Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: العقار خارج إطار قانون الاستقرار.. وتعديل التشريعات ضرورة ملحة
25 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
مشاكل رقابية وادارية ومالية تقف امام استفادة الشركات العقارية «المتعثرة» من قانون الاستقرار المالي بصيغته الحالية وذلك على الرغم من انتظار الكثير من العقاريين لصدوره، وفق مرسوم ضرورة، الا انهم بدأوا يتشككون في اتخاذ البنوك خطوات ايجابية تجاههم خاصة ان القانون صدر منذ فترة ولم يحرك احد ساكنا تجاه شركة واحدة لاقراضها، فالحالات كلها تحت الدراسة ولا يعلم احد، الا الله، متى تبدأ البنوك في الاقراض. «الأنباء» رصدت رؤى العقاريين حيال قانون الاستقرار حيث رأوا ان القانون بوضعه الحالي وضع لخدمة شركات الاستثمار، مشيرين الى انه ورغم نص القانون وتشديده على الضمانات المطلوبة الا ان القروض الجديدة خلت من التسهيلات التي بموجبها تتقدم الشركات «ذات الملاءة» الى البنوك المحلية والاستفادة من مزايا الاقتراض التي اقرتها مواد القانون. واتفقوا على ان الاشكالية الحقيقية التي يعانيها العقار واضحة للحكومة والمجلسين السابق واللاحق، اذ انه وفي اكثر من مناسبة طالب العقاريون بفك الحظر على الرهن والتمويل العقاري من خلال تعديل قانوني 8 و9 وكذلك تنقيح مواد قانون الـ B.O.T ليكون متناسبا مع امكانيات القطاع الخاص دون محاباة لأصحاب رؤوس الأموال على حساب الصغار. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، نفى رئيس مجلس الادارة في شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود علاقة قانون الاستقرار المالي بالازمة الراهنة التي يعيشها القطاع العقاري، مشيرا الى ان القانون يعنى في الاساس بوضع الشركات الاستثمارية وحل ازمتها دون ان يستند الى اساس الازمة التي يعيشها القطاع العقاري والمتمثلة في القوانين المقيدة لعمله.
وافاد بأن انتعاش القطاع العقاري مرهون بطرح المشاريع التنموية الكبرى والتي تحتاج الى تشريعات منظمة للعمل من خلال تعديل قانون الـ «B.O.T» وقانوني 8 و9 واشراك القطاع الخاص في العمل التنموي وفك حظر الاحتكار المفروض من قبل الدولة بطرح الاراضي امام القطاع الخاص وتفعيل دوره في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى في الدولة.
واوضح رئيس مجلس ادارة شركة المناخ الوطنية للتقديرات العقارية عبدالعزيز الدغيشم ان القانون «جيد» في مضمونه ويحمي القطاع المصرفي وهو امر على درجة كبيرة من الاهمية، الا ان السوق العقاري يحتاج الى آليات ضرورية تحفز وتنشط اداءه في الفترة المقبلة، قائلا ان التشريعات المنظمة للعمل العقاري والبيئة الاقتصادية باتت ضرورة ملحة وعلى الجميع مراعاتها، ومن بينها قانونا 8 و9 وكذلك الـ «B.O.T» مع سرعة تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى التي يعوّل عليها الخروج من نفق الازمة الراهنة.
واشار الى ان ترقب السوق العقاري لحكم «بيتك» بخصوص الرهن والتمويل العقاري سيرفع اسعار السوق، الا انه ابدى تخوفا من ان يأتي الحكم مخيبا للآمال.
وقد اشار رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة بيان للاستثمار فيصل المطوع الى ان القانون الجديد نص على ان القروض الجديدة توجه للمشروعات الانتاجية، في الوقت الذي خفضت الدولة إنفاقها بنسبة 36.5% في موازنة 2009/2010 وهو ما يتعارض جملة مع توجه قانون الاستقرار، مستدركا ان الشروط الصعبة التي وضعها القانون تجعل عدد المستفيدين منه قليلا جدا.
واتفق كلام المطوع مع ما ينادي به الخبراء والمتخصصون من ان القانون يحتاج الى محفزات اضافية تتمثل في ضرورة تدخل الدولة في انقاذ الاقتصاد، مستدركا ان الامر ليس بدعة وان هذا الامر بات توجها عالميا.
وبين المطوع ان القانون يحتاج الى الكثير من الآليات المساعدة للتطبيق خلال المرحلة المقبلة.
وقال ان المشروع ان لم يتم تداركه بتدخل الدولة مع القطاع الخاص الذي يمتلك قدرات مالية متطورة فلن تتحسن الامور وانما ستسوء مستقبلا.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )