمس سنوات، بهدف الاستفادة من أفضل الممارسات الدولية للمساعدة في توفير أعلى مستويات الرعاية الصحية بالمعايير العالمية لسكان البلاد. ولدى السعودية أكبر تعداد للسكان بين دول مجلس التعاون وتمتلك أحد أسرع معدلات النمو على مستوى بلدان المجلس. وفي عام 2011، بلغ عدد السكان المملكة 28.4 مليون نسمة، بمعدل نمو سنوي مركب (2004 - 2011) قدره 3.35% (المواطنون السعوديون: معدل النمو السنوي المركب (2004-2011) 2.32%، غير السعوديين: معدل النمو السنوي المركب (2004-2011) 5.54%).
وأشار التقرير إلى ان نسبة الذكور في السعودية تشكل 55% من مجموع السكان، ومعظمها تنتمي إلى الفئة العمرية بين 30 و34 سنة. ويمثل السكان الذين تقل أعمارهم عن الـ 34 عاما نحو 60% من مجموع السكان في البلاد. ويعد النمو السريع والمتزايد لعدد السكان الشباب في البلاد أحد العوامل الرئيسة الدافعة للطلب على قطاعات الرعاية الصحية. وحيث ان الشكل العام للتركيبة السكانية في المملكة آخذا في التغيير، فمن المتوقع أيضا أن يحدث تغيير وبصورة كبيرة في الحاجة إلى تقديم خدمات رعاية صحية سواء من حيث نوعية الأمراض والتعامل معها أو من حيث خدمات الرعاية الصحية المقدمة.
وتوقع التقرير استمرار ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية في المملكة، بدعم من النمو السكاني السريع، وتزايد شريحة المسنين، وانتشار الأمراض غير المعدية طويلة الأجل. وقد أجبر الطلب المتزايد في مجال الرعاية الصحية الحكومة أن تزيد من مخصصات ميزانيتها لقطاع الرعاية الصحية من 30 مليار ريال سعودي في 2008 إلى 100 مليار ريال في 2013. هذا وقد ازداد الاستثمار التراكمي أيضا إلى 73.7 مليار ريال سنويا (2009-2013) مقارنة بمبلغ 23.5 مليار ريال (2005-2008). ويقدر الإنفاق على الرعاية الصحية في المملكة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بـ 3.7% في 2013، أحد أعلى المعدلات في دول مجلس التعاون الخليجي. وبالرغم من ذلك، فإن البلد لايزال يحتل مكانة متأخرة مقارنة بالعديد من البلدان المتقدمة.
ارتفاع نسبة الأمراض
غير المعدية
ولفت التقرير إلى أن التحسن في نظام الرعاية الصحية لعب دورا حيويا في خفض معدل وفيات الرضع في البلاد (لكل 1.000 حالة ولادة) إلى 7.9 في 2011 من 71 حالة في 1980. ويقدر متوسط العمر المتوقع في السعودية بـ 75.3 سنة في 2011 (بالمقارنة بـ 62 عاما في 1980). وتشير الزيادة في متوسط العمر المتوقع في زيادة عدد المسنين الذين تتزايد أعدادهم نتيجة لتحسين نظام الرعاية الصحية، وكذلك مرافق الرعاية الصحية الطبية.
حققت السعودية بعض المكاسب الكبيرة في القطاع الصحي على مدى العقدين الماضيين، ومنها زيادة متوسط العمر المتوقع والانخفاض الكبير في معدلات وفيات الأطفال. ومع ذلك، وبالرغم من التحسن الذي أظهرته المؤشرات الصحية، فإن الأمراض المزمنة غير المعدية آخذة في الازدياد وأصبحت الآن السبب الرئيسي للوفاة بين المسنين في المملكة العربية السعودية.
وتعد زيادة الوزن والسمنة من الأمور المنتشرة بشكل كبير في جميع دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بنسبتها في بقية العالم. حيث يوجد في المملكة العربية السعودية نحو 69% يعانون من زيادة الوزن فيما يعاني نحو 33% من السمنة المفرطة.
وأشار التقرير إلى أن كلا من النمو الاقتصادي القوي والتحضر السريع وقلة النشاط البدني والنظم الغذائية غير الصحية وزيادة أنماط الحياة التي تميل إلى عدم الحركة تعد من بين العديد من العوامل التي أدت إلى ارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة في البلاد. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2008، كانت النسبة مثيرة للقلق، حيث كان 68.8% من الإناث و69.1% من بين الذكور يعانون من زيادة الوزن في حين أن 28.6% من الذكور و23.8% من الإناث كانوا يعانون من السمنة المفرطة في المملكة. كما أن انتشار مرض السكري أيضا في المملكة يعد بين أعلى المعدلات في العالم، حيث كانت نسبة 23.8% من إجمالي السكان (الذين تتراوح أعمارهم بين 20-79) يعانون من هذا المرض في عام 2013، بزيادة 16.7% عن النسبة المسجلة في 2007. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2030 سيكون هناك 2.5 مليون مريض بالسكري في السعودية. وهناك عدد كبير من سكان البلاد يعاني أيضا من أمراض مزمنة أخرى مثل الربو وارتفاع ضغط الدم وخرف الشيخوخة.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 285 مليون نسمة، أو 6.4% ممن تتراوح أعمارهم بين 20 و79 سنة حول العالم يعانون من داء السكري في عام 2010. ويعيش نحو 70% من هؤلاء في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بحلول عام 2030 ليصبح 438 مليون نسمة أو 7.7% من إجمالي السكان البالغين في جميع أنحاء العالم. ويتوقع أن تحدث أكبر الزيادات في مناطق الاقتصادات النامية. ومن المتوقع أن تظل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري المشاكل الصحية الرئيسة.
وقال التقرير ان ارتفاع معدل النمو السكاني جنبا إلى جنب مع ارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة أدى إلى وجود نقص في عدد الأطباء والممرضات والأسرَّة داخل المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية في المملكة. وبشكل عام، فإن النقص هو الطابع السائد في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن المملكة لديها أقل عدد من الأسرَّة والممرضين والأطباء بالمقارنة بعدد السكان داخل دول مجلس التعاون الخليجي. ويوجد حاليا أكثر من 415 مستشفى، سواء في القطاع العام والخاص، توفر مختلف خدمات الرعاية الصحية والعلاج في جميع أنحاء المملكة. ويمتلك القطاع الحكومي متمثلا في وزارة الصحة السعودية ما يقرب من 60% من المستشفيات في المملكة ونحو 60% من عدد الأسرة بمعدل 138 سريرا لكل مستشفى. فيما تمثل المستشفيات شبه الحكومية نحو 9.4% من إجمالي المستشفيات بمعدل 280 سريرا لكل مستشفى (تمثل نسبة 18.8% من مجموع الأسرة). وفي نفس الوقت، يمتلك القطاع الخاص نسبة 30.6% من إجمالي عدد المستشفيات بمعدل 101 سرير لكل مستشفى وهو ما يمثل نحو 22.1% من مجموع الأسرة.