Note: English translation is not 100% accurate
عندما يتحدث الاقتصاديون في الرياضة.. تختلف حسابات الربح والخسارة
8 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
أحمد بومرعي
أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق مباريات كأس العالم، الحدث الذي ينتظره معظمنا. ولأن الاقتصاد وأهله جزء من هذا العالم، وربما جزء مهم، حيث الأموال تمر عبره ، طرحت «الأنباء» هذه الأسئلة على مجموعة من رؤساء ومسؤولين في البنوك والشركات الاستثمارية والنفطية وحتى المسؤولين الحكوميين المعنيين بالاقتصاد اذا كانوا يتابعون الرياضة وهل تشغلهم عن عملهم، ومن يشجعون ومن يتوقعون فوزه.
فالوقت يهمنا في عالم الاقتصاد، لأنه يعني مالا، كما تهمنا الرياضة نفسها، لأنها في نهاية الأمر أصبحت جزءا من الاقتصادات، بل هي اقتصاد قائم بنفسه، وبعض الدول الاوروبية تفكر حتى باحتسابها ضمن مؤشرات رئيسية لناتجها القومي.
أما مدى الاهتمام بالرياضة والتشجيع وتوقعات الفوز، فهي أسئلة جديرة بالتعرف على جانب آخر من أهل الاقتصاد، حيث هناك غير الأرقام المعقدة وحسابات الربح والخسارة، وان كانت الرياضة تفترض معادلة الربح والخسارة، لكن تبقى «غذاء للروح» كما يعبر عنها وكيل وزارة التجارة والصناعة عبدالعزيز الخالدي.
ومن مفارقات إجابات الاقتصاديين أن 60% من المصرفيين لا يتابعون مباريات كأس العالم، وعلى الاغلب الكؤوس الاخرى، بينما بدا 40% يعشقونها «لحد الشغف».
التعليق الطريف
أما أطرف التعليقات فجاءت من رئيس البنك التجاري علي الموسى الشخصية المحبوبة والمعروفة بارسالها رسائل ذات مغزى عندما قال انه «لا يدري عن المباريات شيئا..والحالة الوحيدة التي سيتابع فيها عندما يتأهل المنتخب الكويتي». بالمقابل، كانت لافتة أيضا تمني الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية محمد المطيري بـ «ظهور مشرف للفريق الجزائري..العربي الوحيد المشارك بالمونديال».
من ناحية المتابعة، فإن 70% من الاقتصاديين يتابعون مباريات كأس العالم، لكن ثلثيهم تقريبا لا تشغلهم عن عملهم-كما يقولون-. ومن الامور اللافتة في المتابعة، أن أغلب الاستثماريين يتابعون بشكل او بآخر المباريات الرياضية عموما وكأس العالم خصوصا، وربما هذا ناتج عن ضيق الفرص المحلية التي صرفتهم عن متابعة خمول الأسهم الكويتية المضجرة نحو لعبة كثيرة الحركة والحماس.
على العكس، يبدو قلة من النفطيين مهتمين بالمتابعة عموما، وربما لان المشاريع النفطية الكويتية في أوج عصرها حاليا. وعند الحديث عن الدول التي يشجعها المهتمون، يأتي الاسبان في المرتبة الاولى، ثم تتعادل البرازيل وألمانيا.
لكن عندما يأتي الحديث عن توقعات الفوز غير الدول التي يشجعونها، فإن ألمانيا تحصد المرتبة الأولى، يليها البرازيل، بينما لم يكن هناك تفاؤل كبير للأرجنتين.
وتبقى هذه التوقعات مجرد آراء شخصية، لأن الحظ يلعب هنا اكثر من استنتاجات الأرقام في عالم المال، علما أن السنوات الاخيرة أظهرت فشل أغلب الاقتصاديين العالميين في توقع الآتي بالارقام.
صناعة الأرجل
ورغم ذلك، يبقى مؤشر صناعة «الأرجل» الوحيد الآخذ بالارتفاع منذ عرف العالم الساحرة المستديرة. فكل يوم ترتفع قيمة لاعب هنا بمئات الملايين ونسمع عن صفقة شراء لاعب تعادل انشاء مدن. فوحدها صفقة انتقال كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد الاسباني بلغت 96 مليون يورو أو نحو 36 مليون دينار (تعادل قيمة البنية التحتية لمشروع شمال غرب منطقة الصليبخات السكنية). وبالمقابل، تبلغ ايرادات أكبر ناديين رياضيين بالعالم ريال مدريد وبرشلونة 1.2 مليار دولار سنويا، وقيمتهما تفوق 6.5 مليارات دولار، وعليك تخيل كم تجني اسبانيا بفضل شهرتهما العالمية. هذا ناهيك عن تحول الاندية نفسها لشركات مدرجة بالبورصات العالمية، بينما تتسابق دول لشرائها كما فعلت الامارات وقطر، بينما الاخيرة حاربت لاستضافة كأس العالم، وتسابق الزمن لإنجاز المطلوب منها قبل موعد كأس العالم 2022.
فريق العمل:محمود فاروق - احمد مغربي - عاطف رمضان - شريق حمدي