Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 8% سنويا نمو الإنفاق الخليجي على صحة الأفراد
7 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
11 % نمواً سنوياً متوقعاً لسوق الرعاية الصحية بحلول العام المقبل
السعودية والإمارات أسرع الأسواق نمواً ويشكلان 75% من إجمالي الإنفاق
اشار تقرير صادر عن شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك) حول الرعاية الصحية في منطقة الشرق الاوسط والخليج، الى ان إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية لايزال يشهد زخما في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية (للفرد) في جميع دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير في عام 2011، وعلى مدى فترة 10 أعوام بين عامي 2001 و2011، نما الإنفاق على الرعاية الصحية للفرد بمعدل سنوي قدره 7.9% لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالرغم من ذلك، فإن إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية الشاملة في دول مجلس التعاون الخليجي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لايزال منخفضا بنسبة 3.8%، أي أقل من المتوسط العالمي البالغ 10%، حيث تنفق المملكة المتحدة 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي على الرعاية الصحية، في حين تنفق الولايات المتحدة أعلى نسبة بما يتجاوز 16.2% من ناتجها المحلي الإجمالي. وبالنظر إلى إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان الخليجية، نجد أن السعودية والبحرين تنفقان أعلى نسبة بمقدار 3.7%، وهو معدل أفضل نسبيا من الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. تليهما الإمارات (3.3%) ثم الكويت (2.7%) وعمان (2.3%) وأخيرا قطر (1.9%).
ووفقا لتوقعات السوق، من المتوقع أن يصل الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 80 مليار دولار في 2015 مع مساهمة القطاع الحكومي بنسبة 64% من الإجمالي. وتأتي الزيادة في إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية بالتوازي مع سرعة النمو السكاني والتوسع العمراني وزيادة الأمراض المتعلقة بنمط الحياة في دول مجلس التعاون الخليجي مما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية في المنطقة. ومن المتوقع أن ينمو سوق الرعاية الصحية بمعدل سنوي قدره 11% بحلول 2015، مع كون السعودية والإمارات أسرع الأسواق. كما يبرز دور السعودية والإمارات بصفتهما أكبر سوقين ليشكلا معا ما نسبته 75% من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون في عام 2015، كما يتوقع أن يكون معدل النمو في البلدين هو الأسرع بين الدول الخليجية ليسجل معدل نمو قدره 12% في الفترة بين 2010 و2015.
لايزال الإنفاق هو المصدر الرئيس لتمويل قطاع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما يتراوح بين 63% و80% من إجمالي الإنفاق على القطاع الصحي. وبالنسبة للقطاع الحكومي، تعد وزارات الصحة في البلدان المعنية هي المقدم الرئيس لخدمات الرعاية الصحية، إلا أن إنفاق القطاع الخاص على الرعاية الصحية يشهد نموا مطردا.
البنية التحتية للرعاية الصحية
يمكن أن تكون أسرة المستشفيات مقياسا أساسيا للبنية التحتية في قطاع الرعاية الصحية، حيث إن زيادة عدد الأسرة مقارنة بتعداد السكان تعمل على تحسين توافر وتقديم الرعاية الصحية. ومن المتوقع أن يزيد الطلب على أسرة المستشفيات في المنطقة بمقدار يتجاوز الضعف بحلول عام 2025، حيث تحتاج المنطقة وفقا لتقديرات شركة ماكينزي 162.000 سرير. أما بالنسبة للوقت الراهن، فإن عدد الأسرة في الدول الخليجية أقل من نظرائه في الولايات المتحدة وأوروبا.
الدعم الحكومي في قطاع الرعاية الصحية
إن العامل الذي يميز أسواق دول مجلس التعاون الخليجي عن الأسواق الناشئة الأخرى هو ذلك الدور الكبير الذي تلعبه الحكومات في تقديم الدعم فضلا عن عدم استدامته على المدى الطويل. وبالنظر إلى أن التضخم في القطاع الطبي يعد أكثر حدة من التضخم في أسعار الغذاء، فإن الحاجة إلى خفض حصة الحكومة في الإنفاق الصحي أمر لا يمكن المبالغة فيه.وينظر إلى استعداد الحكومة لتعزيز قطاع الرعاية الصحية باعتباره علامة إيجابية لزيادة الاستثمارات الخاصة في المنطقة. وتعمل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على الدوام من أجل تمتع سكانها بالصحة الجيدة. ومن شأن المقترح بإنشاء مرافق للرعاية الصحية المتكاملة على شكل مدن ومراكز شاملة لتقديم الرعاية الصحية والطبية، إلى جانب التحسين المستمر في التكنولوجيا والبنية التحتية، أن يؤدي إلى تحسن ملحوظ في توافر وجودة خدمات الرعاية الصحية في المنطقة.
تمويل الرعاية الصحية
في مجلس التعاون الخليجي
لاتزال تكاليف الرعاية الصحية في وتيرتها التصاعدية في المنطقة ويرجع ذلك جزئيا إلى ارتفاع معدل انتشار الأمراض المزمنة. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على الرعاية الصحية لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 133.2 مليار دينار في 2018، مما يعكس نموا سنويا مركبا قدره 16.2% خلال 2010-2013.
وإننا نتوقع نمو الطلب على الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي نتيجة لسرعة النمو السكاني وارتفاع مستويات الدخل وزيادة انتشار التأمين الصحي وزيادة انتشار الأمراض المرتبطة بنمط الحياة. ومع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وما يترتب عليها من عبء إضافي على ميزانية البلاد، فإننا نتوقع قيام الحكومات في بلدان الشرق الأوسط والخليج بمواصلة الإصلاحات والإجراءات الفعالة من أجل تشجيع مشاركة القطاع الخاص. وعلى هذا النحو، فإننا نرى أن قطاع الرعاية الصحية في منطقتي الشرق الأوسط والخليج يوفر فرصا استثمارية جيدة في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات.