Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ما يدعو للريبة هو كثرة الجهات الساعية لها
فهد الحبيني لـ «الأنباء»: تعديلات قانون أسواق المال لن ترى النور في الوقت القريب
23 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

حسناً فعلت «هيئة الأسواق» عندما بدأت بخطوات في اتجاه تعديل اللائحة التنفيذية واستعانت بجهات دولية
المشرع ألزم الهيئة أدبياً بتقديم المقترحات والدراسات اللازمة لتطوير القانون
اللجنة التشريعية بمجلس الأمة رصدت شبهات عدم دستورية في بعض المقترحاتشريف حمدي
توقع المختص في قانون هيئة أسواق المال وقانون الشركات د.فهد الحبيني أن التعديلات على قانون هيئة أسواق المال التي تطالب بها جهات عدة وتحرك من أجلها بعض النواب بالبرلمان لن ترى النور في الوقت القريب، مستدلا على هذا التوقع بإعلان اللجنة التشريعية بمجلس الأمة عن رصدها شبهات عدم دستورية في مقترحات بعض التعديلات، فضلا عما صرحت به اللجنة المالية بأن التعديلات تحتاج إلى دراسة مستفيضة لإنجازها.
وقال د.الحبيني في حوار خاص لـ «الأنباء» أن ما يدعو للريبة هو كثرة الجهات التي تنادي بإجراء التعديلات على القانون، داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة التأني في إجراءات التعديل مع الأخذ في الاعتبار أن يكون ذلك بالتعاون مع جهات عالمية كما حدث عند إنشاء القانون.
وأضاف يجب أن تكون التعديلات بعد دراسة مستفيضة كي لا نحتاج إلى إجراء تعديلات مجددا، لافتا إلى أن الطريقة المثلى للمعالجة هي إعادة النظر في اللائحة التنفيذية، وهذا ما بدأ العمل به فعلا من قبل هيئة أسواق المال، مشيرا إلى كثير من المطالب يمكن تحقيقها من خلال تعديل اللائحة وليس القانون.. وفيما تفاصيل حوار الحبيني مع «الأنباء»:
كيف تنظرون لمحاولات تعديل قانون هيئة أسواق المال ولائحته التنفيذية على النحو الذي نشهده الآن؟
٭ تعتبر هيئة أسواق المال حدثا قانونيا مستجدا على الساحة الاقتصادية الكويتية، وجاءت هيئة أسواق المال بعد دراسات عدة لتطوير سوق الأوراق المالية في الكويت، وكان الهدف الأساسي هو تدارك الأزمات التي مرت به ومعالجة أوجه القصور التي تعتري أداءه فكان لابد من تشريع شامل لأسواق المال، وبالفعل صدر القانون رقم 7 لسنة 2010 والخاص بهيئة أسواق المال والأوراق المالية (من مجلس الأمة) كمشروع حكومي قدم للمجلس وتم إعداد هذا القانون بالاستعانة بجهات عالمية ليخرج بصورة يجعل هيئة الأسواق مواكبة للتطور الذي شهدته هيئات أسواق العالمية والعربية، ولكن منذ صدور القانون وإنشاء هيئة الأسواق بموجبه وهناك من ينادي بتعديل القانون، ولكن تلك المحاولات لم تر النور لأنها لم تصدر من البرلمان، وفي الفترة الأخيرة بدأنا نشهد تحركات لبعض الأعضاء في مجلس الأمة لتعديل القانون وتداعت جهات كثيرة فتقدمت بالتعديلات.
ويضيف د.الحبيني: ولنا رأي في هذا التوجه وهو انه يحق للأعضاء تقديم تعديلات على أي تشريع، إلا أن ما يدعو للريبة هو كثرة الجهات الساعية للتعديلات (اتحاد شركات الاستثمار - جمعية المحاسبين - وجمعية الاقتصاديين - وجمعية المحامين - واتحادات وجمعيات نفع عام أخرى ومتخصصون وأكاديميون)، وأود أن أشير إلى أن كثرة الجهات المنادية بالتعديل لا تعني بالضرورة أن التعديل مستحق، فقانون مثل أسواق المال يفترض أن يأخذ فترة وافية للتطبيق يتم بعدها تحديد أوجه القصور التي تظهر من خلال التطبيق العملي خاصة ان القانون صدر من مجلس الأمة ومر على لجانه ونوقش باستفاضة سواء في اللجان أو في الجلسة العامة لإقراره، فضلا عن ذلك فإن الحكومة استعانت بجهات دولية لاستصدار القانون، لذا يجب ألا نتعجل في تعديل القانون مخافة أن نقضي على الهدف من إنشائه، ونترك للهيئة تقديم المقترحات اللازمة لتعديل القانون، إذ نجد أن القانون يمنح لمجلس مفوضي الهيئة الاختصاص بإصدار التوصيات والدراسات اللازمة لتطوير القوانين التي تساعد على تحقيق أهدافها.
كيف تقيم تحركات هيئة أسواق المال بإجراء تعديل على اللائحة التنفيذية؟
٭ حسنا فعلت الهيئة عندما بدأت بخطوات في اتجاه تعديل اللائحة التنفيذية واستعانت في هذا الصدد بجهات دولية للمساعدة، وأعتقد أن الطريق السليم لتكون إجراءات التعديل على أساس قوي هو اعتماد نفس الآلية عند الإنشاء، أي الاستعانة بجهات دولية لإجراء التعديلات كي نحافظ على كفاءة هيئة أسواق المال، وأتوقع أن الأعضاء الذين يطالبون بإجراء التعديلات على القانون لم يستعينوا بأي جهة دولية.
ذكرتم في مقال سابق حول تعديل القانون.. ما هكذا تورد الإبل.. إذن كيف يكون التعديل من وجهة نظركم؟
٭ يمكن تحقيق المطالب دون حاجة إلى تعديل القانون عن طريق السلطة التشريعية، والطريقة السليمة في تقديري للمعالجة هو إعادة النظر في اللائحة التنفيذية، وهذا ما بدأ العمل به فعلا، لكن هذا لا يعني أن تصم الآذان عن سماع جميع المقترحات أيا كانت، وعلى مجلس مفوضي الهيئة دراسة جميع المقترحات فيما يخص قانون هيئة أسواق المال ورفع المقترحات إلى الحكومة التي تقتضي تعديل القانون، لذا اعتقد انه يجب على هيئة أسواق المال أن تسمع من الجميع وتبادر بمعالجة أي قصور يعتري قانون هيئة أسواق المال، خاصة ان المشرع ألزم الهيئة أدبيا بتقديم المقترحات والدراسات اللازمة لتطوير القانون.
حذرتم من العجلة في التعديل بمواد القانون.. مما تحذر؟ وما الآثار المترتبة على ذلك حسب رؤيتكم؟
٭ أكدت على ضرورة التأني في تعديل القانون، وهو ما انتهت إليه اللجنة التشريعية والقانونية بالبرلمان، حيث رصدت شبهات عدم دستورية في بعض الاقتراحات وانتهت اللجنة المالية إلى الحاجة لدراسة مستفيضة لإنجاز التعديلات، فالعجلة قد تقضي على الهدف من إنشاء القانون، لذا يجب أن نحرص على هذه الهيئة ونعالج القصور بالدراسة المستفيضة حتى لا نعود ونطالب بتعديلات جديدة، وهذا يعني أن الطريق الأفضل هو ما سلكته هيئة أسواق المال بمراجعة اللائحة التنفيذية بعد تطبيقها لفترة زمنية كافية لبيان أوجه القصور والإشكاليات التي ظهرت من خلال الاستعانة بجهات دولية.
هل جميع المواد الـ 37 التي يتم الحديث عن تعديلها تحتاج فعلا الى تعديل أم أن الأمر مبالغ فيه؟
٭ في تقديري أن غالبية المواد لا تحتاج إلى تعديل، وبالإمكان معالجتها عن طريق اللائحة التنفيذية، وهناك اعتراض على أمرين قامت بهما الهيئة ووجدت معارضة وهي قواعد الحوكمة والرسوم التي يرى البعض مبالغة فيها، وهذان الأمران يجب أن يعاد النظر فيهما، والاستماع لوجهات النظر المعارضة في هذا الخصوص بما يحقق الفائدة على السوق، فقواعد الحوكمـــة يجـــب أن يميز فيها بين الشركات حسب حجمها، أما الرسوم فلا بد من إعادة تقديرها بما يحقق حركة المال، وعـــدم إرهاق الملزم بها.
هل تعتقد أن التعديلات ستتم فعلا.. أم أن الأمر كان مجرد اجتهادات باءت بالفشل؟
٭ أظن أن التعديلات لن تتم، وقد أعلنت اللجنة التشريعية في مجلس الأمة عن رأيها بوجود شبهات عدم دستورية في التعديلات كما أسلفت من قبل، وصرحت اللجنة المالية بأن التعديلات تحتاج إلى دراسة مستفيضة لإنجازها، وهذا مؤشر الى أن التعديلات لن ترى النور في الوقت القريب.
هل تتفقون مع رؤية من يدعون أن القانون بمواده ولائحته التنفيذية السبب الرئيسي في الانحدار الذي تشهده البورصة الكويتية منذ فترة.. أم أن تراجع أداء البورصة يتخذ كذريعة لتعديل القانون؟
٭ ارتفاع البورصة أو تراجعها ليس له علاقة بالقانون ولائحته، وتراجع بورصة الكويت في الفترة الأخيرة له أسباب فنية وسياسية، لكن هناك من يقوم بتعليق انخفاض البورصة على النحو الذي نراه على شماعة القانون ولائحته، وهذا غير صحيح فالعوامل السياسية والاقتصادية هي التي تؤثر في مجمل أداء البورصة وليس كما يدعي البعض أن قانون أسواق المال هو المتسبب فيما تشهده البورصة من تراجع في الوقت الحالي.