Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة ناقشت قانون الاتصالات 431
قطاع الاتصالات اللبناني بين القوانين وقرارات الوزراء
17 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

استضاف نادي الصحافة اللبناني ندوة إعلامية بعنوان «قطاع الاتصالات.. القانون 431 والإجراءات اللازمة لتطوير الخدمة وتخفيض الكلفة» وسط حضور نخبة من ذوي الاختصاص في قطاع الاتصالات والمعلوماتية وناشطين من المجتمع المدني وإعلاميين.
بداية، تحدثت الزميلة غادة بلوط عن النقلة النوعية في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي غيرت وجه العالم في الربع الأخير من القرن العشرين وأثرت جذريا في الدورات الاقتصادية كمحفز رئيسي للنمو الاقتصادي الأمر الذي حتم جعل قطاع الاتصالات متطورا ونوعيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع من خلال دور شبكات الاتصالات في نقل المعرفة وتوزيع النشاط الاقتصادي على كل المناطق في أي مجتمع الى جانب دورها في جذب الاستثمارات وإيجاد فرص عمل جديدة ومتنوعة ومساهمتها في تطوير أداء الإدارات العامة من خلال الخدمات الرسمية الرقمية. وقالت انه من هذا المنطلق تأتي أهمية إستراتيجية الوزير بطرس حرب التي عنونها في إعادة الحياة للقانون 431، ولكن السؤال ما مدى إمكانية المضي قدما في هذا القطاع وفتح سوق الاتصالات؟ ما تداعيات فضيحة مشروع شبكة الألياف الضوئية Broadband في لبنان؟ ومن يحاسب؟
من جانبه، أوجز يوسف حويك إستراتيجية الوزير للمرحلة المقبلة، قائلا: «وضع حد للضبابية القائمة في عمل الوزارة والتي سمحت بحصول صفقات مشبوهة وهدر، وإعادة تفعيل دور المديريات العامة وهيئة أوجيرو وهيئة المالكين وإعادة تشكيل الهيئة المنظمة للاتصالات، والعمل على إنشاء شركة لبنان تيليكوم وفق القانون 431 بتحسين الخدمات للمواطنين بصورة فورية وفي مهلة لا تتجاوز الشهرين، إعادة النظر في أسعار خدمات الاتصالات الثابتة والخلوية والإنترنت والبريد للوصول إلى وضع أسعار مستندة الى الكلفة الفعلية، تخفيض التعرفة على المخابرات الدولية حتى 50% من كلفتها الحالية، تخفيض رسم الاشتراك الشهري من 12 ألف ليرة إلى 8 آلاف ليرة لبنانية، تحويل عائدات البلديات على الهاتف الثابت للفصول 2 و3 و4 من العام 2013، تأمين وصول الخدمات الأساسية، مثل خدمات الإنترنت والـ DSL ورفع سرعة الإنترنت وغيرها للمناطق النائية التي لم تصلها بعد هذه الخدمات وأصبح العقد الجديد مع هيئة أوجيرو حيز التنفيذ، إدخال خدمة الفواتير بواسطة بطاقات الائتمان المصرفية، الاستفادة من تنفيذ معظم مشروع الألياف الضوئية لإيصال خدمات الإنترنت في المراكز الجديدة على مرحلتين تشمل المراكز الستين الجديدة، توسعة السنترالات لخدمات الهاتف الثابت لما يقارب الـ 100.000، توسعة خدمات الـ DSL الموجودة لكي يستفيد منها ما يقارب الـ 50.000، إطلاق خدمات جديدة وابتكارات وتطبيقات.
وفي السياق، تحدث المحامي محمد عالم الشريك الرئيسي لعالم وشركاه عن الأطر القانونية والتنظيمية لقطاع الاتصالات والمتمثلة بالقانون 431 والمخالفة الدستورية من وزارة الاتصالات بعدم احترام تنفيذ القانون، وتعدد الإستراتيجيات لهذا القطاع التي تغيرت مع تغير الوزراء المتعاقبين والتي حولت الوزير الى سيد القرار الرئيسي لتسير أهم قطاع مثل قطاع الاتصالات بدلا من الهيئة الناظمة، مما حول أي خطوات غير منظمة ومدروسة أو تقديم خدمات غير متكاملة الى إجراءات ليست ذات جدوى تذكر لتطوير وتنمية هذا القطاع.
وأشار قائلا: «إذا ماعدنا الى تقرير البنك الدولي حول مؤشر «القدرة على القيام بالأعمال» نجد ان ترتيب لبنان هو بين آخر الـ 25% من دول العالم. فلبنان اليوم لا يملك إطار البنية التنظيمية والقانونية للتعامل بالأمور الإلكترونية بعد عمل دام بين 12 و14 سنة لإعداد أوائل مشاريع التوقيع الإلكتروني أو الإثبات للتعامل بالوسائل الإلكترونية.
لم يصدر حتى اليوم أي شيء رغم جاهزية بين 4 و5 مشاريع توقيع إلكتروني عملنا عليها بموجب هبة أوروبية طوال سنة ونصف السنة تقريبا.
وفي الختام كانت كلمة للخبير في الشؤون الإستراتيجيات الاقتصادية وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرئيس التنفيذي لشركة Graycoats غسان حاصباني جاء فيها: في كل دول العالم التي خرجت من مرحلة التحضر البدائية، أي العالم المتمدن، هناك تركيز جدي على الأخرى. فنحن مازلنا نقول عنه هو.. متخلف. فالقطاع مازال برمته في قبضة الدولة، والدولة غير قادرة على الاستثمار الصحيح فيه لأن مديونيتها عالية وعجزها يتفاقم وصناعة القرار فيها بطيئة جدا. فكيف لها أن تدير قطاعا تجاريا متسارع التطور وهي في هذا الوضع؟.